الإعلام المرعوب...و تهافت الصحافة!!!

المواطن الأردني استهلك 12 مليون عطسة في الأسبوع الأخير من رمضان!!

جفرا نيوز-هشام زهران

استلمتنا وسائل إعلام مختلفة منذ بداية الشهر الفضيل بإحصائيات تافهة بشكل شبه يومي تتضمن ارقاما مفادها.....(الأردنيون بلعوا  كذا مليون حبة قطايف من بداية رمضان،،،، الاردنيون اكلوا كذا مليون رغيف أول يوم في رمضان،،، الأردنيون  يشترون "معمول" بكذا مليون دينار في رمضان، الاردنيون استهلكوا كذا طن دجاج اول أسبوع في رمضان،، الأردنيون استهلكوا كذا طن لحمة الأسبوع الثاني في رمضان،، الخ الخ الخ...)

هذه الإحصائيات لا تعكس سوى حالة خواء وفقر إعلامي وإسفاف يصل إلى حد التهافت وتعكس ازمة خبر ومعلومة حقيقية سببها ان الإعلامي وصل إلى مرحلة من الرعب وحبس الانفاس بشكل لم يبق أمامه سوى ان يجلس على رصيف الصحافة ويبدأ بالعد..كم عصفور يمر من فوق عامود الكهرباء..بين السحور والفطور ...؟ وكم رجل يرتدي قميص احمر يمر من أمام العامود...؟؟ كم حبة تمر ابتلع الأردنيون على مدار الشهر الفضيل؟؟

هذا النمط في التعداد وتكراره يندرج في علم النفس تحت بند احد انواع الوسواس القهري بتكرار عد او متابعة موضوع نمطي ليس منه فائدة وهي عادة يومية فاجأتنا بها وسائل إعلام بشكل شبه يومي....منذ بداية رمضان!!

لم يتبق أمام بعض وسائل الإعلام سوى تركيب عداد على ظهر كل مواطن ليعرف كم خطوة مشى في رمضان وكم مرة عطس او سعل...
حتى مراكز دراسات شهيرة انصرفت الى كم عدد السجائر التي دخنها الكائن الأردني في رمضان مقارنة بباقي أيام السنة...
بصراحة...الكائن الأردني محظوظ جدا بانه يحظى بكل هذا الاهتمام والرقابة الإعلامية...ويجب أن يمشي مثل ديك الحبش على هذه الإحصائيات...

بقي ان نسأل هكذا (خبط لزق)...
كم عدد الأردنيين الذين تجوز عليهم زكاة الفطر ؟؟
وكم أردني قبل نهاية رمضان يتكركب حين يمد يده إلى جيبه ويتحسس هل لديه ما يكفي من نقود ليخرج زكاة فطره؟؟؟
وكم أردني نام وليس مكسورا عليه ما يزيد عن ست فواتير كهرباء و ثلاث فواتير مياه و ثلاث اقساط جامعية وبنكية؟؟؟