الأمير الحسن:التطرف ليس حكرا على المجتمعات العربية والإسلامية

جفرا نيوز -
أكد سمو الأمير الحسن بن طلال أن التاريخ ليس لسرد حقائق رقمية تاريخية، إنما التاريخ قدوة ونبراس للتحليل الإيجابي واستخلاص الدروس والعبر.
وأشار سموه خلال لقائه بطلبة الجامعات الأردنية ضمن اللقاء الشبابي الخامس لطلبة الجامعات الأردنية الذي تنظمه عمادة شؤون الطلبة في جامعة اليرموك بالتعاون مع المجلس الأعلى للشباب بعنوان "الغلو والتطرف وموقف الإسلام منه، وتأثير الجماعات المتطرفة في الإقليم" في مخيم الحسين للشباب بعجلون، إلى أن الإسلام حذر أكثر من غيره من أخطار ظاهرة التطرف وانعكاساتها السلبية على أصحابها وعلى مجتمعاتها، موضحا سموه أن التطرف لا ينحصر في الجانب الديني فقط، فهنالك أشكالاً مختلفة من التطرف السياسي والثقافي والاجتماعي.
وشدد سموه على أن التطرف ليس حكرا على المجتمعات العربية والإسلامية، فكل المجتمعات عانت أو تعاني من أشكال من التطرف الديني والسياسي، سواء في الفكر والمعتقد، أو في الممارسة والسلوك.
وقال سموه إن عروبتنا وإسلامنا جزء لا يتجزأ من ثقافتنا العربية الجامعة، وإذا أردنا الحفاظ على هويتنا علينا أن نحترم الآخر.
وأضاف سموه أن النهضة العربية التي عبر عنها كل من عبد الرحمن الكواكبي منذ أواخر القرن التاسع عشر في كتابيه "أم القرى" و"طبائع الاستبداد"، وبطرس البستاني، وعزيز المصري، وغيرهم، تبلور عنها من خلال التقاء هؤلاء المفكرين مع توجه الشريف الحسين بن علي النهضوي، مفهوم ثقافة التحديث التدريجية المتنوعة التي لا تعتمد على الإقصاء وإلغاء الآخر، وتستوحي من التراث ما يجعل للتحديث والحداثة هوية.
وأكد سموه خلال اللقاء على ضرورة توليد قناعة تعزز الثقة فيما بيننا لنواجه الحاضر والمستقبل كمواطنين مسؤولين، ولن يكون ذلك بالخصام والتجريح وإنما بالاتفاق أن خلافنا يجب أن يكون ضمن إطار حضاري للاختلاف والاستعداد للاستماع والرغبة في التفاعل.