كلالدة: المنطقة مُقبلة على متغيّرات واستمرار الحروب الأهلية- صور
جفرا نيوز-حنين البيطار
قال وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية د.خالد الكلالدة ان "الأردن بخير وشعب الأردن بخير بفضل قيادة حكيمة وحكومة مُلتزمة بالتوجيهات الملكية السامية ومؤسسات تعي دورها الوطني وشعب يقف بشموخ في خندق الوطن ويحتمل كل التحديات والصعاب بقلب يؤمن بأن الأردن هو الخيار "الأوحد" في حياته هذا إلى جانب أن المؤسسات الأمنية والقوات المُسلحة الأردنية تعمل بشكل تكاملي على حماية أمن وسلام المملكة"
واضاف خلال رعايته اعمال مؤتمر (الاردن في بيئة اقليمية متغيرة) التي انطلقت اليوم بتنظيم من مركز القدس للدراسات السياسية انه " رغم أن المنطقة تمرّ بمرحلة سيئة وتعاني من القتل والموت اليومي والدمار والحروب الأهلية والإرهاب الذي طغى وتجبّر، إلى جانب ضبابية المواقف السياسية الدولية والإقليمية والمحلية إلا أن الأردن يرى طريقه جيداً وأرجو أن أكون دقيقاً حتى لا يساء فهم كلامي بأننا نرى طريقنا بشكل واضح حتى وإن كان طريقاً وعراً وشاقاً ومتعرجاً ومؤلماً لهذا نحاول أن نخرج بأقل الخسائر من كلّ ما يجري في الدول المجاورة أو على مقربة من حدودنا في حروب وأحداث مأساوية فُرضت علينا وعلى غيرنا ولم يعد باستطاعة أحدٌ السيطرة عليها لأن مرجعيات الذين يُضرمون النيران فيها مُستعدة للحرب حتى آخر رصاصة وآخر جندي وآخر مدني وحتى آخر جدار لا يزال صامداً في وجه الحر"
ويرى الكلالدة أن "المنطقة مُقبلة على عدة متغيّرات منها استمرار الحروب الأهلية والداخلية؛ بسبب وجود خطر التقسيم؛ جرّاء الحروب الطائفية والعِرقية والإثنية؛ وهناك تعاظم مشكلة اللاجئين والنازحين؛ داخل تلك الدول أو الدول المجاورة؛ أو حتى للدول البعيدة؛كما يحدث حالياً في الدول الأوروبية؛ وسيكّون من الصعب حلّها."
واضاف الكلالدة "تبرز ظاهرة تسلل التيارات والمجموعات الإرهابية والمُتطرفة إلى تلك الدول أكثر وأكثر وتشهد تردي الأوضاع الأمنية والسياسة والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في تلك الدول وضعف الانتماء الوطني فيها وبروز الولاءات الدينية الضيّقة والطائفية والإقليمية إلى غير ذلك"
واضاف ان "تلك الدول تشهد تحويل موازنات الدول المحيطة بها كالأردن إلى قطاع الأمن بالدرجة الرئيسية؛ على حساب القطاعات الأخرى؛ سواء كان ذلك على الأمن الداخلي أو على أمن الحدود؛ وهذا يعني تراجع أداء هذه القطاعات؛ وتحوّلها إلى عبء بدل أن تكون عامل دعم للموازنات وتشهد تلك الدول استمرار تدخّل الدول والجهات الخارجية في شؤون المنطقة إلى أجل بعيد؛ للمحافظة على مصالحها الاستراتيجية"
واضاف "وتتزايد في تلك الدول حالة العداء بين أبناء الشعب الواحد في الدولة الواحدة وكذلك بين شعوب دول المنطقة مع بعضها ،وتراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية التي تعتبر قضية العرب المركزية؛ بسبب بروز قضايا أخرى دفعت هذه القضية للوراء ولم تعد على جدول الأولويات ،علاوة على تدمير كلّ مقوّمات التنمية المحلية أو القُطرية أو الإقليمية"
من جانبه قال نائب رئيس مجلس ادارة جامعة العلوم التطبيقية النائب الدكتور هيثم ابو خديجة ان جامعة العلوم التطبيقية قررت عقد مؤتمر (الاردن في بيئة اقليمية متغيرة) بسبب حسها الوطني ومسؤوليتها اتجاه الوطن والمجتمع وبسبب الادارك العميق لخطورة التحديات التي تواجه الاردن في ظل الازمة المحيطة .
واضاف خلال كلمته ان "الاردن أملت عليه الجغرافيا ان يكون في دائرة الازمات المحيطة ، موضحاً انه من ناحية الشرق فان العراق يواجه مخاطر الارهاب والصراعات الاقليمية والانقسامات المذهبية ، وشمالاً سوريا العزيزة المبتلاة بحروبها الداخلية وحروب عليها وآفة الفساد والاستبداد والارهاب الامر الذي يحمل في طياته افدح المخاطر ، وغرباً قضية العرب المركزية الاولى فالانقسام الفلسطيني يتهدد الشعب والقضية والحركة الوطنية الفلسطينية"
واكد ان "اجندتنا الوطنية حافلة بالمهمات والتحديات التي تبدأ بمعالجة التحدي الاقتصادي ولا تنتهي بتعزيز مسارات الاصلاح السياسي في بلدنا مروراً بالاصلاح الشامل في مختلف مناح الحياة لضمان مستقبل افضل لاجيالنا"
ويؤكد ابو خديجة ان مسؤوليتنا كصرح اكاديمي متميز ان نعمل جنبا الى جنب مع مراكز البحث والتطوير من اجل الاسهام برفع الوعي والتعميق وتعزيز قدرة المجتمع والدولة على الصمود في وجه الرياح .
من جانبه قال النائب رائد حجازين ان "جميع اطياف الشعب تنتظر قانون الانتخاب على احر من الجمر"
واضاف لـ "جفرا نيوز" خلال مؤتمر الاردن في بيئة اقليمية متغيرة ان القانون سيبدا العمل عليه في الدورة العادية لمجلس النواب والتي تبدا في منتصف نوفمبر .واشار حجازين ان القانون سيأخذ سنة حتى اقراره .
وتحدث مدير المركز عريب الرنتاوي عن سبب تنظيم هذا المؤتمر وهو اشتداد حدة وخطورة التطورات التي تعيشها منطقتنا ، وتفشي التطرف والغلو والارهاب وبسبب ان الموقع الجغرافي والتاريخي للاردن وضعاه في بؤرة دائرة الازمات ،فالازمات المشتعلة تحيط بنا من جهاتنا الاربع ولكل منها تداعياتها الهامة على مستقبل البلاد والعباد.