أطفال يهود يعدّون للتجسس عبر العربية لاداركهم مسها لأمن كيانهم


جفرا نيوز - حنين القواسمي - كشف بحث أكاديمي إسرائيلي جديد أن هناك محاولات من أجل التوسع في تعلم اللغة العربية داخل المدارس اليهودية المتشددة. ونوه البحث إلى أن الهدف المركزي من تعليم اللغة العربية في المدارس اليهودية في إسرائيل هو إعداد كادر من أجل تجنيده في شعبة الاستخبارات العسكرية.
ونوه البحث إلى وجود عسكريين من هذه الشعبة يشاركون وبشكل دائم في تدريس العربية في المرحلتين الإعدادية والثانوية. ويرى مراقبون الى ان الكيان الصهيوني يستثمر الطلاب اليهود الذين يعودون من عئلات يمنية متطرفة ويعمل بشكل دؤوب على تشجعيهم بتعلم اللغة العربية لتشغيلهم في استخباراتهم بشكل سري دون الاعلان عن دياناتهم واصولهم الحقيقية ولزرع هؤلاء الطلاب كخلايا سرطانية لهم تنهش في انحاء العالم العربي والاسلامي دون رقيب او حسيب .
وكشفت الدراسة التي نشرت تفاصيلها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن الحديث الآن عن وجود تعاون أمني وثيق بين وزارة التعليم وشعبة الاستخبارات العسكرية من أجل تحفيز التلاميذ على تعلم العربية من خلال الحديث عن تهديدات ومخاوف أمنية.
ويعتبر مراقبون ان تجنيد السلطات الاسرائيلية للطلاب صغار السن استغلال صارخ لهم وللمعايير والقوانين الدولية اذ ان هدفهم الرئيسي بادخال مبحث اللغة العربية ببرامجهم التعليمية تجنيد هؤلاء الطلاب بالقريب العاجل لخدمة مساعيهم في غرس خلايا نائمة وقنابل موقوته بالداخل العربي .
غير أن الملاحظ في هذا التعاون وجود اهتمام بتجنيد الطلبة المتشددين من اليهود ممن يواظبون على تعلم اللغة العربية، الأمر الذي يضفي الكثير من التساؤلات عن هذا الأمر. وأشار أحد واضعي هذه الدراسة، العميد في كلية الآداب بجامعة حيفا، البروفيسور رؤوفين سنير إن "جهاز التربية والتعليم يركز طوال سنوات على تأهيل ما وصفه بلحمة استخبارية للجيش الإسرائيلي".
ونوه سنير إلى أن الجهاز يعمل على تجنيد الشباب من صغار السن من أجل العمل وبصورة دائمة مع المخابرات الإسرائيلية وتكوين جيل جديد يستطيع الحديث وبمهارة باللغة العربية فعلاً وقولاً.
ولا يخفى على أحد أنه أن صحت الاخبار التي تقول بان السلطات الاسرائيلية تنشط في تعليم العربية في مدارسها فان هنالك دواعي ومحركات امنية لذلك وليس لجماليتها وثرائها اللغوي والثقافي ونصوصها الجذابة ،حيث يعملون بناءا على عقيدة "اعرف عدوك " عبر بزر الافكار المقولبة ،اذ ان جميع الاسرائليين ينظرون للحيز الثقافي العربي بعيون أمنية وهم مدركون تماما انهم لا يستيطعون العيش بعزلة عن البيئة الثقافية المحاطة باللغة العربية من كل الجهات وللنتاجات الموسيقية والادبية العربية ويؤمنون حتماً بان تراجع الخريجين الذي يجيدون العربية يمس بامنهم القومي وبالناحية الاستخباراتية ، ويعمد الكيان الصهيوني على انشاء جيل محدد الغايات عبر غسل الادمغة الذين يرتكزون عليه في مدارسهم ومناهجهم الدراسية ، والامر المثير للجدل ان السلطات الاسرائيلية لطالما نفت تعليم العربية في مدارسها واعلنت انه في الفترة التي يتزايد فيها تعليم اللغة العبرية في المدارس بقطاع غزة تتجه اللغة العربية نحو الانقراض بالمدارس اليهودية اليوم نتيجة ارتفاع منسوب الكراهية والتطرف في (إسرائيل).
وكانت الاكاديمية القومية للعلوم في اسرائيل قالت في تقرير سابق لها ما وراء تدهور لغة الضاد في المدراس الليهودية عدة أسباب أهمها تعليمات وزارة التعليم الإسرائيلية التي لا تطّبّق، ومعلمو العربية اليهود الذين لا يجيدونها، والمناهج التعليمية البالية، بعكس تعليم العبرية التي تُفرض على فلسطينيي الداخل كموضوع تعليم إلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية.
وتكشف معطيات الأكاديمية أن 25% فقط من الطلاب اليهود في المرحلتين الابتدائية والإعدادية يتعلمون العربية رغم كونها إلزامية بهذه المرحلة.
وتقول إن أزمة العربية في المدارس الإسرائيلية تنم عن رغبة الطلاب بالبحث عن مواضيع أكثر جاذبية كالفلك والعلوم الطبية وعن عدم إعداد معلمين أكفاء وفقدان مناهج عصرية.
وكانت قد اشارت الى ان هنالك تناقص كبير في عدد معلمي العربية (1300 منهم 170 معلم عربي فقط) فيما يمنع عادة المعلمون العرب من تعليم لغة الضاد في المدارس اليهودية لـ"دواع أمنية".
كما يتم تعليم العربية في المدارس والكليات والجامعات باللغة العبرية ما يعني تخرج طلاب لا يجيدونها كما يجب. وتفيد معطيات وزارة المعارف الإسرائيلية بأن عدد الطلاب اليهود الذين يتقدمون لامتحانات التوجيهي باللغة العربية يبلغ نحو ثمانية آلاف طالب مقابل 170 ألف طالب يتقدمون لامتحانات الإنجليزية.