حزبيون يحذرون من جغرافيا جديدة للمنطقة
جفرا نيوز
حذر حزبيون من انخراط الأردن في "مشروع سايكس بيكو" جديد للمنطقة العربية خلال ندوة أقامها راديو البلد مساء الأحد.
وقال القيادي في الحركة الاسلامية، المراقب السابق لجماعة الإخوان المسلمين سالم الفلاحات خلال الندوة التي حملت عنوان "الدور الأردني ما بين أولوية الاستقرار أم الاصلاح"، إن "ما يجري من رفع رايات لمحاربة الارهاب هو تهيئة لإخراج إسرائيل من ورطتها في تشكيل دولة يهودية، دفع ثمنها العراق وسوريا ومصر، ويُطلب من الأردن دفع هذا الثمن لصالح استقرار المشروع الصهيوني بحجج واهية".
أمين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب أكد أن المنطقة العربية تواجه مؤامرة عنوانها "جغرافيا سياسية جديدة للمنطقة"، ضمن مشروع جديد لتفتيت المنطقة، وتأسيس حرب طائفية.
فيما رأت أمين عام حزب الشعب الديمقراطي عبلة أبو علبة في إعادة تقسيم المنطقة ورسم حدودها خطورة بالغة على مصائر الشعوب، وأنه مدخل شرعي لإدامة الاقتتال الداخلي.
وأضافت أن "ما يحصل بالمنطقة العربية هو نتيجة سياسات وتدخلات من قبل الدول الغربية، للاستيلاء على النفط وطرق المواصلات، مستفيدة من هشاشة المكونات الاجتماعية والمدنية والسياسية في المنطقة".
ويتفق الكاتب والإعلامي العراقي سعد الكناني مع ذلك بالإشارة إلى وجود مخطط لإعادة صياغة اتفاقية "سايكس بيكو" جديدة للمنطقة العربية.
ورأى أن تدريب العشائر العراقية ليس وليد صدفة، وإنما بطلب من العشائر السنية في المنطقة.
ويبرر الكناني تدريب العشائر بالقول: "التدريب يأتي لمحاربة منابع التطرف داخل العشائر، وهو دعم لاستقرار العراق، فاستقرار الأردن من استقرار العراق، وصادرات الأردن متوقفة، لسيطرة تنظيم الدولة على الأنبار".
بينما يطرح الكاتب ابراهيم عبد المجيد القيسي رؤية مغايرة من خلال قوله إن "الدولة الأردنية معنية بأن لا يصل هذا الخطر لها، وموضوع الحدود هو الموضوع الأهم في ظل توافق مصلحة القوى المعادية مع مطالبات الاصلاح".
الإصلاح أم الاستقرار
وحول ملفات الاصلاح في الأردن، تؤكد أبو علبة أن ملف الاصلاح في الأردن طوي في المرحلة الحالية لصالح عناوين سياسية في العالم العربي، واصفة إياها بـ"السياسة الرسمية الخاطئة".
ذياب يرى أن عملية تخيير الشعب الأردني بين مسألتي الاصلاح أم الاستقرار ما هي إلا "تضليل للشعب الأردني"، على حدّ قوله.
وأشار إلى أسباب تراجع الحراك الشعبي المطالب بالاصلاح، موضحا أن "التراجع يأتي لعملية الردة في الاصلاح على المستوى الحكومي، عدا عن السياسة الأمنية في التعامل مع الحراك، والتباينات داخل مكونات الحراك الشعبي وغياب برنامج جامع بينهم، وآخرها الاستخدام المضلل من قبل الدولة للظروف الصعبة التي تعيشها دول الجوار، لتخلق الدولة ثنائية الاصلاح أم الاستقرار".
وهو ما أكده الفلاحات بقوله: "الحديث عن عملية الاصلاح في الوقت الحالي لم يعد مطروحاً، رغم استجابة الأردن للحنين الشعبي في بداية الربيع العربي".
وبرر التراجع عن الاستجابة للمطالب الشعبية في الأردن بـ"الانحناء للواقع العربي والدولي"، معتبراً تجاهل الأنظمة العربية للمطالب الشعبية أنه استنبت التنظيمات الارهابية والتطرف.
فيما أكد القيسي أن "أي بلد تقع تحت تهديدات ارهابية يطغى ملف الأمن ليصبح الأولوية لديها"، مردفاً: "نحن ما زلنا نعيش انفلاتات في دول مجاورة، لكن الأردن استفاد من هذه التجارب".
فيما قال الكناني إن "الأردن انطلق من إصلاح حقيقي متدرج الذي هو أحد عوامل استقرار الأردن".