داودية في لقاء في ماحص :النظام السياسي الأردني في أكثر أطواره ومراحله ارتياحا واستقرارا
جفرا نيوز
قال الوزير والسفير الأسبق الكاتب محمد داودية رئيس مجموعة الحوار الوطني إن النظام السياسي الأردني في أكثر أطواره ومراحله ارتياحا واستقرارا داخليا فها هي المعارضة التي هي ضرورة وليست ضررا أصبحت معارضة حكومات وليست معارضة حكم.
وأكد في ندوة عقدتها مساءاليوم جمعية ماحص للعلوم والثقافة في مقرها وأدارها الأستاذ احمد توفيق العبادي رئيس الجمعية أن بنى النظام السياسي تتحمل شحنات الإصلاح وان مشروع قانون الانتخاب الذي هو حجر الزاوية في الإصلاح السياسي قد غادر الماضي مؤكدا على أن نزاهة الانتخابات أهم من قانونها.
وقال داودية إننا تفاعلنا بكل مسؤولية وموضوعية وإيجابية مع مسودة مشروع قانون الانتخاب لمجلس النواب لأن قانون الانتخاب هو القاعدة الصلبة لمعيار الإصلاحات السياسية في أي بلد معتبرا مشروع القانون خطوة تقدمية مهمة وايجابية ضمن خطوات الإصلاح المتواصلة المتراكمة التي يقودها بكل ثقة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله.
وأضاف إن إنتاج مثل هذا القانون التقدمي الإصلاحي الجسور في هذه الظروف الصعبة امنيا واقتصاديا وسياسيا هو تعبير عن الثقة الكبيرة بالنفس وبالشعب وبالعزم على المضي قدما في برنامج جلالة الملك الإصلاحي الشامل.
وقال ان اعتماد مبدأ التمثيل النسبي يعتبر تقدما يبنى عليه مستقبلا لتجذير الحياة الحزبية وان اعتماد قائمة المحافظة خطوة متقدمة للبناء عليها مستقبلا على مستوى الوطن وان تغليظ العقوبات على الجرائم الانتخابية سيسهم في كبحها وتخفيف أثارها الضارة ويحد من تشويه التمثيل السياسي الحقيقي ومن ظهور نواب المال السياسي.
ودعا داودية الى شطب الفقرة ب من المادة 11 التي تحرم أبناءنا المغتربين من الترشح والى تعديل الفقرة ج من المادة 11 ليصبح سن الترشح 25 سنة بدلا من 30 سنة (بعد إجراء تعديل دستوري) والى ضمان حقوق أبنائنا المغتربين الأردنيين في الاقتراع.
ممممموطالب بخفض عدد النواب من 150 إلى 100 عضو وليس إلى 130 عضوا.
وقال إن التخلص من قانون الصوت الواحد يعتبر انجازا يسهم في إعادة اللحمة إلى مجتمعنا الأردني الذي أضرت به المنافسات الانتخابية.
واختتم داودية مؤكدا على إنّنا ونحن نلاحظ التقدم والتطور البارزين اللذين ظهرا في مشروع قانون الانتخاب لمجلس النواب، لندعو منظمات المجتمع المدني الأردني وقواه الحية إلى مراقبة مناقشات مشروع القانون ومتابعته والضغط من اجل عدم إفراغه من مضمونه خلال مناقشته تحت القبة.
القدس قبل كابول و داعش قبل الأسد:
وقال إن منتهى الحكمة الهاشمية تتجلى في قول المغفور له الملك الحسين عام 1979 "القدس قبل كابول: وقول الملك عبد الله الثاني ابن الحسين "داعش قبل الأسد”.
وأكد داودية على أن الإسلام هو الخاسر الأكبر من بروز التنظيمات الإرهابية الأمر الذي يستدعي استنهاض كل المؤمنين الحريصين على الإسلام لمواجهة موجة الغلو والتطرف والإرهاب باسم الإسلام.
وقال إن الأمن و المصلحة الوطنية تتحققان في توقف القتال في سوريا ولذا فان الدول التي تمول أمراء الحرب ومرتزقتها المسلحين والإرهابيين في سوريا تعمل ضد الأمن والمصلحة الأردنية بشكل سافر وحاسم وان على الأردن أن يعمل فورا لإبراز هذا الخطر ووقفه.
وقال ان قتال الأشرار يكون خارج الأسوار تطبيقا لمقولة علي بن أبي طالب: اغزوهم قبل أن يغزوكم فما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا.
وقال إن الصراع الدموي في سوريا هو على النفوذ والسلطة والإقليم والطاقة والبحر وان السوريين وليس نحن أو سوانا من يحلون مشاكلهم مع نظامهم وان تجنيد الشباب من 100 دولة سيديم الحرب في سوريا وسيلحق أفدح الأضرار بنا وسيجلب حزب الله وإيران إلى حدودنا.
وقال انه لا جهاد في سوريا ولا جنة وان استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى تسليم سوريا إلى إيران، وتشييع مئات الآلاف من السوريين وأكد أن وقف القتال في سوريا مصلحة أردنية.
دوأكد داودية على إن انهيار سوريا يشكل خطرا مدمرا ماحقا على الأردن وتأسيسا على ذلك أعلن الملك عبد الله الثاني منذ اندلاع الصراع على سوريا أن الحل هو الحل السياسي الذي يكفل وحدة أراضي سوريا وخيارات الشعب السوري الحرة ولا تفعل الأحداث سوى التأكيد يوميا على وحدانية الحل السياسي الذي يقوم على استحالة الاستسلام الكامل وعلى التنازلات المتبادلة ودليلنا ما نشهده اليوم من اتصالات علنية وسرية سعودية سورية وسعودية روسية لحل الأزمة السورية التي نجم عنها حتى ألان استقبال الأردن نحو 1.6 مليون مشرد سوري القوا أعباء كارثية على القطاعات الأردنية.
وخلص داودية إلى النتائج التالية:
1 – نحن لا نستطيع تحرير الشعوب المضطهدة من حكامها المستبدين.
2 – الصراع على السلطة في أي قطر هو شأن داخلي، فالشعوب تحل مشاكلها مع أنظمتها.
3 – مملكتنا من أبرز النظم السياسية القائمة على الشرعية، ولذلك فنحن مع الشرعيات المنتخبة.
4- استمرار الصراع في سوريا يعيق برنامج الإصلاح الوطني ومكافحة الفساد ويفسح المجال أمام نهج الأمن أولا وأخيرا في الظروف الراهنة وابرز المؤشرات التمديد للمجالس البلدية لتجنب "العبث بالشارع” ولضمان انضباطه والسيطرة عليه.
5 – مصلحتنا الوطنية أن يتوقف القتال في سورية الآن، ليتوقف طوفان اللاجئين السوريين، وليصبح بالإمكان عودتهم إلى ديارهم.
6 – توقف القتال في سورية من شأنه وقف احتمال امتداد الخطر إلى بلادنا، وسيترتب عليه طفرة لمصانع الحديد والاسمنت ولقطاعات الإنشاءات والمقاولات والزراعة والتجارة والنقل والترانزيت الأردني.
7 – توقف القتال يوفر أفضل الفرص لهزيمة الإرهاب.
8 – استمرار الصراع الاممي على السلطة والنفوذ والموقع والطاقة والسوق السوري، الذي تخوضه بالوكالة، قوى وعصائب وعصابات وكتائب من نحو 80 دولة، يلحق بالأردن أفدح الأضرار الاقتصادية والأمنية والاجتماعية.
9 – استمرار الصراع الاممي على سورية سيمكن إيران من إحكام قبضتها كليا على سورية ولبنان مذهبا وأرضا وجيشا وحكما وموقعا استراتيجيا.
10 – استمرار الصراع الاممي على سورية سيؤدي إلى تقسيمها لدولتين، دولة للعلويين في جبال العلويين ودولة أخرى للسنّة.
11 – سيحصل الشعب السوري – إن نجحت الإطاحة بالأسد – على حكم مجهول الشكل والمضمون، لكنه بالتأكيد حكم على صورة الأنظمة الأوتوقراطية المحافظة المغرقة في الفساد والاستبداد والخرافة والجهل التي تُخَلِّقه، حكم لا حقوق إنسان فيه ولا كرامة، حكم إقصائي متوحش مستبد على لون الحكم المستبد الفاسد الطائفي العراقي.
12 – الصراع الاممي على سورية مرشح للاستمرار والتفاقم والانتشار لعدة سنوات كفيلة بإنهاك بلادنا وإزاحة المزيد من أبنائنا إلى مرجل البطالة الذي هو ابرز تحد يواجهنا اليوم والذي هو ماكينة تفريغ جاهزة لإنتاج الإرهابيين.
13ننن – مصلحتنا الوطنية الأردنية، شعبا ونظاما، تقتضي الافتراق عن المسار التقليدي لتحالفاتنا القديمة، بحكم المصلحة والضرورة.
14 – توقف الصراع الاممي على سورية من شأنه أن يعيد الأنظار والاهتمام إلى خطر المشروع التوسعي الصهيوني المنفرد بشعب فلسطين الشقيق الرازح تحت الاحتلال.
15- لا يمكن تحجيم الإرهاب وهزيمته في الإقليم، مع استمرار "حرب السُّنة والشيعة” ، التي تتسع وتزداد دموية، يوما اثر يوم، بحيث أصبحت تغطي العراق وسورية واليمن ولبنان والباكستان وأفغانستان والبحرين، وأخذت تتحول إلى حروب أهلية مكشوفة، كما هو حال اليمن وسورية والعراق.
16- إن اضطهاد السُّنة الممنهج، وإقصاء قياداتهم ونخبهم العشائرية والبرلمانية والحزبية، فرّخت فرقا وتنظيمات بالعشرات، بحجة حماية السّنة، كانت "داعش” أكثرها دموية وغلوا وإرهابا، وهاهي المناطق العراقية التي يتم استردادها من "داعش” يجري منع عودة السّنة إليها، لا بل يتم إحراق منازلهم وممتلكاتهم واغتيالهم.