58 قضية تم تكييفها على أنها اتجار بالبشر عام 2014

جفرا نيوز – قال تقرير حديث صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان إن العمل جار على إنشاء دار إيواء للعاملات لحل مشاكلهم وإيوائهم حتى حصولها على عمل في منزل آخر أو إعادة لبلدها. وقال التقرير  إنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات لحماية عاملات المنازل ومن بينها العمل على إنشاء دار لإيوائهن حتى حل القضايا المتعلقة بهن. وبحسب ما أعلنه المنسق الحكومي لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء باسل الطراونة فإن تم اتخاذ "جملة من الإجراءات والمتابعات المتخذة حيال عاملات المنازل وقضايا الاتجار بالبشر من خلال وزارة العمل وبالتنسيق مع مؤسسات الدولة." وأضاف "تعتبر هذه الإجراءات المتطورة جزءاً من إجراءات الحكومة الشاملة وضمن الخطط والاستراتيجيات الحكومية حيال منظومة حقوق الإنسان. " كما تحدث التقرير عن إحصائيات متعلقة بالاتجار بالبشر، حيث تم تكييف 58 قضية على أنها اتجار بالبشر من قبل المدعين في عام 2014 بالمقارنة مع عام 2013 كاملا حيث كان عدد القضايـــا (27 ) قضية. وقال إنه "تم التحقيق بحوالي (316) قضية لم يثبت منها اتجار بالبشر سوى (58) قضية تم احالتها الى المدعي العام كان الجناة فيها (99 ذكور و 24 اناث) ، وبلغ عدد الضحايا في هذه الجرائم (44) من الذكور و (121) من الاناث ، اما باقي القضايا وعددها (258) قضية فهي قضايا مخالفات عمالية." وتوزعت الـ (58) قضية كالتالـــــــــــي "(5) قضايا نزع اعضاء ، (10) حالات استغلال جنسي ، (34) قضية عمل جبري (عاملات منازل)، (9) قضايا عمال (عمل جبري)." وتخضع عاملات المنازل "لأحكام قانون العمل عام 2009 ، ونظرا للأهمية هذا القطاع وما يتمتع به من خصوصيه وحرصا على تطبيق معايير حقوق الانسان والمحافظة على هذه الفئة من انتهاك حقوقهم وتمتعهم بظروف بيئة عمل مناسبة للمعايير الدولية ، ونظرا لطبيعة وجود العاملة داخل منزل صاحب العمل تم اصدار عدد من الانظمة والتعليمات التابعة لقانون العمل والتي تعطي للعاملة امتيازات افضل من الامتيازات المنصوص عليها بقانون العمل وتنظم عمل المكاتب الخاصة باستقدامهم والمراقبة عليهم من حيث مدى تطبيق احكام قانون العمل حيث ان للوزير الحق في اغلاق المكتب فورا في حالة ثبوت ان هنالك حالات لانتهاك حقوق الانسان من قبل المكتب . " وبلغ "عدد العاملات في المنازل عام 2014 (49444) عاملة حاصلة على تصريح عمل من جنسيات مختلفة منهـــــــــا الفلبينيـــة :- (14382)، السيرلانكيـة:- (5759) البنغاليــة:- (22433)". وبحسب التقرير "فإن قسم التفتيش في مديرية العاملين في المنازل استقبل ( 1412) شكوى من مختلف الاطراف ( أصحاب عمل ، عاملات ، شركات استقدام) خلال عام 2014 وبلغ عدد الشكاوى التي تم حلها ( 1393) شكوى وتم تنفيذ (23) زيارة تفتيشية من خلال الحملة للتأكد من التزام المكاتب بقرار وزير العمل المتعلق بتحديد تكلفة العاملات من مختلف الجنسيات." كما "تم استقبال (11) شكوى من وحدة الاتجار بالبشر وتقديم توجيه ونصح وارشاد الى اكثر من (1800) حالة." وقال إنه جرى "زيارة (37) مكتب لغايات الترخيص وتوجيه (90) انذارا بحق (62) مكتبا لمخالفتها احكام القانون وتم التنسيق لإغلاق مكتبين، ومتابعة قضايا العاملات المتواجدات في سفارات الدول المرسلة للعمالة من قبل مفتشي العمل حيث تمت تسمية مفتش عمل لكل سفارة." وأضاف التقرير أنه تم "اصدار قرار وزير العمل بتصويب اوضاع عاملات المنازل واعفائهم من الاثر الرجعي عام 2015، وصدور نظام تنظيم المكاتب الخاصة العاملة في استقدام واستخدام غير الأردنيين العاملين بالمنازل حيث صدر تحت الرقم (12) لسنة 2015 الذي يوجب الزامية تامين العاملات التامين الصحي وتامين حوادث العمل وتامين الخسائر المادية الناتجة عن ترك العمل ، وذلك للحد من مشكلة ترك العمالة . كما جاء النظام وقسم المكاتب الى ثلاث فئات ( أ / ب/ ج) واعطاء امتيازات للمكاتب من الفئة (أ) وذلك لتحفيز المكاتب بعدم مخالفة احكام القانون." وأضاف "في حال ضبط عاملة المنزل المخالفة فانه لا يجوز التحقيق معها الا بحضور مندوب من سفارة الدولة التي تنتمي اليها العاملة." وبحسب التقرير "تم إعادة النظر في نموذج العقد الموحد بما يضمن الحقوق والواجبات لكافة الاطراف مع سفارات الدول المرسلة، ومخاطبة مدير الامن العام للإيعاز للمراكز الامنية بعدم تسليم اية عاملة متواجدة في المراكز الى صاحب المنزل الا من خلال ممثل السفارة المعنية. بالإضافة الى مخاطبة السفارات بتزويد الوزارة بأسماء ممثليها للتنسيق مع الجهات الامنية لتسليم العاملات المتواجدات في المراكز الامنية وكافة الامور المتعلقة بالعاملات." وأضاف أنه "تم استحداث الخط الساخن الخاص بعاملات المنازل المكون من خمس لغات ليتيح للعاملة تقديم الشكوى بصورة سهلة ومستعجلة. " وقال التقرير إن "العمل جار على انشاء دار ايواء لعاملات المنازل لحل جميع مشاكلهم وايوائهم لحين العمل عند صاحب منزل اخر او تسفيرها الى بلدها الاصلي. " أما فيما يتعلق بـالقضايا العمالية فتوزعت كالتالي "(4) حالات حجز حرية ، (38) حالة حجز جوازات سفر ، (67) حالة عدم دفع اجور، (47) مخالفات عمالية مختلفة ، (96) حل نزاعات عمالية ، (6) احتيال. " وحول ما يتعلق بتعديل التشريعات المرتبطة بالعمل القسري فجاء بالمادة (77) فقرة (ب) من قانون العمل الأردني رقم (8) لسنة 1996 وتعديلاته "مخالفة صاحب العمل الذي يستخدم اي عامل بصورة جبرية او تحت التهديد او بالاحتيال او بالإكراه بما في ذلك حجز وثيقة السفر بغرامة من (500) الى (1000) دينار اضافة الى اي عقوبة نص عليها قانون اخر كما اعتبر قانون منع الاتجار بالبشر رقم (9) لسنة 2009 بالمادة (3) فقرة (ب) ان استغلال الاشخاص في العمل بالسخرة او العمل قسرا جريمة من جرائم الاتجار بالبشر ويعاقب عليها بالحبس لمدة لا تقل عن ستة اشهر او الغرامة لا تقل عن الف دينار ولا تزيد على خمسة الاف دينار او بكلتا العقوبتين وتشدد العقوبة بحالات نص عليها القانون تصل الى عقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تزيد عن عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة الاف دينار ولا تزيد على عشرين الف دينار." وقال التقرير إن العمل ما زال "قائما على تعديل التشريعات الخاصة بالعمل الجبري من حيث مفهوم العمل الجبري واصدار قائمة بالمؤشرات الخاصة بالعمل الجبري ويجري التنسيق مع اللجنة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر من خلال عضوية وزارة العمل في اللجنة الوطنية." وفيما يتعلق بتعزيز الجهود لتحديد ضحايا العمل القسري "فان الفئات الاكثر عرضة لجريمة الاتجار بالبشر وبالأخص العمل الجبري هم من النساء والعمال المهاجرين وانهم غير قادرين للوصول الي جهات انفاذ القانون لعدم معرفتهم او لكونهم ضحايا فيقوم قسم التفتيش في وحدة مكافحة الاتجار بالبشر بالتعاون مع مرتبات الوحدة (البحث الجنائي) بزيارات الى مواقع العمل وبالأخص مكاتب استقدام عاملات المنازل للكشف عن حالات العمل القسري ويتم ايضا التعاون مع سفارات البلدان المصدرة للعمالة في حال ورد لها اي شكاوي بانتهاكات خاصة بالعمل القسري ومن خلال مفتشي العمل الملحقين بالسفارات فيتم تحويل هذه الشكاوي لقسم التفتيش بالوحدة من اجل تحويلها الى قسم التحقيق لاتخاذ الاجراءات القانونية بعد التأكد من صحة هذه الشكاوي." وحول تطبيق إجراءات "موحدة للإحالة لدى جهات انفاذ القانون فان وحدة الاتجار بالبشر ومن تاريخ انشائها في عام 2013 تعمل على حماية ضحايا الاتجار بالبشر حيث تم ايواء العديد من الضحايا بالتعاون مع اتحاد المرأة الاردني حيث تم ايواء ما مجموعة (52) ضحية في عام 2013 وايواء ما مجموعة (122) ضحية من بداية هذا العام ولغاية 31/12/ 2014 والتواصل جاري مع وزارة التنمية الاجتماعية من خلال عضوية الوزارة في لجنة دور ايواء المجني عليهم من جرائم الاتجار بالبشر حيث تم اعتماد دار الوفاق الاسري كدار مؤقتة للضحايا وتم الانتهاء من اعمال الصيانة للملجأ الدائم ويجري العمل على تأثيث وتجهيز الدار لاستقبال ضحايا الاتجار بالبشر." وحول تعديل "اجراءات احالة الضحايا الى دار الايواء تم تشكيل لجنة دور الايواء وتم تسمية رئيس قسم التفتيش بوحدة مكافحة الاتجار بالبشر عضوا بهذه اللجنة من اجل تعديل الاجراءات وفيما يتعلق بقبول وتقديم المساعدة لضحايا الاتجار بدور الايواء فقد نظمت المادة ( 11) من نظام دور ايواء المجني عليهم والمتضررين من جرائم الاتجار بالبشر ووفقا لهذه المادة فان الاشخاص الذين يمكن استقبالهم في دار الايواء اضافة الى قرار المدعي العام هم المجني عليهم (المادة 2) والمتضررين (المادة 3) وبناء على ذلك فان الاشخاص المتضررين يمكن استقبالهم على الرغم من انهم ليسوا بمجني عليهم بالإضافة الى استقبالهم لا يتطلب تقديم شكوى جنائية ومنحت ذات المادة بالفقرة (ب) الصلاحية لوزير التنمية الاجتماعية او من يفوضه حق الموافقة باستقبال المجني عليهم في الحالات الطارئة والمستعجلة." وأما فيما "يتعلق بتدريب كافة كادر العاملين في دار الايواء فانه تم رفد دار الوفاق الاسري بأربعة عناصر من الشرطة النسائية وتدريبهن حول جريمة الاتجار بالبشر بشكل عام وحماية الضحايا بشكل خاص بالإضافة الى تدريب موظفات الدار بشكل مبدئي لغايات استقبال الضحايا وتم التنسيق مع منظمات المجتمع المدني على تدريب متقدم لموظفات الدار وكيفية التعامل مع الضحايا." وفيما يتعلق "بضمان عدم معاقبة ضحايا الاتجار بالبشر فانه وتطبيقا لمواد القانون والذي هو الاطار التشريعي والمرجع لعمل الوحدة لا يتم اسناد اي تهم للضحايا استنادا للمادة (12) من قانون الاتجار بالبشر رقم (9) لسنة 2009 ويتم في حالة الرغبة الطوعية في العودة الى بلادهم يتم الاعفاء من غرامات تجاوز الاقامة بالإضافة الى تامين تذاكر السفر من خلال التعاون مع المنظمات الدولية والمحلية المهتمة بهذا المجال وفي حالة رغبة الضحية الاستمرار بالعمل يتم مخاطبة الجهات المعنية من اجل تسهيل الاجراءات القانونية لتصويب الاوضاع بما يتوافق مع القانون." وحول "إصدار قوانين تحكم العمل في القطاع الزراعي فان قانون العمل الاردني رقم (8) لسنة 1996 وتعديلاته قد شمل بأحكامه العاملين بالقطاع الزراعي حيث تم تعديل المادة (3) من القانون بالقانون المعدل رقــــم (48) لسنة 2008 على ان يتم اصدار نظام لهذه الغاية وما زالت الوزارة تعمل حاليا على اعداد النظام الذي يحكم العاملين بالقطاع الزراعي وبالتشاور مع كافة الجهات ذات العلاقة." وفيما يتعلق "بمواصلة تنفيذ حملات التوعية وتثقيف عامة الناس والعمال المهاجرين حول الاتجار بالبشر فانة يتم العمل في كل عام على رفع الوعي من خلال حملات متخصصة لمكافحة الاتجار بالبشر وتم خلال عام 2014 وضمن مشروع حماية الفئات الضعيفة من العمال الوافدين والذي تنفذه وزارة العمل مع المنظمة الدولية للهجرة وكذلك مشروع تعزيز الوعي بجريمة الاتجار بالبشر فـي محافظة المفرق والذي تم تنفيذه من خلال وحدة مكافحة الاتجار بالبشر بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية وايضا مشروع تعزيز الوعي بجريمة الاتجار بالبشر في محافظة اربد والذي يتم تنفيذه حاليا من خلال وحدة مكافحة الاتجار بالبشر بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية والتعاون المستمر مع كافة المنظمات الدولية والمحلية حيث يتم اطلاق حملات توعية وعقد دورات وورش عمل ولقاءات عبر وسائل الاعلام المختلفة لتوعية العمال المهاجرين وعامة الناس حول جريمة الاتجار بالبشر والمخاطر الناجمة عنها ." واما عن "الأعمال التي تعتبر من أسوأ اشكال عمل الاطفال والتي يعمل الاطفال فيها (اردنيين وغير اردنيين) تتلخص في القطاعات الخطرة التي نص عليها قانون العمل الاردني، ويتم التعامل مع هذه الحالات حال الوصول اليها من قبل كوادر التفتيش وذلك من خلال توجيه الاطفال العاملين واتخاذ الاجراء القانوني اللازم بحق اصحاب العمل المخالفين والتي قد تصل في بعض الاحيان الى التنسيب بإغلاق المؤسسة." وبحسب التقرير فإن "حالات الأطفال المتسولين والباعة المتجولين الذين يعملون لحسابهم الخاص فانها تقع خارج صلاحيات مفتش العمل ويتم التعامل معها من خلال الاطار الوطني لمكافحة عمل الاطفال والذي تترأس تنفيذه وزارة العمل." وقال "يتم التفتيش على العمال من مختلف الجنسيات للتأكد من قانونية ساعات العمل واحتساب الاجر العادي والاضافي وعدم تقييد الحريات او حجز الجوازات وعدم وجود ممارسات اخرى مثل الاعتداءات الجسدية او الجنسية ، وفي حال تم الاشتباه بحالة اتجار بالبشر يتم تحويل ملف القضية لوحدة الاتجار بالبشر للتعامل معها بشكل مباشر." وأضاف التقرير "يوجد حملات تفتيشية امنية مكثفة تستهدف الملاهي الليلية ورصد اي حالات عمل قسري او اتجار بالبشر ان وجدت، كما يتم تنفيذ حملات تفتيشية تستهدف قطاع الانشاءات، ومن خلالها يتم الوقوف على مدى قانونية تشغيل العاملين في هذا القطاع." وتابع "في حال انتهاء فترة العقد وتصريح العمل يحق للعامل تغيير صاحب العمل او العودة لبلاده." وأضاف التقرير أنه "يتم تأهيل وتدريب مفتشي العمل بشكل مستمر على المواضيع المختلفة والمتعلقة بالإتجار بالبشر وذلك بالتعاون مع الجهات الدولية والمحلية المتخصصة والمعنية بهذا المجال." وختم بالإشارة إلى أنه "يوجد خط ساخن لدى وزارة العمل/ مديرية التفتيش يعمل بـ (6) لغات ، بحيث يمكن للعامل من الجنسيات المختلفة تقديم الملاحظات والشكاوي أو الاستفسار عن حقوقهم وواجباتهم بموجب قانون العمل الاردني ، بحيث يتم خدمتهم واجابتهم من قبل كوادر مختصة لدى مديرية التفتيش."