النسور: طي فترة الفوضى والاضطراب والتطاول على الدولة
جفرا نيوز - اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان المملكة مقبلة على عملية اصلاح واسعة في هذه المرحلة عمادها عودة الاستقرار وهيبة الدولة وحضورها وجديتها في تنفيذ القانون بصورة حاسمة وعادلة وقانونية وحضارية.
واكد رئيس الوزراء ان الفترة الاخيرة شهدت طي فترة الفوضى والاضطراب والتطاول على الدولة في كل مكان ومؤسسة وطريق ومصنع، لافتا الى ان كلفة تلك الفترة تقدر بالمليارات اذ كلفت الدولة تكاليف هائلة من عدم الانتاجية والهدر واتلاف المال العام وتضييع الوقت والاضرابات غير المبررة والاعتداءات، وقال "هذه المرحلة خلفنا ان شاء الله وقد تحقق الشيء الكثير".
جاء حديث رئيس الوزراء هذا خلال لقائه في وزارة الداخلية اليوم الخميس، المحافظين في وزارة الداخلية ومديري الاجهزة الامنية والدوائر التابعة للوزارة بحضور وزير الداخلية سلامة حماد ووزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالدة.
وشدد رئيس الوزراء على انه ما عاد الان اعتداء على املاك الدولة ولا وضع اليد على شيء، مؤكدا انه لا توجد بؤر توتر محمية تظن انها فوق القانون "وهذه المرحلة شعارها لا احد على الاطلاق فوق القانون".
واكد رئيس الوزراء ان اجهزة وزارة الداخلية من امن عام ودفاع مدني وقوات درك وجهاز وزارة الداخلية والحكام الاداريين كلها تعمل وفق منظومة واحدة لتأكيد هيبة الدولة التي تعني ابتداء سلامة المجتمع وتعزيز السلام الاجتماعي وحفظ الارواح والاملاك والاعراض والاقتصاد.
وقال "كل الاعين يجب ان لا تغمض عن اي شيء حتى يصان بلدنا ويحفظ من كل اذى"، داعيا الى الاستعداد حتى لا نفاجأ باي حدث مهما صغر "وكل حدث يعطى قيمته من الاهمية منذ البداية".
ودعا رئيس الوزراء المحافظين الى ممارسة صلاحياتهم وان ينهضوا بمسؤولياتهم كافة دون تردد حتى تعود هيبة الدولة هي السائدة، مؤكدا ان الحزم في تطبيق القرار يجب ان يترافق مع العدل والنزاهة في كل شيء.
وقال ان جاهزية بلدنا موجودة لإحداث نقلة نوعية في الاصلاح واهمها وعلى راسها قيادة حكيمة تمتلك رؤية واضحة وشعب مثقف ومتعلم، لافتا الى ان عملية الاصلاح مستمرة وهي ليست وليدة هذا العام ولا هذه الحكومة.
واكد رئيس الوزراء ان للمواطن دورا مهما في حماية البلد، لافتا الى اهمية تفعيل شعار ان كل مواطن خفير ويقوم بدوره في حماية امن البلد ومساندة الاجهزة الامنية لعبور هذه المرحلة الاخطر في المنطقة.
وقال "هذه الاجهزة لنا ونحن نملكها ووظفناها لحمايتنا لا ان نخذلها ونعتبرها خصما وهذه الثقافة يجب ان تتجذر".
واستعرض رئيس الوزراء جملة الاصلاحات السياسية التي تمت في الفترة الاخيرة وتوجت بقرارات مجلس الامة بالموافقة على قوانين الاحزاب واللامركزية والبلديات وقبول مجلس النواب من القراءة الاولى لمسودة قانون الانتخاب بالإجماع، مؤكدا ان مسودة القانون استقبل في النواب بشكل مريح.
وقال "اليوم يجب ان يبدأ جهدنا في تنفيذ رؤية جلالة الملك التي تؤكد انه لا يمكن لأي قطر في عالم اليوم الا بوجود حياة برلمانية التي اصبحت ركنا لا يمكن الاستغناء عنه".
وشدد على ان الحياة البرلمانية ليست ديكورا بل دور وحاجة للمشورة والرقابة وضبط الامور واعلام المركز بمطالبات المواطنين والتشاور واخذ القرار وتحديد مستقبل بلدنا سويا.
واكد ان هدف البرلمان الثامن عشر يجب ان يكون علامة فارقة في الحياة السياسية الاردنية، لافتا الى ان الفرصة متاحة لنقل الاردن نقلة كبيرة استنادا الى ثقة القائد بشعبه. وقال "لا يخشى القائد ولا نخشى معه من خيارات الناس".
واشار الى ان انجاح الانتخابات النيابية المقبلة يكون ابتداء باشراك المواطن في صناعة القرار ومساعدة المواطنين في فهم القانون واستيعابه وتقبله قبل اقراره.
وقال "اذا تفهم المواطن للقانون ووثق بسلامة نية الدولة بإجراء انتخابات نظيفة بشكل مطلق سيزيد من اقبال المواطنين على الانتخابات"، مؤكدا ان زيادة الاقبال يفرز مرشحين اكفاء.
واضاف ان نتيجة الانتخابات وشكل المجلس النيابي القادم يتقرر من الاقبال الكبير على الانتخابات، مؤكدا ان الوعي بالقانون يؤدي الى قبول نتائج الانتخاب ومجلس نيابي اقوى وحياة سياسية افضل ورقابة برلمانية على عمل الحكومة ادق.
واكد ان موضوع النزاهة في جميع مراحل الانتخابات يتقدم على كل الامور، لافتا الى انه سيتم احترام خيارات الناس "ونحن لا نخشى شيئا ما دمنا مجمعين على الكيان والدستور والقيادة".
واعرب عن ثقته بان المواطن الاردني سيصوت بحكمة لما يمتاز به من وعي ولإدراكه ان هذا قرار خطير وضروري لسلامة المسيرة.