الصحافة .. بين المهرجين والمشعوذين والمتسلقين..عيب ياعكاشه!!

جفرا نيوز-هشام زهران

أصبحت مهنة الصحافة تثير رعب العاملين في هذا الحقل لما تشهده يوميا من محاولات تسلّق وتسلّل إلى بلاطها المقدّس لتتحول من مهنة أقلام صحفية إلى مهنة "شغّيلة صحافة" لاتختلف عن أي مهنة لاتحتاج إلى حماية رسمية مثل اعمال البناء والباطون والاسكافي وتسليك البواليع والصرف الصحي (مع احترامنا لكل اصحاب هذه المهن الضرورية انما تم الزج بالمهن في سياق مقارنة فكرية لا اكثر ولا أقل)

وان كان الانفجار الاعلامي التقني الذي توزّع على شكل فضائيات ومواقع إخبارية الكترونية قد حوّل العالم لقرية صغيرة وحقق الانفتاح والجرأة الاعلامية و رفع مستوى الحريات ويسّرعملية إنسياب المعلومات عبر العالم وبسرعة الضوء الا ان هذا الانفجار حمل معه الكثير من السلبيات التي كادت تعصف بصاحبة الجلالة وصار لقب (إعلامي أو إعلامية) يتنشر بشكل مرعب عبر صفحات التواصل الاجتماعي بشكل اكثر رواجا من "الارتست" ويستسهل الكثيرون حمل هذا اللقب لدرجة اصابت الاعلاميين الحقيقيين بالخجل!!

ومن خلال رصد يومي لعدد من الفضائيات صار مقبولا مثلا ان يطلق لقب اعلامية على راقصة تقدم برنامج حظك اليوم وتستقبل اتصالات ومشاركات في برنامج اغنية اليوم وطبق اليوم!!!

كما صار المشعوذون يحملون لقب اعلاميين في برامج فضائية يومية تساعد البشر على التخلص من العفاريت والسحر وضربة العين وما الى ذلك..

آخر تقليعات الفضائيات الرثة تصريحات مالك قناة الفراعين المصرية توفيق عكاشة الذي تعدّى دور المحلل السياسي التاريخي وقفز مثل لاعب السيرك عن حبال تحليل مسار التاريخ من ايام الفراعنة وحتى يوم القيامة الى الدخول في لعبة الكلمات المتقاطعة والتنجيم بالتبشير في برنامج تعرضه فضائيته بان قطار الفوضى الذي لحق بالعراق وسوريا سيمتد الى الاردن بل وحدد موعدا لذلك!!

تصريحات عكاشة تذكرنا ببرامج جرّب حظك وبرامج التنبؤات التي تجريها فضائيات فنّية كل نهاية عام مع فلكي ومتبنيء مشهور يتنبأ باحداث العام القادم!!!

توفيق عكاشة ماركة فضائية تستحق ان تتم دراستها ليبنى عليها موقفا إعلاميا رسميا عربيا لتعريف مصطلح (الإعلامي) قبل أن يطلق اللقب على بيّاع روبابكيا على كورنيش النيل!!!