السعودي: التربية تقوم بتغيير الكتب وليس بتطوير مناهج
جفرا نيوز-حنين البيطار أكد وزير التربية والتعليم السابق الدكتور فايز السعودي أن مسؤوليته الأدبية والأخلاقيه تحتم عليه أن يكون ابناً باراً لوطنه بعيداً كل البعد عن المجاملات الزائفه، وخصوصاً انه ابن وزارة التربية والتعليم التي خدم فيها لسنوات طويلة. وأضاف في إتصال مع "جفرا نيوز" أنه عندما يوجه انتقاداً لوزارة التربية والتعليم فالسبب يعود لممارسات الوزارة وإتخاذها قرارات أدارية سابقة لأوانها، وهناك متطلبات تعليمية سابقة متعددة يجب تنفيذها وبعدها يجل اتخاذ هذه الإجراءات، وقد أدت هذه الإجراءات إلى إغفال مصلحة الطلاب والمعلمون و الكوادر التعليمية والإدارية في المدرسة. وآشار السعودي الى أن أخر برنامج إصلاح للتعليم في الأردن بدأ عام 2003م، وقد استندت عملية الإصلاح على النتاجات التعلمية، وتم بناء المحتوى التعليمي على أساس مهارات إقتصاد المعرفة، بالإضافة على التركيز على الكتاب المدرسي الذي يعتبر مصدراً من مصادر التعليم، وبالتالي كان الواجب تدريب المعلمين على إعداد أو إختيار المحتوى والأنشطة اللازمة بناء على خبرات الطلبة وموجودات البيئة التعليمية المحيطة في المدرسة. وبين أن دور المعلم اختيار المحتوى المناسب لتحقيق النتاجات التعلمية المقصودة، والمحددة في وثيقة المنهاج. ونوه السعودي الى أنه عندما طلب منه عن الحديث عن تطوير المناهج الحاليه، من قبل بعض وسائل الإعلام، فإنه أدلى برأيه الذي يقوم على تغيير المناهج حاليا لا يعتبر تطوير مناهج، بل مجرد تغيير كتب. ولفت الى ان الكتب المدرسية هي مصدر من مصادر التعلم، حيث أن هناك مصادر أخرى يتحمل المعلم، المؤهل ،المدرب مسؤولية إختيارها لذلك قلت انه وبدلا من تغيير الكتب المدرسية المستمر، على الوزارة تدريب المعلمين تدريبا محكما قبل الدخول للغرفة الصفية- وهذا رأي علمي مرتبط مع التوجهات الحديثة في تطوير التعليم، الذي أنفقت الوزارة عليه أكثر من مليار دول إبتداء من عام 2003 لغاية الآن. وقال انه وبناء على ذلك فلا داعي لمؤتمرات تطوير التعليم، بل المطلوب من الوزارة إستكمال البرنامج الذي بدأ في عام 2003، والتي جائت ضمن التصور الشمولي لإصلاح التعليم مع بعض الإضافات والتعديلات البسيطة. وشدد على أن جميع تصريحاته الصحفيه، لم تكن إنتقادا لمجرد الإنتقاد، ولا يوجد فيها إساءة لشخص وزير التربية والتعليم، بل هي عبارة عن رأي تربوي من موقع مسؤوليته الأخلاقية والأدبية، اتجاه وطنه وشعبه وقائدة. وختم بالقول انه لن يتوانى في القيام بواجبه، ومسؤوليته، في النقد البناء لإجراءات الوزارة، وليتأكد من يعلق بطريقة غير لائقة، بأن كلمة الحق مطلوبة، وسيحاسب عليها الإنسان يوم الموقف العظيم، وحينما يكون هناك إجراء صحيحا سنكون أول من يمدح ذلك الإجراء.