استقالة الحكومة اصبحت واجبا وطنيا وإستحقاقا شعبيا
جفرا نيوز - بقلم سامي المعايطة
حديث رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة عن عدم جدوى المشاوارات النيابية سابقاً ولاحقاً حديث يفتج الأبواب مشرعة على جملة من الاحتمالات على الرغم من حديث رئيس الوزراء عبد الله النسور المتكرر عن رفضه لاتهام الحكومة بالتضليل والتلاعب بالمفردات.
بذات الوقت أستذكر مثالا صارخا وهو استخدام الحكومة لمعدل البطالة كـ- مقياس فقط بحد ذاته- يعد منهجا مضللا، وكل ما ذكرتهُ الحكومة من افكار تحتاج الى قوى وادوات تمتلك أفكار خلاقة لا يملكها المواطن البسيط وانما جهابذة العلم والاقتصاد من اصحاب القرار والذي اعتقد انهم يعانون من حالة ارتعاش القرار وحبيسي موجات التواصل الاجتماعي بعيدا عن رؤيتهم ونظرياتهم التي سيشبعونا بها بعد خروجهم.
دولة الرئيس الاكرم انتم تحاولون أن تغالطون الناس وتعلمون حجم الفجوة بين الخطاب الحكومي المنفرد وبين المواطنين في المحافظات من فقر وبطالة وغياب تواصل وجفاء حكومي مع المواطن وتجاهل لدوره وهناك عقليات اقتصادية مهمشة واصابنا داء الجهوية والتنفيعات وحمى التحضير للإنتخابات لعلية المسؤولين ورؤساء متقاعدين وعاملين وغياب الرقابة البرلمانية الفاعلة وتغييب لمؤسسات المجتمع المدني وسلبية كبار المسؤولين السابقين، والمطلوب من المواطن محاكاة التخبط وغياب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لحكومة هرمت وتجثم على قلوبنا دون انجاز ملموس وصوت شباب مهمش ومغيب وتعطيل لمؤسساته وتعتبر مؤسساته حالة ترفا حكوميا واولوية ترضية وتنفيع بعض النواب على حساب دولة يجب ان تخطط لسنوات وليس لدورات انتخابية واسترضاءات.
ولعل الارقام التي تحدثت عنها دولتك غفلت عن تنامي الفكر الداعشي والمخدرات والعنف والانفلات الاخلاقي وكأن الحكومة وجدت لتنفذ برامج طارئة على مجتمعنا ولن اطيل ولكن من ثذوق طعم الجوع وعدم القدرة على اقساط المدارس واقساط البنوك لن يحتاج الى دراسات اكتوارية وتضليل اصبح مكشوفا للجاهل قبل المتعلم.
فيا دولة الرئيس الاكرم نحن نعاني ولا احد يسمع معاناتنا وهرمنا من حكومة هرمت واضاقت علينا سبل العيش والحياة واصبحنا لا نؤمن الا برغيف خبز نطعم به ابناءنا الذين فقدوا قيمة الوطن بعد ان اذلهم الجوع والعوز وقد قدمنا في الربيع العربي انفسنا فداء لهذا الوطن.
حتى القوانين الإصلاحية التي نادى بها جلالة الملك من بلديات ولامركزية خرجت بلا مضمون حيث أن مشروع قانون البلديات الجديد ولد ممسوخا فمن المؤكد ان مشروع اللامركزية سيكون أكثر ضعفا وتغيب الاهداف الرئيسة من تقديم هذه القوانين وهو تعزيز المشاركة الشعبية وقدرة ابناء المحافظات على المشاركة في صنع القرار والسياسات على الرغم من الاصرار الملكي على هذه الاهداف ولكن حكومة لا تمتلك الافق والقدرة على إدارة مشهد سياسي وتنموي محلي كيف تؤتمن على المصالح العليا للدولة الأردنية في ظرف إقليمي ملتهب.
وعليه فمنطق السياسة واﻹدارة سحب هذه الملفات من هذه الحكومة تجنبا لمصائب أعظم في قانون اﻹنتخابات ، وعليها التسليم بعدم قدرتها على إدارة الملف اﻹقتصادي والتنموي والسياحي والاعلامي وتمارس التضليل ولي الكلمات والحروف في محاولة لاقناع نفسها بانجاز واهم وقروض متراكمة وبطالة فاقت الحدود وغياب التواصل مع المحافظات والمجتمعات المدنية وتنمية، مفقودة وملفات خارجية ليست بيدها وتعليم مأزوم وبلديات مفلسة ورئيس قد تعب وآن له ان يستريح فالدولة تحتاج الى دماء وعقول جديدة ذات رؤية مستقبلية حقيقية لا على رفوف المكاتب والعبء الاكبر على الجيش والاجهزة الامنية ولها طاقة تحتاج الى حكومة حقيقية قادرة على أن تواكب التحديات الداخلية والخارجية تساند مؤسساتنا العسكرية والامنية وقد اكتفت من التنفيعات والترضيات لمرحلة الإنتخابات القادمة لرئيس يطمح بالعودة الى العبدلي فتداخلت المصالح وحق لنا كمواطنين ان نناشد سيد البلاد عفوا ملكيا ساميا من حكومة هرمت وشاخت وكلنا ثقة بسيد البلاد في وقت قريب بأخبارا سارة تسعد كل اردني وأردنية وترونه بعيدا ونراه قريبا بإذن الله.