صحفيون يؤكدون اهمية استقلالية وحيادية مجلس الشكاوى

جفرا نيوز -


اجمع صحفيون على اهمية ان يكون مجلس الشكاوى الجاري نقاش فكرته حاليا، مستقلا وحياديا ليتمكن من القيام بواجباته على اكمل وجه.
وقالوا ان الاصل بفكرة مجلس الشكاوى توحيد المرجعيات التي تتعامل مع الجسم الصحفي والاعلامي، وتشتيت الجهود والمرجعيات بحسب وجهة نظرهم يؤدي الى "فلتان" وضياع للمسؤولية.
وفي الوقت الذي اكد فيه زملاء ضرورة ان يكون فيه مجلس الشكاوى المزمع تشكيله تحت مظلة نقابة الصحفيين، وجد اخرون ان فكرة التبعية المشتركة للنقابات او لجان الحريات العاملة في الميدان يعزز من المسؤولية والاستقلالية لعمل المجلس، مؤكدين انه يجب تعزيز صفة الالزام للمجلس حتى تكون نتائج اعماله قابلة للتنفيذ.
ويرى الزميل ظاهر الضامن (عضو مجلس نقابة الصحفيين ) ان عمل المجلس يجب ان يكون من تحت مظلة النقابة وبموجب قانونها باعتبارها المرجعية الرسمية للصحفيين والاعلاميين، مشيرا الى ان تبعية المجلس لأي جهة اخرى قد ينتج جسما اخرا يعنى بشؤون المهنة والعاملين فيها وهو الامر الذي يرفضه كامل القطاع الصحفي والاعلامي لمتطلبات تنظيمية ومهنية.
ويقول الضامن ان الاستقلالية المنشودة ستكون مفصلة بنظام خاص او تعليمات يضعها المجلس عقب تشكيله متضمنة ايضا شروط العضوية والتمثيل للقطاعات الواجب تواجدها ضمن المجلس.
ويبين الضامن ان قانون النقابة فتح الباب على مصراعيه للتقدم لعضوية النقابة وبالتالي لا داعي لإثارة مسألة وجود فئة تعمل بالصحافة والاعلام من خارج الهيئة العامة للنقابة، اضافة الى تنويهه الى عدم تضارب ممثلين بالمجلس عن مالكي المؤسسات الاعلامية بشرط ان تكون نسبة التمثيل منطقية وغير قادرة على تجيير قرارات المجلس.
وكانت نقابة الصحفيين تقدمت بمسودة نظام يحدد الاطر العامة لمجلس الشكاوى واشترطت فيه على ان يشكل المجلس ومقره تحت مظلة نقابة الصحفيين على ان يتم تحديد لاطار العام لعمل المجلس وشروطه وتفصيلاته بنظام او تعليمات خاصة تصدر لاحقا.
وشدد الزميل عناد ابو وندي على ضرورة تبعية المجلس لنقابة الصحفيين على ان يكون ممثلا لمختلف القطاعات لا سيما النقابات ولجان الحريات فيها، داعيا الى ضرورة تصويب اوضاع الصحفيين العاملين بالقطاع لتشملهم عضوية النقابة قبل بدء عمل المجلس.
ويؤكد الزميل راكان السعايدة ان المجلس باعتباره سيهتم بجانب مهني تنظمه نقابة الصحفيين يجب ان يكون ذراعا من اذرع النقابة وتحت مظلتها وتحت ولاية مجلسها، مشددا على ان وجود عاملين من خارج اعضاء الهيئة العامة مشكلة عالجها قانون النقابة بعد توسيع قاعدة العضوية وبات متاحا لكل من يعمل وتنطبق عليه الشروط تصويب اوضاعه لتشمله عضوية النقابة.
ويطالب السعايدة بان يكون التمثيل بتشكيلة المجلس منطقيا بحيث لا يطغى اتجاه على اخر، واشترط على ان لا تزيد نسبة تمثيل مؤسسات المجتمع المدني بكل الاحوال على الثلث حتى لا نحافظ على الصبغة المهنية للمجلس وعدم توجيهه الى وجهات اخرى.
ويقول السعايدة ان مسألة الالزامية في تنفيذ القرارات والية اتخاذها مسألة يجب ان يعطيها المجلس الاولوية لا سيما انه سيقوم بدور القاضي بكثير من القضايا الخاصة بالمهنة سواء تعلقت بزملاء او بمؤسسات اعلامية او صحفية.
ويبرر السعايدة رفضه تبعية المجلس لأية جهة اخرى بان القضايا التي سينظرها المجلس هي مهنية بحتة وستكون مقدمة ضد زملاء او اشخاص يعملون بالشأن الاعلامي والصحفي وعلى ارض الواقع هناك جهة معينة بهذا القطاع وهي نقابة الصحفيين، مبديا تخوفه بنفس الوقت من ان يتم توجيه المجلس لوجهات اخرى مهنيا وتمويليا بحال تبعيته لجسم غير الجسم الصحفي.
وعن تشكيلة المجلس يقترح السعايدة ان يضم الى جانب ممثلين النقابات ومؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها نقابة المحاميين وممثلي مجلس نقابة الصحفيين، ان يضم نقباء صحفيين سابقين او اعضاء مجالس نقابة سابقين تشفع لهم خبرتهم وقدرتهم ومهنيتهم.
وفي ذات الاطار، يتفق الزميل خالد الشبول مع توجهات من سبقوه في التأكيد على استقلالية المجلس وتشكيلته، الا انه يرى ان نجاح المجلس من عدمه يعتمد على الصلاحيات والقضايا التي ستعرض عليه ونوعها، مطالبا بمنحه كامل الصلاحيات للنظر بمختلف القضايا لا سيما السياسية قبل وصولها الى القضاء.
ويؤكد الشبول اهمية منح المجلس الذي يرى ان تبعيته يجب ان تكون لجهة مستقلة ولها صلاحيات تنظيمية وقدرة على تصويب اخطاء المهنة وممارسيها، منحه صلاحيات الضغط وتحقيق القرارات سواء اعلاميا او عبر المؤسسات الاعلامية حتى لا تتحول اعماله لمجرد محاولات عبثية وهامشية.
وعن التشكيلة لا يجد الشبول فيها مشكلة ما دامت تؤدي الغرض المطلوب على ان تمتلك الخبرة والدراية والتمثيل المختلف لا سيما للجان الحريات النقابية ولجنة الحريات بنقابة الصحفيين ولجنة الحريات العامة في مجلس النواب.
ويقترح الشبول فيما يخص مظلة المجلس ان يتم العمل على تأطيره بشكل قانوني وفقا لقانون خاص لضمان استقلالية عمله وتشكيلته بالكامل.
يشار الى ان الاستراتيجية الاعلامية افردت ببرنامجها التنفيذي محورا خاصة لموضوع مجلس الشكاوى وقد ناقشت لجنة الاستراتيجية سابقا عدة مقترحات واراء، وستناقش غدا الاثنين بجلسة خاصة موضوع مجلس الشكاوى بالتفصيل وصولا الى صيغة مقبولة لدى كافة الاطراف.