«التلفزيون» في رمضان.. شاشة للسخف والتكرار !

جفرا نيوز-  فارس الحباشنة كالعادة يتفاجأ التلفزيون الأردني بحلول شهر رمضان في كل عام، يطل على جمهوره بما تيسر من برامج روتينية مملة وبرامج ترفيهية و بضاعة «قرفها « المشاهدون، تعتمد على حوارات مع رجال سلطة و»بزنس «. ليس في يد التلفزيون الاردني أي ورقة رابحة في شهر رمضان ولا خارجه، هكذا يبدو أنه قدر حتمي لـ» الشاشة الأردنية «، برامج رمضانية متشابهة شكلا ومضمونا الى حد كبير، وضيوف يعاد تدوريهم على حلقات برامج الشهر الفضيل. والمدهش أكثر أن التلفزيون الأردني كرر خلال هذا العام إعادة إنتاج برامج رمضانية حققت فشلا ذريعا خلال دورات برامجية أنقضت، وأثير لغط واسع حولها من جدوى إنتاجها وإخفاقها المهني وتردي مستوى طرحها الإعلامي ويحضر منها للذكر هنا: «بورترية وسواليف رمضانية والمطبخ السياسي «. وهو ذات السؤال يتكرر كل عام ولا يجد أي إجابة، رغم تغيير إدارات مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، بأي حق تترك منصات الإعلام التلفزيوني لهواة ومبتدئين ومغامرين وتحولها الى حقول تجريبية لعروض تجهل بـ»أناقة شديدة « أبجديات العمل الإعلامي ؟ وبأي حق يمنح جاهلون بالإعلام فرصة ليطلون على جمهور» الشاشة الاردنية « ببضاعة إعلامية متهالكة ورديئة وصدئة وبائدة. لتتعرفوا عن فضائح التلفزيون الأردني، مجرد نظرة بسيطة وسريعة لما يبث عبر الشاشة الأردنية تكفي للتيقن كم أن التلفزيون يعاني من أزمة ملتهبة ؟ تفضح سوء إدارته وعقمه العقلي، وتكتشف الى أين وصلنا بالإعلام التلفزيوني ؟ التلفزيون الأردني و»ما أدراك ما التلفزيون « بلا هوية إعلامية جذابة وواضحة، البرامج هي نفسها، والشكل باهت، ما يجعلك وأنت تتابع الشاشة تشعر بصدق الإحساس والتفكير بأنك لا تمت للعصر الحالي بصلة تذكر، باستثناء أنه يبث بالألون، هذا الوضع القائم دفع كثيرين الى التعبير عن سخطهم من تلفزيون يدفعون له ضرائب ولا يشاهدونه. أو ليست رسالة الإعلام أن يرى آثار خطابه على جمهوره المستهدف ؟ ولكن ثمة ما يفقد العقل ويثير نوازع الضمير عند سماع ما يقوله الأردنيون بصريح القول والمكاشفة عن تلفزيونهم، فهل التلفزيون وضع ليكون بوقا لـ»فلان وعلان» من أهل السلطة والبزنس عبارة تسمعها كثيرا وتثير ضحكا أسود من الصعب أخفائه. ألا تكفي تأبيدة الفشل وهستيريا الإخفاق الفاضحة التي يعاني منها التلفزيون الأردني، لتدرك الحكومة أن هناك ضرورة لمراجعة ما ينفق من مال جنوني على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وثمة ما يثير الضحك والغضب في أن، لماذا ترعى الحكومة الإعلام السخيف والفاشل في أسمى آياته وأشكاله ؟ لربما هي عقلية دجنت كل شيء. الدستور