القوات العراقية تواصل تحرير الأنبار وقادة »داعش« يفرون


تفر قيادات وأمراء عصابة داعش الارهابية مع عائلاتهم من مدينتي الفلوجة والرمادي وترك المسؤولية لقيادات اسيوية صينية وكورية وافغانية، غداة اطلاق عملية تحرير محافظة الانبار غرب العراق.
واكدت مصادر امنية عراقية أن الارهابيين بدأوا باخراج عائلاتهم من الرمادي والفلوجة والانتقال بهم الى اماكن قريبة من الحدود العراقية السورية تجنبا من عمليات القصف الجوي والمدفعي المكثف والزحف البري للقطعات الامنية العراقية.
وقال ضابط رفيع بالجيش العراقي ان أمراء داعش وقادة عصابته الارهابيين المتواجدين في مدينة الفلوجة اخذوا يتصلون بالقوات الامنية والحكومة العراقية يطالبون بالعفو عنهم لأنهم قد غُرر بهم واُكرهوا على العمل في صفوف داعش.

واضاف الضابط العراقي الذي يشرف على جانب من عمليات التحرير بالانبار عبر اتصال هاتفي معه ان هذه مؤشرات انهيار كبير في صفوف هذه العصابة الارهابية والتي ستعجل من حسم المعركة قريبا وطرد داعش.
واضاف ان الانتصار بات عنوان العملية العسكرية الحالية الواسعة الانتشار التي وضعت لها كل الاستعدادات والخطط باتجاه تطهير مدينتي الرمادي والفلوجة كمرحلة اولى قبل البدء بتطهير مدن اخرى مثل هيت والقائم وراوة والرطبة وغيرها، مشيرا الى ان من ابرز الخطط التي نجحت هي قطع الاتصال ما بين الرمادي والفلوجة وهيت بكونها تمثل ابرز معاقل داعش الارهابي.
و قال الضابط العراقي ان انهيار معنويات الارهابيين بعد هروب قادتهم وامرائهم ولدت حالة من الشك والتخوين بين عناصر العصابة نفسها،وأسفرت عن تنفيذ حالات اعدام لبعض عناصرهم بحجة الخيانة، مشيرا الى ان العملية نجحت بتحرير منطقة المضيق وجويبة وكذلك تامين الطريق البري القديم من الخالدية الى المنفذ الشرقي للرمادي لمسافة 30 كلم.
وتقف القطعات العراقية على مشارف الرمادي والفلوجة بعد ان حررت كافة ضواحيهما الخارجية خلال 24 ساعة الماضية ومنعت دخول المسلحين والاسلحة تماما. وأعطت مشاركة طيران التحالف الدولي بتعقب حركة الارهابيين واستهداف مخازن اسلحتهم بدقة متناهية قوة اندفاع كبير للقطعات الأمنية العراقية للتحرك باتجاه معاقل الارهابيين الذين فقدوا معنوياتهم كثيرا وساد الاباك بين عناصرهم.
من ناحية ثانية قالت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق (منظمة برلمانية تتولى الدفاع عن حقوق المدنيين)، امس، إن تنظيم «داعش»، منع المدنيين في مدينة الفلوجة من النزوح عنها، مع انطلاق العمليات العسكرية الحكومية لتحرير المدينة.
وقال «فاضل الغراوي»، عضو المفوضية إن «تنظيم داعش ومنذ فترة تزيد على ثلاثة أشهر، اتخذ من المدنيين في الفلوجة دروعًا بشرية، ومنعهم من الخروج من القضاء، وصادر ممتلكات أي شخص لا ينفذ تعليماته»، وفق تعبيره.
وأضاف الغراوي أن «داعش قام بتفخيخ كافة الجوامع والمآذن والدور السكنية والطرق المؤدية إلى الفلوجة، وكذلك المؤسسات الرسمية فيها، بقصد إيقاع أكبر خسائر بشرية ومادية».
من جهته، قال «عيد عماش»، المتحدث باسم مجلس محافظة الأنبار (غرب)، «إن تنظيم داعش، أطلق ليلة أمس والليلة التي سبقتها، الرصاص على بعض العوائل التي حاولت الفرار من المدينة، واحتجز المدنيين في مدينة الفلوجة، ومنعهم من الخروج».
فيما أعلن الحشد الشعبي الإثنين، أنه نجح في فتح طريق آمن من مدينة الفلوجة، وأن الطريق مكَّن نحو ألف عائلة الخروج من المدينة، والتوجه إلى المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية».
وقالت مصادر عسكرية عراقية، الإثنين، إن القوات الحكومية استعادت السيطرة على 3 مناطق حيوية، قرب مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي البلاد، وحررتهم من قبضة داعش، فيما لفتت المصادر إلى مقتل وإصابة العشرات من عناصر التنظيم، خلال عملية استعادة تلك المناطق.
اما في سوريا قال متحدث باسم قادة قوات المعارضة في جنوب سوريا إن مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا التقى بهم امس لأول مرة.
ويبرز هذا الدور المتنامي الذي يقومون به لاحتواء نفوذ المتشددين ن في جنوب البلاد.
ويسيطر تحالف الجبهة الجنوبية على مناطق كبيرة من الشريط الحدودي الجنوبي وانتزع السيطرة على بلدات وقواعد عسكرية من القوات الحكومية السورية.
وللتحالف الذي يضم جماعات مسلحة تلقت الدعم من دول غربية وعربية معادية للرئيس السوري بشار الاسد اليد العليا على حركات متشددة مثل جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا وتنظيم «داعش» الذي يسيطر على مناطق اخرى من البلاد.
وقال عصام الريس المتحدث باسم الجبهة الجنوبية ان التحالف عرض على مبعوث الامم المتحدة الخرائط ورؤيته عن الفترة الانتقالية بدون الاسد.
وقالت متحدثة باسم دي ميستورا «يمكننا القول انه التقى مع شخصيات معارضة سورية.»
وقال الريس ان هذه ليست المرة الاولى التي يطلب فيها مبعوث الامم المتحدة الالتقاء بقادة الجبهة الجنوبية لكن لم تعقد اي اجتماعات من قبل بسبب دواع لوجستية.
من ناحية اخرى أحرز تنظيم «داعش» تقدما على حساب قوات النظام في مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا بعد معارك اوقعت خلال ثلاثة اسابيع نحو 170 قتيلا في صفوف الطرفين، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان امس.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «سيطر التنظيم في الايام العشرة الاخيرة على المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة والمدينة الرياضية وحي الزهور ومناطق من حي غويران» وتقع كلها في جنوب المدينة. واضاف «تعرضت منازل المدنيين للنهب في حي الزهور».
وياتي تقدم التنظيم بعد شنه هجوما في 25 حزيران على مدينة الحسكة التي تتقاسم قوات النظام ووحدات حماية الشعب الكردية السيطرة عليها وتمكنه من السيطرة على اثنين من احيائها الجنوبية هما النشوة الغربية والشريعة.
وشهدت الاطراف الجنوبية للمدينة امس اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومقاتلي التنظيم. وبحسب المرصد، فجر تنظيم الدولة الاسلامية منذ بدء هجومه على الحسكة 17 عربة مفخخة على الاقل استهدف معظمها مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في المدينة واطرافها.
وقال مراسل امس في الجزء الغربي من حي غويران وهو جزء تحت سيطرة قوات النظام، ان اثار القذائف تبدو واضحة على الجدران فيما تتصاعد سحب دخان سوداء من بعيد.
وتسببت المعارك والقصف بين الطرفين وفق المرصد، بمقتل مئة عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين واصابة مئة اخرين بجروح. كما قتل سبعين عنصرا على الاقل من مقاتلي التنظيم بينهم 15 طفلا مقاتلا دون الـ16 عاما.