مزارعون: تراجع حاد في كميات الحمضيات بالأغوار بسبب الطقس

جفرا نيوز -

توقع مزارعون في لواء الغور الشمالي بتراجع كميات إنتاج الحمضيات لهذا العام مقارنة بالعام الماضي، جراء الظروف الجوية المتقلبة، التي أثرت سلبا على تكوين عقود ثمار الحمضيات.
وأشار المزارعون إلى أن الأجواء المتقلبة من ارتفاع درجات الحرارة وشدة الرياح، وغيرها لعبت دورا أساسيا في تراجع إنتاج الحمضيات لهذا العام إلى نسبة وصلت 40 بالمائة عن العام الماضي، وخصوصا أن تلك الأجواء المتقلبة وغير المستقرة أثرت سلبا على عملية نمو الأشجار.
وبين المزارع محمد خالد أن الأجواء التي مرت على منطقة وادي الاردن، أثرت على عملية الإنتاج الزراعي، ووفرت أجواء مناسبة لتكاثر الحشرات على الاشجار، وبالذات حشرة  ذبابة الحمضيات والتي تعمل على إسقاط الثمرة في حال نموها، عدا عن  قلة المياه المسالة إلى تلك المزارع، منوها إلى أن نسبة المياه التي تم اسالتها الى المزارع مقارنة مع ارتفاع درجات الحرارة غير  كافية في تلك الفترة.
وقال المزارع خالد الباشا إن كلفة الإنتاج أصبحت مرتفعة جداً، وأن مبيعاتهم لا تغطي أسعار التكلفة مما ألحق بهم الخسائر مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وإغراق السوق المحلية بالمنتجات المستوردة رغم وجود إنتاج محلي؛ دفع عشرات المزارعين إلى تجريف هذه المزارع وتأجيرها، أو استبدال زراعات محمية بها.
وبين المزارع محمد شاتي انه قام بتضمين مزرعته هذا العام مبكرا، رغم أن الثمار لم تنضج، بسبب الحاجة الى المال لتسديد بعض الالتزامات المالية المترتبة عليه جراء العملية الزراعية، مشيرا إلى أن الديون تراكمت عليه بسبب الكوارث والأزمات التي لحقت بالقطاع الزراعي العام الحالي.
ويقول أبو محمد الذي يملك محلاً في سوق الجملة في الحسبة المركزية "إن الوضع الذي مرّ فيه موسم الحمضيات الماضي، كان قاسياً جداً وقد نتج عنه إدخال المزارعين في نفق كبير"، مشيرا في الموسم الحالي، لم أقدم على ضمان أي بستان، لأن حجم الخسائر التي تكبّدناها في الموسم الماضي تخطت كل التوقعات، ما أدى إلى فقداننا رصيدنا المالي المتواضع.
 ويشير إلى أن "غالبية المزارعين سواء كانوا من الضمّانين أو المستأجرين، يتخوفون من تكرار تجربة الضمان، جراء ما تعرضوا له في الموسم الماضي، في ظل غياب أي دور للدولة في تقديم الدعم للمزارعين، الذين يتخبّطون بمصيرهم.
ولا يختلف الوضع كثيراً عند المزارع أيمن محمد، الذي يعمل في الضمان واستئجار بساتين الليمون، حيث يؤكد أن خسارة الموسم الماضي، كانت فادحة جداً، وقد أدت إلى إفلاس الكثير من المزارعين.
وأكد مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبد الكريم شهاب أن عملية تراجع الانتاج كانت بسيطة بحسب المعطيات الأولية، مرجحا سبب التراجع الى التغيرات المناخية على المنطقه من الصقيع، والرياح، والحرائق.
وقال الشهاب إن المزارع ساهم في هذا التراجع جراء عدم الاهتمام بالنشرات الزراعية والتوعوية التي ترشده  لزيادة كميات الانتاج،  كما أن هناك بعض المزارعين لا يلتزمون بالتعليمات الزراعية والبقاء على الطرق التقليدية في حال مواجهة الصقيع أو عدم الإبلاغ عن أي ملاحظة زراعية أو فتح مزارعهم لموظفي الزراعه لرشها في حال وجود أي من الحشرات.
وأكد رئيس جمعية مزارعي وادي الريان مثقال الزيناتي، أن الزراعة الغورية باتت مهددة، في ظل استمرار ما أسموه "صمتا غير مبرر" من قبل المعنيين بالقطاع الزراعي على مختلف المستويات، يرافقه عدم اتخاذ أي إجراء للحد من الخسائر المتتالية التي لحقت بالمزارعين من الكوارث الطبيعية والامراض الفطرية وقلة المياه.

الغد