سياسيون: الحكومة فشلت في التعاطي مع الملفات الهامة
جفرا نيوز - حنين البيطار
أكد حزبيون وسياسيون أن الحكومة لم تعمل جاهدة على تحفيز النمو الاقتصادي بل تراجعت في تحقيق الملف الاقتصادي والسياسي وانها فشلت في التعاطي مع ملفات الفساد الذي يشغل بال الشارع الأردني ، وانها تراجعت في تحقيق الحياة الديمقراطية وان ما تشهده البلاد من أزمة سياسية واقتصادية حادة و تراجع للحريات العامة ادى الى هبوط سقف الديمقراطية.
وقال النائب حسني الشياب ان حكومة د.عبد الله النسور قتلت الاقتصاد الاردني واعادته الى الوراء مُشيراً انه جاء فارغاً لا يحمل في اجندته برامج اقتصادية .
واضاف الشياب لـ"جفرا نيوز" ان كلام النسور مخالف لافعاله مستذكراً بداية استلام النسور الدوار الرابع عندما وعد النواب بأن يشاركهم في القرارات الاقتصادية والسياسية التي تهم مصلحة البلد الا انه اصبح يتخذ القرارات بشكل منفرد .
واضاف ان الحكومة فشلت في التعاطي مع ملفات الفساد الذي يشغل بال الشارع الأردني، فضلاً عن عدم قدرتها الاستفادة من المنحة الخليجية كما يجب في الجوانب التي تؤرق بال المسؤولين والمواطنين خاصة فيما يتعلق في الطاقة والعبء الذي تلقيه على كاهل الدولة الاردنية .
من جهته قال امين عام حزب الوحدة الشعبية د. سعيد ذياب ان حكومة د . عبد الله النسور لم تنجح ببناء رؤيا اقتصاد ية تؤسس للاعتماد على الذات والتخلص من التبعية.
واضاف ذياب ان معالجة الملف الاقتصادي تنطلق من التعامل مع الواقع وايلاء الفئات الشعبية الفقيرة الاهتمام ، بل استندت المعالجة الى قبول كامل لطلبات المؤسسات الدولية الامر الذى قاد الى مزيد من تدهور الوضع الاقتصادى والاجتماعى وادى الى الفقر والبطالة وغلاء فى الاسعار تاكل فى الاجور .
وعلى الصعيد السياسي اكد ذياب ان حكومة النسور كانت بعيدة كل البعد عن الملفات السياسية الخارجية بل كانت اخر من يعلم بها .
واضاف ان الحكومة تراجعت في المسيرة الديمقراطية وحرية التعبير.وتوسعت محكمة امن الدولة فى احكامها ضد الراي المعارض .
بدورها اوضحت امين عام حزب الشعب الديمقراطي الاردني عبلة ابو علبة ان الملف الاقتصادي في الاردن لا زال مرهوناً لاشتراطات صندوق النقد الدولي, والحكومة الحالية اكملت ما بدأته الحكومات السابقة في التعامل مع هذا الملف وفق نفس النهج وذات السياسة التي كانت نتيجتها الاستمرار في رفع الدعم عن اسعار المواد الاساسية.
واضافت ابو علبة ان معيار النجاح الاقتصادي يختلف تماماً ويعتمد بصورة اساسية على مدى تجاوب السياسة الرسمية مع برنامج الصندوق وتعليماته.
وترى ابو علبة ان اداة القياس تعتمد على مدى أثر السياسات الاقتصادية على الحالة الاجتماعية وتحديداً الفئات الفقيرة والمتوسطة التي زادت معاناتها المعيشية, مع ازدياد حدّة الفقر والبطالة وارتفاع الاسعار.
وفي الجانب السياسي قالت ابو علبة انه لم يقع تقدم يذكر في الملف الداخلي / والعلاقة مأزومة بين حركة المعارضة الوطنية والحكومة, ثم جاء قانون الاحزاب المعدّل ليؤكد على حقيقة أن لا تقدم في العلاقة الناظمة بين الاحزاب السياسية والحكومة, وقد بدأت ايضا ترتفع الاصوات الرسمية التي تهيئ الرأي العام لقانون لا ينصّ على القائمة الوطنية. ولا يختلف كثيراً عن القانون الحالي.
واكدت إن الملف الداخلي برمته لم يعد موضع اهتمام لدى الجهات الرسمية, حتى القضايا المثارة على نطاق اجتماعي واسع مثل اصلاح التعليم مثلاً, لا تتم الاستجابة لها وهي قضايا شديدة الاهمية والتأثير في الثقافة الاجتماعية ومستقبل الاجيال.
وقال النائب علي السنيد " لقد تفاقمت القضية المعيشية وقضايا الفساد واحتكار السلطة ومنع المشاركة الشعبية واستيلاء النخب على المكتسبات السياسية وعدم اطلاق عملية سياسية تضمن مشاركة الجميع في تقرير المصير وهذا سبب في تصادم بين السلطة والشارع ".
وقال "لقد فشلت الحكومة عندما اتخذت سياسات اقتصادية قاسية. واعتقد انها حكومة تستخدم لتمرير مشاريع صادمة للشعب مشيرا الى ان العلاقة بين مجلس النواب والحكومة كانت علاقة غير سوية حيث عمدت هذه الحكومة الى اضعاف المجلس من خلال تحميله مسؤولية سياستها باعتبارها حكومة برلمانية "
ويرى القيادي الاخواني سالم الفلاحات ان "العملية التصحيحية للملف الاقتصادي دأبت باتجاه واحد هو جيب المواطن ، فلم تتقدم الحكومة في جانب الانفاق الراسمالي ولم تستطع ان تقدم حلولا للفقر والبطالة او لرفع دخل المواطن وتركته يصارع حتى التخفيف عنه اقتصاديا لم يتحقق"
واكد الفلاحات ان الحكومة لم تقم بأية دور إصلاحي ملحوظ أو أية نتائج ملموسة على أرض الواقع مشيراً إلى أن الحكومة أوصلت الوطن إلى مرحلة بعيدة عن تحقيق منظومة الإصلاح الشامل .
وفي الجانب السياسي قال الفلاحات ان الحكومة تراجعت في تحقيق الحياة الديمقراطية وان ما تشهده البلاد من أزمة سياسية واقتصادية حادة و تراجع للحريات العامة ادى الى هبوط سقف الديمقراطية مستشهداً بحالات اعتقال حرية الراي التي حصلت مؤخراً لعدد من الزملاء الصحفيين وسبقها اعتقال نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد .