تصريحات الطراونة حول تجربة المشاورات والقراءة بالمقلوب
جفرا نيوز - كتب : محرر الشؤون البرلمانية
اظهرت ردوود الفعل التي صدرت من اوساط سياسية و برلمانية حول حديث رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة عن المشاورات النيابية لتسمية رئيس الحكومة باعتبارها " تجربة لم تحقق مبتغاها " ، غياب القراءة المتأنية والدقيقة لمضمون حديث الطراونة ومحاولة البعض قراءتها بالمقلوب لجهة انها تعبير نيابي صارخ تجاه الحكومة ...!! وهي بطبيعه الحال قراءة مجحفة ارادت الاصصطياد بالماء لغاية في نفس يعقوب ..
ثمة شعرة تفصل بين الشخصي والرسمي في معرض قراءة حديث رئيس النواب ، وثمة خيط ابيض واسود بين الراي الشخصى ووجهة النظر الذاتية وبين الموقف الرسمي والمسافه بيهما لاشك انها ليست قصيرة ...ذلك ان راي الطراونة بصفته الشخصية في موضوع المشاورات لايقاس علية موقفة كرئيس للمجلس حيث يحتاج هنا الى اليات ووسائل حددها الدستور بهذا الخصوص .
عمليا قدم الطراونة وجهة نظر شخصية في موضوع سياسي وقدم تقييما وتحليللا لتجربة المشاورات لتسمية رئيس الوزراء وهنا الامر يبقى في اطار الراي الشخصي في حين ان الراي الرسمي لرئيس المجلس فهو حق للمجلس الذي بامكانه ان يطرح الثقة بالحكومة او اللجوء الى الوسائل الديمقراطية المحددة في الدستور الاردني و اليات تنفيذها الواضحة في النظام الداخلي لمجلس النواب .
وشتان بين الشخصي والرسمي ففي حالة الموقف الرسمي تكون القراءة مختلفة عما هو الحال اليوم في قراءة راي شخصي لرئيس المجلس في موضوع سياسي وتقييمة او تحليلة فضلا عن كون الطراونة لم يعرض هذا الراي على النواب لانتزاع قرار منهم بهذا الخصوص لبقى الامر مجرد راي شخصي بعيدا عن الجانب الرسمي .
في الذاكرة ثمة الكثير من المواقف التي اظهرها الطراونة لمساعدة الحكومة في اداء مهامها تحت القبة في اطار احترامة لاحكام الدستور و توجيها الملك في ان تكون العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تشاركية وتشاورية .
ان تقديم الطراونة راي شخصي في قضية سياسية هو حق له مثلما هو حق لاي مواطن مادام في اطار الراي و النقد لبناء والحوار الوطني الجاد وهو بهذا الراي عكس الطراونة ادراكا عميق للواجبات المتصلة بعملية التطوير والنهوض والاصلاح لإحداث التحول النوعي المطلوب .
بالنتيجة حاول البعض تفسير وقراءة راي الطراونة في تجربة المشاورات لتسمية رئيس الوزراء باعتباره موقفا نيابيا وهو امر في غير محلة لان الموقف الرسمي للمجلس يكون تحت قبة البرلمان وهو امر يدركة ويحترمة رئيس المجلس واثبتت التجارب ان الطراونة عمل بكل جد واجتهاد في تقديم المجلس كمؤسسة تشريعية وطنية تترفع عن المناكفات وتنحاز للوطن ومصالحة العليا وقدم دروسا جديدة، في الالتزام والحرية المسؤولة والحرص على الوطن ومصالحه .