الأغوار: استجرار الكهرباء بطرق غير شرعية خطر يهدد العاملين بالصعق
جفرا نيوز -
يتسبب استجرار مزارعين في لواء الغور الشمالي وخصوصا في منطقة المشارع في المنطقة الزورية للتيار الكهربائي بطريقة غير شرعية و غير آمنة وتفتقد لشروط السلامة العامة، إلى تعرض العاملين في مزارعهم للصعق، والتي كان آخرها شاب ثلاثيني تعرض للصعق أثناء دخول مزرعة أول من أمس، وما زال يرقد على سرير الشفاء في مستشفى أبو عبيدة بالغور الشمالي.
ومن الطرق التي يلجأ إليها المزارعون لاستجرار التيار الكهربائي هي مد أسلاك من العمود الرئيسي ووضع تلك الأسلاك في أنابيب بلاستيكية على شكل خراطيم المياه ويتم ايصالها إلى المزرعة لإيهام الجهات المعنية إنها أنابيب مياه لري المزروعات.
وأكد مزارعون أن المزارع التي تقوم باستجرار الكهرباء تعود لكبار مزارعين، والذين يلجأون إلى تضمينها لصغار المزارعين للتهرب من المسؤولية في حال ضبط الاستجرار، أو من خلال عمل وكالة لبعض صغار المزارعين ليقوموا هم بإدارة العملية عن بعد.
ويؤكد المزارع خالد علي خطورة تلك الأسلاك الممدة على الشوارع الفرعية والتي خصصت لتمكين المزارعين من الوصول الى مزارعهم وتسهيل عملهم، وخصوصا في فترة المساء وقت حلول الظلام.
وأوضح ان القطاع الزراعي في تلك المنطقة على وشك الانهيار جراء رفض العمال الوصول إلى تلك المنطقة للعمل بها، خوفا على حياتهم، خصوصا وأن الأسلاك الكهربائية تنتشر بين المحاصيل الزراعية دون علمهم بذلك.
وأكد العامل عايش ابراهيم والذي تعرض لصعقة كهربائية في منطقة المشارع الأسبوع الماضي وأدخل على إثرها الى المستشفى انه وأثناء قيامه بعملية الري في إحدى المزارع تعرض للصعق بعد أن لامست قدماه أسلاك كهرباء معراة ممددة لإحدى المزارع المجاورة، مطالبا من الجهات المعنية بضرورة العمل على مراقبة المزارع والعمل على ضبط هؤلاء المخالفين حفاظا على حياة العمال المزارعين.
ولا يخفي سائقون خوفهم من تلك الأسلاك الكهربائية الممدة على الطرق وتعثرهم بها أثناء توصيل العاملات والعمال الى المزارع، اذ يؤكد السائق محمد شاتي أنه يرفض توصيل العمال إلى داخل المزارع، خوفا من تلك الأسلاك.
وأكد مدير كهرباء وادي الاردن المهندس سعيد عبيدات ان هذه المشكلة يعاني منها قطاع الكهرباء، وخصوصا في منطقة المشارع ووادي الريان، مشيرا إلى أن أغلب الحالات في تلك المنطقة تكون من خلال الاشتراك بالكهرباء مع المجاورين، أي يحصل المزارع على تيار كهربائي من المزارع الآخر المجاور لمزرعته، مقابل دفع مبلغ رمزي له أو حسب الاتفاق.
واوضح عبيدات خطورة ذلك على المزارعين جراء التمديدات غير الآمنة والتي تعرض العمال لخطورة الصعق، جراء الاسلاك المعراة والتي تكون ملقاة بين الحشائش غير واضحة للعيان.
واكد عبيدات ان شركة الكهرباء وبالتعاون مع الجهات المعنية تعمل على تكثيف الرقابة على تلك المزارع، مؤكدا انه في حال ضبط أي مخالف، سيتم قطع التيار عن صاحب الاشتراك الاصلي، بالاضافة الى تحويله الى الحكام الاداري لاتخاذ الاجراءت اللازمة بحقه.
ولفت إلى تنوع أشكال المخالفات والاستجرار غير القانوني الذي يمارسه البعض للحصول على التيار الكهربائي بصورة غير شرعية علاوة على الاعتداء على الشبكات وكوابل نقل التيار الكهربائي.
وأشار إلى أن مد أسلاك من الشبكة الناقلة الهوائية يشكل أحد أساليب السرقة والاستجرار للتيار الكهربائي مؤكدا خطورة ذلك على مرتكبيها وعلى الأطفال والعابثين والمخالفين على حد سواء لكونه يتم بطرق غير فنية بعيدة عن إحكام السيطرة على ربط الأسلاك الداخلية بالشبكة بصورة يمكن معها أن تنفلت وتصبح مصدرا لتيار كهربائي غير متحكم به.
وأشار إلى أشكال أخرى من الاعتداءات على الشبكة والمحولات حيث يتم قطع جزء من الشبكة الناقلة للتيار أو الاستيلاء على محطات التوزيع ومحولات الكهرباء المخصصة لآبار المياه التي تزود المشتركين بالمياه لغايات سرقتها واستخدام مادة النحاس أو المعادن الأخرى فيها كخردة بقصد الاتجار بها.
وبين أن هناك اعتداءات على الكوابل الناقلة للتيار الكهربائي مؤكدا أن تلك المشكلة باتت ظاهرة متكررة.
وأكد أن الشركة تقوم بالكشف والتدقيق على الكوابل وعدادات الكهرباء المنزلية والتجارية لعدم التلاعب بها وإحالة المخالفين إلى القضاء حيث تم في الآونة الأخيرة تحويل بعض من المخالفات ارتكبوا أعمال الاستجرار غير القانوني للتيار الكهربائي من الذين تعتبر قضاياهم مستعصية نتيجة رفضهم مراجعة الشركة لتسوية أوضاعهم.
وكانت شركات توزيع الكهرباء قد وقعت مع مديرية الامن العام وقوات الدرك وبمشاركة الهيئة اتفاقيات للتعاون في التصدي لظاهرة الاستجرار غير المشروع للطاقة الكهربائية، والتي تؤثر على ديمومة التيار الكهربائي وسلامة التزويد بالكهرباء.
ومن جانبه أكد مدير مكتب سلطة وادي الاردن المهندس غسان عبيدات ان تلك الظاهرة منتشرة في اللواء، وخصوصا في حال رفض السلطة منح المزارع إذن أشغال.
وأشار إلى أن ليس من حق السلطة دخول المزارع للتفتيش عليها، لأن القانون لا يقر ذلك، وإنما يقتصر دور السلطة على منح إذن الأشغال لصاحب المزرعة لإجراء وإكمال عملية توصيل اشتراك التيار الكهربائي.
الغد