معروف البخيت ..قول قويم
جفرا نيوز -كتب: فارس الحباشنة
كلام رئيس الوزراء الاسبق معروف البخيت و الذي أفاد بان " الحل في سورية هو بقاء الأسد ضمن توافقات" لم يعجب كثيرين من حلفاء أعداء نظام بشار الاسد ، و كلام من سياسي اردني مخضرم يغيظ بطبيعة الحال المراهنين على عامل الانتظار لأسقاط نظام الاسد ، ولكن لابأس لأن الامر ليس مجرد
أمنيات و أحلام .
المنطقة بحروبها و صراعاتها أسيرة لقواعد لعبة جديدة ، هذا ما يمكن قوله حول التغييرات التي نراها لتقلبات في علاقات وتحالفات الدول اقليميا و دوليا ، وتحت عناوين كثيرة الملف النووي الايراني والحرب ضد داعش و روسيا تفاعلها في الاقليم ، والثورات الشعبية الدافئة في العراق ولبنان وانفلات ماكينة الحرب الطائفية في اليمن .
بناء التحالفات في الاقليم لم يعد مرتكزا على الحرب ضد داعش ، الايقاع المتحكم بالعلاقة بين البلدان بسخونتها ودفئها و برودتها و فتورها على ما يبدو طائفي ديني : سعودي -ايراني ، فالمنطقة تنتقل على عناصر تفاعل جديدة لصناعة التحالفات ، فالاوزان الاقليمية القديمة للتحالف ضد اسقاط نظام بشار الاسد قد تعطلت .
وما هو مهم ، أن الامريكان يتعاملون مع أزمات المنطقة و على رأسها سوريا دون حسم يذكر ، وفي ظل بناء قوى للمانعة السورية لتمرير أي مشروع لتقسيم و اسقاط النظام عبر تحالفاته الكبرى و العميقة اقليميا و دوليا مع أيران وروسيا ، ما يجعلنا نعتقد بصحة النبؤة بما حصل في الغرف المغلقة في موسكو ، و ان الاحداث في الاقليم تنحو وتتفاعل بمزاج البوصلة الروسية دون شك .
من الطبيعي ، أن تتوقف عند ما قاله رئيس الوزراء الاسبق معروف البخيت ، وهذا ما كشفت عنه محادثات دبلوماسية و سياسية سرية ومعلنة لقادة عرب أحتضنتها موسكو ، أكدت على أن هذا الخيار ترميه روسيا اليوم في احضان المنطقة ،وتدافع عنه دون مواربة .
الحل السياسي للازمة السورية و تجاوز السؤال عن رحيل بشار الاسد من السلطة ، من مسامير الهندسة الجديدة لقواعد اللعبة في المنطقة ، الحرب ضد داعش ستدوم و أفولها مرتبط بارداة صانعها الامريكي الذي يستحضر كل أدوات الاستعمار القديم "سايكس بيكو" ليستعين بها في رسم نسخة جديدة لخرائط المستقبل .
ازمات المنطقة السورية و اليمنية أيضا ، لم يعد يصلح قياسها بالنصر و الهزيمة العسكرية ، بديل بشار الاسد يعني ببساطة السماح ببناء حواضن للتنظيمات الارهابية و التكفيرية والسماح لها بالتهام المزيد من الجغرافيا و الامتداد الاوسع للحدود الشمالية للاردن .
حديث البخيت يتزاحم بقرأة الاولويات و الاستحقاقات الاردنية بعقلانية وطنية بعيدة عن حرب الاصطفافات والترضية و المجاملة التي يتورط بها سياسييون اردنييون يتحسبون غضب دول أقليمية من أرائهم ومواقفهم وخصوصا من الازمة السورية .