هل يقلب الاتفاق النووي الإيراني المزاج الخليجي تجاه دمشق؟
جفرا نيوز-
تناقلت وسائل إعلام عربية معلومات عن وصول وفد دبلوماسي كبير من دولة الامارات العربية المتحدة على ظهر طائرة خاصة الى دمشق لتفقد سفارة بلاده في العاصمة السورية تمهيدا لاعادة فتحها مجددا.
وتعتبر هذه الخطوة مؤشرا لبدء صفحة جديدة في العلاقات الخليجية السورية وحدوث تغييرات كبيرة على سلم جدول الاولويات بالنسبة الى الدول الاقليمية والدولية الفاعلة في منطقة الشرق الاوسط، خاصة بعد توقيع الاتفاق الايراني النووي.وكون دولة الامارات اول المرحبين به.
تاتي هذه الخطوة بالتزامن مع تاكيدات غربية ومنها تأكيد فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني بان بلاده، والغرب عموما، لم يعد يضع مسألة اسقاط النظام السوري ومؤسساته على قمة اولوياته، بل يريد الحفاظ على هذا النظام ومؤسساته لتجنب تكرار الاخطاء التي حدثت في ليبيا والعراق.
بدورها اكدت السلطات التونسية للحكومة السورية انها بصدد استئناف العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات في البلدين في اقرب وقت ممكن.
ولعل التصريحات التي ادلى بها الدكتور نبيل العربي امين عام جامعة الدول العربية –وتراجع عنها- حول استعداده للقاء وليد المعلم وزير الخارجية السوري في اي مكان يحدده الاخير في اسرع وقت ممكن تمهيدا لالغاء تجميد عضوية سورية في الجامعة، هي احد مظاهر عودة الحجيج العربي الدبلوماسي الى دمشق.
دولة الامارات العربية المتحدة اندفعت في بداية الازمة السورية في تأييدها للثورة السورية، ولكنها تراجعت عن موقفها هذا، ونأت بنفسها عن تقديم اي مساعدات مالية او عسكرية للمعارضة السورية المسلحة، وان كانت التزمت بالاستمرار في عضويتها في منظومة اصدقاء سورية.
السفارة السورية في ابو ظبي لم تغلق، واستمر القسم القنصلي فيها في تقديم خدمات للجالية السورية في الامارات، بما في ذلك تجديد جوازات السفر، والتصديق على الوكالات التجارية والشخصية.
وقالت مصادر خاصة ان زيارات المبعوثين الاماراتيين الى دمشق، ذات الطابع السري، لم تتوقف طوال الاعوام الاربعة الماضية من عمر الازمة، ولوحظ ان الامارات لم تنضم الى الحلف الثلاثي السعودي التركي القطري الذي كان يدعم المعارضة السورية والائتلاف الوطني السوري خاصة بقوة، وهذا يعني ان اعادة فتح سفارة الامارات مجددا هو تحصيل حاصل.
ولعل ابقاء سلطنة عمان لسفارتها مفتوحة في دمشق، وتزايد الانباء عن وجود خطة روسية بتشكيل تحالف رباعي سعودي تركي سوري اردني للحرب على "داعش" وبمباركة امريكية، وتصاعد عمليات التنسيق الجوي بين الطائرات الامريكية والسورية التي تقصف مواقع هذا التنظيم عبر وسيط كردي، كلها تعطي الضوء الاخضر لانهاء القطيعة الدبلوماسية من قبل دول خليجية، او عربية للنظام السوري.
ولا يستبعد ان تكون الكويت هي الدولة الثانية التي ستحذو حذو الامارات في اعادة فتح سفارتها في دمشق، اذا ما قررت الاولى الاقدام على هذه الخطوة رسميا وعلنيا.
الخريف المقبل ربما يكون بداية النهاية للعزلة الدبلوماسية السورية، او لجانب كبير منها، على وجه الدقة، فالمنطقة العربية قبل الاتفاق النووي الايراني شيء، وبعده شيء آخر مختلف تماما. "راي اليوم”