عطلة العيد ماذا ولو ؟

جفرا نيوز - كتب : فارس الحباشنة  ما أن أقتربت عطلة عيد الفطر المبارك حتى هب الاردنيون للسفر خارج المملكة لقضاء أيام العطلة، وكما يبدو فانه يتعذر تصنيف السياحة الخارجية بانها لطبقة أو شريحة أجتماعية ما، من رتبة وزير ورجل اعمال الى موظف عادي «ليس هناك أحد أحسن من الاخر».  ليس لأنه «عيد» لكنها عطلة، اقترنت أردنيا بـ»شيفرة سلوك « لفترة الاعياد، تختفي بزوالها، هناك من يسافر خارج المملكة، وهناك من يبحث عن فرص للاستجمام داخلها في البحر الميت أو العقبة مثلا، وهناك أيضا من يقتصر نشاطه في حدود محصورة، ويحدد ذلك بداية ونهاية امكاناته المعيشية لا غير.  وكأن في الاعياد فقط، نفرح ونستجم ونأكل جيدا، حتى أفقر الناس وأشدهم حزنا، يخفون في أيام العيد أحساسهم بالالم والمرارة ومكابدة العيش، ولذا يتمنون لو أن أيام العيد لا تنقضي، وأن يبعث الله وقتا أطول ليشعروا بالفرح والامان.  مفهوم «فرحة العيد « ليس جديدا فعلا، ولكنه يبدو أنه لافت بحكم ما نعيش عبر العام من قسوة وضنك، ولأسباب أخرى فان فرحة العيد توقف «يوميات التناحر»، يعود الناس بالتعارف على بعضهم البعض -أكثر وأكثر-، تزول «المنغصات» والخلافات الاجتماعية، وتولد النفوس بيضاء من جديد.  في العيد لا أحد يريد سماع أخبار عن الحكومة وسياستها الدؤوبة برفع الاسعار، وقد يتحمل الاردنيون بعض أخبار رجالات الحكومة لأنها مسلية وطريفة، فهي تمشي في العيد وخارج العيد، ولكن يبدو أن الجميع «قرفان ومحبط « ومتفقون ضمنا على تطويل عطلة العيد إذا حَمَت «الشعب « من سياسات الحكومة، ولم لا يكون ذلك خيارا مقترحا ولو من باب الاستظراف والسخرية.  أسعار المحروقات حكما ستستقر، ولا نتفاجأ بطبيعة الحال باقرار ضرائب جديدة على الخدمات والسلع، ولا نسمع باخبار سوداء من تعيينات في مناصب حكومية عليا وأخرى عن هدر المال العام تعكر ما استقر في صفو الاردنيين من أحساس بالمساواة والعدالة في العيد.