شبان أردنيون يذهبون ضحايا قوارب الموت
جفرا نيوز-
نشرت صحيفة الغد اليومية تحقيقا صحفيا خطيرا يفضح أساليب الإحتيال التي يلجأ لها سماسرة"قوارب الموت" بإغراء شبان للهجرة غير الشرعية إلى أوروربا وابتزازهم ماليا هم وعائلاتهم.في غياب الرقابة الأمنية والشرعية عن المجريات.
وتضمن التقرير الذي أعدته الزميلة حنان الكسواني أنه "في الخفاء وبعيدا عن أعين الرقابة، تنشط شبكات تهريب بشر دولية، أبطالها سماسرة أردنيون وعرب يعملون بأسماء مستعارة، يحتالون من خلال عرض أوهام "بلاد السمن والعسل" على شباب تقاذفتهم ضروب الحياة.. شباب أثقل كاهلهم ضنك العيش، فسارعوا إلى دفع "تحويشة" العمر، دون أن يدروا أنهم اشتروا "أكاذيب" غالبا ما ستفضي بهم إلى طريق "الموت" أو "الضياع" في البحار والغابات الأوروبية.
ووسط عجز تشريعي، جراء "ثغرات" قانونية عديدة، تدور منذ سنوات رحى جريمة تصل حد "الاتجار بالبشر"، دون القدرة على إثبات أركانها، وفك طلاسم "شيفرتها" الموصوفة محليا، كما دوليا، بـ"الهجرة غير الشرعية".
ويعد السماسرة ضحاياهم بتجهيز الأوراق الرسمية التي تقنع حراس حدود دول مجاورة للأردن بتجاوزها.
..ويكمن عمل هذه "الجماعات" المجهولة الشخصية بالنسبة للمهاجر الأردني، بتأمين قطار او "قوارب الموت"، وتسليمهم إقامات مزورة من دول أوروبية تحمل أسماءهم وصورهم ليجتازوا بها تلك الحدود، وغالبا ما يقوم بإرسالها متعاون عربي مقيم في أوروبا بعد أن يتم تحويل حصته من المبلغ المالي الإجمالي.
غير أن العملية الأكثر صعوبة، وهي ذات ضمانة عالية في عالم السماسرة، تتمثل في تحويل جنسية المواطن الأردني إلى "سورية" مقابل ثلاثة آلاف دينار أردني، ما يساعد "المهاجرين" على طلب الحق في اللجوء السياسي أو الإنساني في حال وصولهم لأي دولة أوروبية.
على أن الخروج من الأردن يتم بـ"طريقة شرعية"، وباستخدام جواز السفر الأردني ساري المفعول، وهو الأمر الكفيل وحده، بحسب مصادر أمنية أردنية تحدثت إليها "الغد"، بأن يحيل كل من يجري في فعل "اتجار بالبشر" إلى "ضرب من الاحتيال والنصب والتزوير".
ومن هذه الخيارات يلجأ السماسرة إلى أسلوب التمويه وإخفاء الحقائق، من دون ذكر تفاصيل المناطق وطريقة التنقل فيها للمهاجرين، كأن يكون السفر جوا الى مصر او تركيا ومن خلال سمسار مقيم هناك يتولى إيصالهم الى اوروبا.
أما الطريقة الأخرى فتشمل السفر الى جمهورية البوسنة والهرسك، التي تقع في منطقة البلقان بجنوب شرق أوروبا، ومن ثم يتم نقل المهاجرين الى السويد، وأما الخيار الأخير فيتم عن طريق روسيا الى اوروبا، وهي الرحلة ذاتها التي جربها سمير وزوجته، وتحطمت أحلامهما قبل وصولهما.(عن صحيفة الغد)