العراق: قادة جدد لإدارة معارك الأنبار ومقتل 5 ضباط في طريبيل
بغداد- كلّف رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي (القائد العام للقوات المسلحة)، أمس السبت، ثلاثة قادة عسكريين جدد، بإدارة المعارك الجارية ضد تنظيم "داعش" في محافظة الأنبار، خلفاً لقائدين قتلا الخميس الماضي، في هجوم شنه التنظيم، قرب مدينة الرمادي مركز المحافظة.
ووفقا لبيان صادر عن مكتب العبادي، "تم تعيين العميد الركن درع الفتلاوي، قائداً للفرقة الثامنة، والعميد الركن محمود الفلاحي، قائداً للفرقة العاشرة، واللواء الركن اسماعيل شهاب معاوناً لقائد عمليات الأنبار وقائدا للمحور الشمالي من الرمادي".
ويأتي تكلّيف العبادي للقادة الجدد بعد يومين من مقتل قائد الفرقة العاشرة في الجيش العراقي العميد الركن سفين عبد المجيد، ومعاون قائد عمليات الأنبار (تابعة للجيش) اللواء الركن عبد الرحمن أبو رغيف، خلال معارك مع تنظيم داعش قرب مدينة الرمادي.
وتحاول القوات العراقية استعادة السيطرة على المنطقة الفاصلة بين جزيرة سامراء، ومنطقة الثرثار ومدينة الرمادي بالأنبار، ضمن خطة لقطع إمدادات "داعش" بين مدينة الفلوجة التابعة لمحافظة الأنباء، ومحافظة صلاح الدين.
ورغم خسارة "داعش" للكثير من المناطق، التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى (شرق)، ونينوى وصلاح الدين (شمال)، إلا أنه ما زال يسيطر على أغلب مدن ومناطق الأنبار، وتحاول القوات العراقية والميليشيات التابعة لها، إضافة إلى قوات البيشمركة، استعادة تلك المناطق، وطرد مقاتلي التنظيم منها.
في غضون ذلك، قال العقيد وليد الدليمي، الضابط في قيادة عمليات الأنبار، أمس السبت، إن خمسة ضباط تابعين لقيادة حرس الحدود العراقي، قتلوا جراء انفجار عبوة ناسفة، على الحدود العراقية – الأردنية.
واضاف الدليمي، أن "العبوة كانت مزروعة على جانب الطريق العام، قرب منفذ طريبيل الحدودي العراقي مع الأردن، انفجرت مستهدفة رتلا عسكريا لقوات حرس الحدود، ما أسفر عن مقتل خمسة ضباط وتدمير مركبة عسكرية".
وأوضح أن "ضابطاً من القتلى يحمل رتبة نقيب، وآخر ملازم أول، وثلاثة يحملون رتبة ملازم"، مشيرا أن "جثث الضباط نقلت إلى عمان عبر منفذ طريبيل ليتم نقلها بواسطة الطيران إلى بغداد، نتيجة وجود عبوات ناسفة على الطريق العام".
من جانب آخر قال ضابط عسكري برتبة مقدم، بالشرطة المحلية في حديث للأناضول، إن قوة من الشرطة الاتحادية استهدفت مركبة لتنظيم "داعش" بواسطة صاروخ من نوع (آر بي جي) في منطقة حصيبة شرق الرمادي، ما أسفر عن تدمير المركبة، وقتل أربعة عناصر كانوا بداخلها.
وأوضح الضابط العسكري (رفض الكشف عن اسمه)، أن "قوة أخرى من الشرطة الاتحادية استطاعت تدمير وكر للتنظيم في المنطقة ذاتها، بواسطة صاروخ، كان يستخدمه عناصر التنظيم مقرا للقنّاصة".
وتحاول القوات العراقية استعادة السيطرة على المنطقة الفاصلة بين جزيرة سامراء، ومنطقة الثرثار ومدينة الرمادي بالأنبار، ضمن خطة لقطع إمدادات "داعش" بين مدينة الفلوجة التابعة لمحافظة الأنباء، ومحافظة صلاح الدين.
ورغم خسارة "داعش" للكثير من المناطق، التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى (شرق)، ونينوى وصلاح الدين (شمال)، إلا أنه ما زال يسيطر على أغلب مدن ومناطق الأنبار، وتحاول القوات العراقية والميليشيات التابعة لها، إضافة إلى قوات البيشمركة، استعادة تلك المناطق، وطرد مقاتلي التنظيم منها.
وفي واشنطن، أعلن الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش ان قوات البشمركة الكردية استعادت في الايام الاخيرة سبع قرى في شمال العراق حيث ما يزال التنظيم يسيطر على مساحات واسعة. وقالت القيادة المشتركة للائتلاف ان البشمركة وبدعم جوي منه تمكنت من "استعادة اكثر من مئتي كيلومتر مربع" من الاراضي قرب قضاء طوز خورماتو جنوب مدينة كركوك الغنية بالنفط، منذ 26 آب(اغسطس). واضافت في بيان ان الطائرات الحربية والطائرات المسيرة شنت 25 ضربة في المجموع، وساعدت البشمركة على "تحرير سبع قرى" و"تعزيز الخطوط المتقدمة للقوات الكردية".
وكان مجلس الأمن القومي الكردي أعلن في بيان الاربعاء، بدء عملية واسعة يشارك فيها نحو ألفي عنصر من قوات البشمركة، مشيرا الى ان الهدف منها توفير حماية اضافية لمدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد).
وعززت قوات البشمركة تواجدها في محيط كركوك منذ انسحاب القوات العراقية في حزيران(يونيو) 2014، اثر هجوم كاسح لتنظيم داعش اتاح له السيطرة على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها. وتمتد خطوط التماس بين التنظيم الارهابي والاكراد مئات الكيلومترات في شمال العراق. وادت المعارك الى مقتل 1200 عنصر كردي على الاقل.
وعلى الجبهات الاخرى في العراق ضد تنظيم داعش، قال متحدث باسم القيادة الوسطى للقوات الاميركية، والتي يعد الشرق الاوسط من مسؤولياتها، ان الوضع بقي بدون تغيير.
وقال الكولونيل باتريك رايدر ان القوات العراقية تواصل عملية عزل مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار (غرب) التي سيطر عليها تنظيم داعش في أيار(مايو)، وتحاول تطويق مداخلها. واضاف ان "المعركة ما تزال صعبة".
وفي مدينة بيجي شمال بغداد، والقريبة من كبرى مصافي النفط في البلاد، وحيث تدور منذ اشهر معارك مع تنظيم الدولة الاسلامية، قال رايدر ان القوات العراقية "تواصل الحفاظ على مواقعها" في المصفاة. الا ان التنظيم الارهابي تمكن في الفترة الماضية من "استعادة بعض الاراضي" داخل مدينة بيجي، بحسب رايدر الذي اكد ان التنظيم "دفع ثمنا باهظا لتحقيق هذا الهدف". وتابع المتحدث نفسه ان العراقيين في الاجمال "يواجهون تحديات صعبة في بعض الاماكن" لكن في الوقت ذاته يجد تنظيم داعش نفسه تحت الضغط في مستوى موارده "ويواصل خسارة مقاتلين وقيادات بوتيرة عالية".
ووسع التنظيم خلال الاشهر الماضية نفوذه في المحافظة الحدودية مع الاردن والسعودية وسورية، لا سيما من خلال السيطرة على الرمادي، ما اعتبر ابرز تقدم له في العراق منذ عام. -(وكالات)
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment