موانىء العقبة .. خيارات عربية و اقليمية رغم تراشق التصريحات
جفرا نيوز - كتب .. ابراهيم الفرايه
في الوقت الذي تتقاطر فيه سفن العرب و العجم الى موانىء العقبة بحثا عن الأمن و الأمان لتفريغ حمولاتها و يتسابق رجال المال و الاقتصاد و التجارة للدفع ببضائعهم و حاوياتهم نحو العقبة بعد أن (أطفأت ) الاغلاقات و الاضرابات و الحروب (منارات ) كثير من الموانىء الاقليمية المجاورة .. تهب بعض الاسماء و الصالونات لمهاجمة موانىء العقبة بحملة شرسة لم يسبق لها مثيل بسبب تأخير في حاوياتهم و بضائعهم رغم ان موانىء العقبة عامة و ميناء الحاويات خاصة تعمل على مدار 24 ساعة و بمعدلات تشغيل و مناولة زادت عن 100% بسبب اختيارات العرب الواثقة لموانىء الأردن الآمنه و المتمتعة بحالة من الأمن و الاستقرار و العمل المنظم افتقدها المجاورين لأسباب شتى لكنها للأسف أوجدت للبعض منا حالة من التراشق و التصريحات لايعرف أولها من آخرها.
موانىء العقبة عامة و ميناء الحاويات خاصة كان الاجدى تعزيز موقفها و استثمار موقعها و حالة الاستقرار و الامان التي تتمتع بها في هذا الوقت الملتهب عربيا و اقليميا من قبل كل الفعاليات الاقتصادية والتجارية و غيرها لنؤكد للعالم اجمع ان هذا الوطن و مرافقه هو ( الحضن الدافىء) لكل المستثمرين و الاقتصاديين لا ان نشن حملة شرسة و منظمة على اهم المرافق الاقتصادية البحرية الوطنية لتكون النتيجة حالة غير مسبوقة من التشهير و التصغير لميناء الاردن الوحيد اضطرت معه بعض الخطوط البحرية العالمية لفرض غرامات و خطوره على البضائع و الحاويات القادمة (هكذا) رغم ان هذه الغرامات و الخطورة لاتفرض الا في حالات الاغلاقات او الاضرابات او الفوضى العارمة .. لكن (بحدة ) تشهيرنا و اتهاماتنا و نيراننا الساخنة تجاة مرفقنا البحري على العالم رسمنا صورة قاتمة عن موانىء (أردنية ) هي الوحيدة الآمنة و المستقرة و العاملة و المنتجة في المنطقة و تعمل بنسبة اشغال يومي 100 % لنجد أنفسنا بعد حين و كأننا (نحرق ) أنفسنا بأيدينا
و السؤال هنا .. لمصلحة من هذا التراشق و الاتهامات التي تدار من على بعد 400 كم عن العقبة .. و هل هي حرب بين اشخاص او مصالح طالت نيرانها موانىء الوطن و سمعتها ؟؟ ام هي حالة من المناكفة و الاتهامات بين بعض مؤسسات الدولة لأن البعض يريد ان يكون صاحب اليد الطولى في الميناء ؟ ام ان الأمر برمته حالة من الصراع و كسر العظم بين (اسماء و صالونات ) تحاول فرض شروطها على القطاع العام ام ان العقبة الخاصة هي المستهدفة من نيران الأهل بعد أن عادت القرارات الاستراتيجية المتعلقة بالنقل و الموانىء لها و تكليف سلطتها رسميا للاشراف و المتابعة على كل صغيرة و كبيرة في العقبة
نشاط و اقتصاد متنامي في العقبة تدار معركة ضده من عمان لمصلحة مؤسسات و اشخاص لذلك كثرت العناوين و التحاليل اليومية لهذا المشهد الذي يحدث في العاصمة الاقتصادية للوطن و المتضرر الاول و الاخير (الأردن ) بكافة مرافقه و قطاعاته الاقتصادية و التجارية بعد أن ساهمت نيران و قذائف الاسماء و المصالح الشخصية في ان تحول سمعة موانىء العقبة تماما كسمعة بعض الموانىء الملتهبة في الجوار التي تحرقها نار الحروب و الرده لكن الفارق ان الامر بالعقبة جاء بفضل تصفية حسابات شخصية بين اسماء و اسماء و مصالح و مصالح .. و عند الآخرين بفضل الفتنة و الحرب و الدمار
ألم يكن الاجدى باقتصادي المنطقة و من يهمهم الامر لو كانوا جادين في المحاسبة و المساءلة اتحدث مع مختلف القطاعات و الشرائح عن تأخير بضائع و حاويات العقبة بصوت هادىء و من خلال القنوات الرسمية بدل نشر الغسيل العادي و الملون على حبال القاصي و الداني و التشهير بأهم مرفق اقتصادي بحري يخدم الوطن و الجوار و هل كان هذا التأخير الذي حدث بسبب اختيار العرب لموانئنا الآمنه و ثقتهم في الاردنيين و مرافقهم الاقتصادية يستحق هذه الحرب المبرمجة التي قد تساهم لاسمح الله في وضع موانىء الوطن على القائمة الخطرة و عندها هل نقبل على انفسنا ايها المنظرين و مطلقي النيران الدخانيه ان نستورد من حيفا او يافا او تركيا او دولا اخرى و نحن نملك الميناء الآمن المستقر المشهود له محليا و عالميا انه الاميز و الافضل في التعامل مع البضائع و الحاويات المختلفة امنا و أمانا .
خمس مؤسسات يرتبط عملها بالحاويات و البضائع و هي .. الجمارك و الغذاء و الدواء و المواصفات و المقاييس و الزراعة و شركة نافذ تقف على قدم و ساق منذ شهر في عمل متواصل و فوق هذا و ذاك كوادر سلطة العقبة الخاصة و موظفي و عمال الميناء بمتابعة ميدانية و اشراف مباشر من د. هاني الملقي و الاجهزة الامنية و الادارية في المحافظة و مجلس وزراء على اطلاع يومي بالرقم و الصوره عن الصادر و الوارد المحمل و المفرغ من الحاويات و البضائع و مع ذلك يصر جنرالات التصريحات و البيانات عبر هواتفهم النقالة من مصادر ثانويه و من خلال بيانات ناريه على توسيع نطاق الامر و تكذيب أهل الدار و تهويل حكايتهم الشخصية باتهامات و مبالغات لم يسلم منها أحد و كأن الامر لايتعلق بوطن و اقتصاد و انما يتعلق فقط بمجموعة من الاسماء و العناوين تبحث عن شيء ما..... لتتحول القصة بعد حين بفضل ارتفاع صوتهم و سخونة هواتفهم الى حديث رأي عام ادى الى انسياق الجميع وراء الانطباع الذي صنعه اصحاب المصالح و ليس الحقيقة الموجودة على ارض الواقع . فماذا يريد هؤلاء الذين يقودون معركة الانطباع على بعد 400 كم من العقبة رغم ان الجميع في المنطقة الخاصة و على رأسها السلطة و غرفة التجارة و نقابة الموانىء أعلنت استعدادها لتوفير زيارة ميدانية مجانية لكل من يرغب للاطلاع على أرض الواقع بعيدا عن قذائف الاتهامات التي تطلق من أسماء و شخصيات لايعرف أحد ماذا تريد بالتحديد
اختارت بعض وسائل الاعلام للتصريح و التجريح رافضة اطلاقا القدوم للعقبة للاطلاع و المشاهدة و معرفة التفاصيل رغم ان الحكاية كلها في العقبة وليست في خاصرة عمان الغربية و هنا نقول ماهكذا تورد الابل يا معشر القوم . و العقبة ليست ببعيدة عن عمان و كفى بكم (تقطيعا ) بمرافق الاردن الاقتصادية .. و كفى بكم جلدا للذات فهل المطلوب اغلاق موانئنا لتشعروا بالرضا و السعادة !! و عندها نهرول خلف الآخرين نستجدي نقل بضائعنا و متابعتها .. الم نستوعب جميعا دروس و عبر الاغلاقات و الاضرابات التي طالت معظم الموانىء المجاوره حتى نبدأ نحن (بقصف ) موانئنا الهادئة العاملة تعبيرا عن رفض او انزعاج من قرار او موقف حازم بمسؤول يرى ان القانون يجب ان يطبق على الجميع فلا مجال للاعفاءات اطلاقا و على المتضرر اللجوء للقضاء عوضا عن توسيط هذا و ذاك لاعفاءه مما ترتب عليه .. و لامجال لايقاف ( المعاينة الجمركية ) لأن الامر يتعلق بوطن و ليس بدكان .. و لامجال لمنع الفحص و الرقابة لأن تجارب (القمح ) أوجعت الجميع و مازالت .. و لامجال اطلاقا للتحميل العشوائي لاننا لسنا في (فزعة حصيدة) نريد تحميل زرعها بسرعة دون متابعة او مراقبة او حقوق و فوق هذا و ذاك فقد تم منح الاولوية المطلقة للمواد الغذائية و الالبسة يامن تذرفون دموعا على مستهلكيها لم نسمع اطلاقا ان اردنيا واحدا في شمال البلاد او جنوبها و خاصة من القابضين على حب الوطن انه (جائع) او (عريان ) بسبب حاوية تاجر تأخر تحميلها يوما او يومان ليقوم من لايعنيه الامر نيابة عن المواطن المسكين بحرب ضروس طالت سمعة موانىء المملكة لتأمين الغذاء و الملبس له
و اخيرا أم من اجل حفنة من الدنانير يا اصحاب المصالح نحرق سمعة مؤسسات الوطن و نشوه الصورة الناصعة التي يتمتع بها اقتصادنا الامن بفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي استطاع ان يجعل منه واحة امن و استقرار تستقطب كل الطامحين في استثمار امن و مطمئن رغم الامواج المتلاطمة التي تعيشها دول الاقليم
و اصبح الاردن بقيادة جلالته الحكيمة بمرافقه و موانئه الامل و الحلم الجميل الحائز على ثقة العالم بتميز مرافقه و موانئه و استقرار اقتصاده ما دفع (العرب ) و العالم أجمع على الوقوف احتراما لهذا الوطن الذي سيبقى كبيرا قويا بالصادقين المؤمنين بأنه الاجمل و الانقى و لن تهزه اطلاقا نيران محلية على مؤسساته الوطنية لمصالح آنيه بعد ان اختارته الدول العربية و الاقليمية الطريق الاخضر و المكان الآمن لمستورداتهم و صادراتهم وسيبقى الاردنيون يميزون بين الغث و السمين من الكلام و الحديث لاسيما و ان عيد الفطر السعيد حط رحاله على الابواب دون ان نسمع احتجاجا او صرخة تقول ان لاغذاء و لادواء و لا ملابس تكفي في الوطن