مصداقية الغد بين التردي والشفافية أو الأجندة المخفية!!!

جفرا نيوز-خاص

فاجأت صحيفة الغد اليومية قراءها ببيان وضع القاريء في "حيص بيص" حين تنكرت لخبر نشرته في زاوية "زواريب" يوم الثلاثاء الماضي حول شكوى قدمت ضد مسؤول من العيار الثقيل بجرم التحرش بموظفة تتبع لمنظمة دولية.

الصحيفة قدمت دعوى غير مباشرة للجمهور للضرب في الرمال او الودع و تركت القارئ ونشطاء التواصل الاجتماعي يجتهدون في توقع اسم هذا المسؤول الرفيع، فمن حق الناس أن تعرف وليس من حق أحد أن ينكر عليهم ذلك، وإذا لم تقدم المعلومة الحقيقية فتلك دعوة لإطلاق الشائعات.

وإذا كان هناك من إعلام رديء-حسب وصف بيان الصحيفة- فهو  ليس ذلك الإعلام الذي تابع الخبر و حاول كشف تفاصيله لكنه الإعلام الذي نشر خبراً مبهما دون مصادر معروفة ودون معلومة تقدم بشفافية وثقة.
صحيح أن بيان الصحيفة اليوم يؤكد أن وزير الخارجية لم يكن مقصودا والحقيقة أن الصحيفة لم تُشر لجودة من قريب أو بعيد في الخبر، لكن السؤال المطروح الآن، من هو هذا المسؤول..؟، وما هو موقف الصحيفة إذا ما قاد نهم المعرفة الجمهور الى إلصاق التهمة بمسؤول آخر؟ هل ستصدر الصحيفة بيانا جديدا..؟

الصحيفة مطالبة إحتراما لجمهورها وللفعاليات السياسية والشعبية والاوساط الإعلامية بنشر اسم هذا المسؤول حتى تحافظ على مصداقيتها وخطها المهني الذي بات مهددا بفقدان التوازن، أو أن تقدم إعتذارها عن نشر الخبر إن لم تكن المعلومة متوفرة للصحيفة، و كان الخبر عارٍ عن الصحة أصلا، وهو ما سيدفع للتساؤل عن أجندة لا نعلمها.

الصحيفة هربت من الدلف لتضع نفسها تحت المزراب بطريقة نفي الخبر حين استخدمت عبارة"خبر تناقلته وسائل إعلام الكترونية يعكس حالة متردية في الإعلام!!!"  فالتردي إن وجد فقد كان في طريقة نشر الخبر منذ لحظته الإولى.

الاعلام الالكتروني بدوره يضع صحيفة الغد ورئيسة تحريرها المسؤولة امام مسؤوليتها المهنية بان تخرج عن خط الحالة الإعلامية المتردية التي تحدثت عنها وتكشف عن اسم الوزير المهووس بملاحقة شقراوات المنظمات الدولية، خصوصا وأن الخبر نشر في ذات اليوم الذي نشرت فيه الصحيفة لقاءاً مع السفيرة الأمريكية في عمان التي تقول تسريبات أن علاقتها بوزير خارجيتنا ناصر جودة ليست على ما يرام.