حاضرةُ البلقاء, و تراثُ عزها و سلطُ عرينها

 
كتت النائب معتز ابو رمان في رثاء الشيخ عقاب ابو رمان 

تنعى الى الأوطان, اليوم ، فقدان أحد فلذات أكبادها و شيخها و ماضي حُسامها و فارس من فرسانها الأوائل ، رجلا" عرفتهُ الشهامة منذ نعومة أظافره فسكنت فيه و ألبسته الكرامة ثوب لم يبلى على كتفيه ، ترجل فارسا" متنعما مشفقا" من حياة,, كرسها في خدمة, قومه و أبناء وطنه ، و إصلاح ذات البين ، عذبُ الكلام فصيحُ اللسان ، مُعزب الضيف و مُنجد الملهوف ، غياثٌ في كرمه ، معطاءٌ في سجيته ، سديدُ الرأي موفق المشوره ، لا يترك شارده و لا وارده حتى يمعنُفيها ،،

" اذا ما صهيل الخيل ناجانا حزينا ،،، سنذكر ماضي فيك لن يموت فينا "

لطالما كنت بيتا" يسُتفاءُ بظله ، و سندا" لا يضام من بجواره ، و أسدُُ تهابُ جسارته الأسود ، ، عقابٌ لم يعقبهُ مسابقٌ للخير ، زاهداً في دنياه محبا" لأخرته ،،، لطاما تقدمت الصفوف و إصطفت لك الجاهات ، فما وفاء الدين فيك يا عماه ؟!

 

أخرُ ما قلته لي يا عماه و انت تحتضرُ الحياه الزائله : " مد الله بعمرك يا ابا هاشم "،، بصوت رخيم متكئا" على ألامك في فراشك و أنفسك تتحشرج في ثنايا شفتيك ،، و عصصت على يدي مودعا" و أنت تبتسمُ ،، أوتدعوا لي بطول العمر و أنت مغادره ؟!  لله درك يا من عانقت السماء بإسمك فشهد لك عملك ، يا عقاب الشموخ و عقال الهيبة و الوقار ...

 

ها قد أتتك منيةُ الرحمن تزفُ روحك الطاهره الى بارئها ، فطوبى للأبرار و الصالحين ، الى جوار ربك مستقرُ العيش, و نعم المقام ...

الى الأوطان ننعاك يا شيخنا الجليل

عقاب أبو رمان " أبو صقر "

من لم يعرفك يا عقاب لم يعرف السلط و لا البلقاء أبدا" ،،،

فقداك فاجعةٌ و ذكراك باقيةٌ ، و لمثلك تبكي المهجُ و يحزنُ القلبُ و تلهجُ بالدعاء الألسن ،،فلا تحرموه من صالح دعائكم و شكر الله سعيكم ،،

نسئلُ الله لك مغفرةً بعدد الحصى و الرمل و التراب ، اللهم انا نستودعك ضيفا" كان في الدنيا جليلا" ، اللهم فتقبل فيه دعائنا و أرحم حزننا و ضعف حالنا و عظيم مصابنا يا الله ...

بسم الله الرحمن الرحيم

{(155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ }( القرآن المجيد - البقرة ) .

صدق الله العظيم