عندما يتم منع النائب من الكلام تحت القبة

جفرا نيوز - خاص 
سجل النائب محمد الرياطي شكوى ضد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة لان الاخير رفض اعطاءه الحديث تحت قبة البرلمان ....!!! وهي شكوى تعد سابقة في تاريخ الحياة البرلمانية وتفتح الباب واسعا امام الحديث عن دور رئيس المجلس وحقوقة وصلاحياته بما ينعكس بالنتيجة على هيبة المجلس عموما .

 المتابع للشأن النيابي لايجد في ذكراته او ارشيفة حادثة مشابهه لتلك التي يتحدث عنها الرياطي ويستحضر العديد من المواقف المشابهه التي كانت تنتهي باحترام قرار الرئيس انطلاقا من قاعدة احترام المجلس ونظامه الداخلي ..

وبعيدا عن مضمون الشكوى التي ينظرها القضاء ...فان مناسبة الحديث تنطلق من انة من غير المعقول ان النائب الذي لايمنح حق الحديث تحت القبة يذهب للقضاء ..!! ذلك انه باستمرار يتم مثل هذا الامر  تحت القبة .

في النظام الداخلي لمجلس النواب فصل يحمل عنوان " نظام الكلام " وهو موجود في النظام الداخلي منذ العام 1952 ولغاية تاريخة وقد استقرت احكام النظام والاعراف البرلمانية على اليات الحديث تحت القبة فلماذا يذهب الرياطي للقضاء للشكوى على الطراونة بدلا من ان يذهب الى المكتب التنفيذي للمجلس او الى لجنة النظام و السلوك .

من القواعد القانونية التي استقرت في النظام الداخلي للمجلس انه  لا يجوز لأحد أن يتكلم إلا بعد أن يطلب الكلام ويأذن له الرئيس، وإلا فللرئيس أن يمنعه من الكلام ويأمر بعدم إثبات أقواله في محضر الجلسة.

ومن القواعد القانونية المستقره ايضا ان للرئيس حق منع المتكلم من متابعة كلامه، دون قرار من المجلس، في الحالات التالية:-
1- إذا تعرض للملك بما لا يليق أو تناول مسؤوليته في غير ما نص عليه الدستور.
2 - إذا تكلم دون إذن الرئاسة.
3- إذا تفوه بعبارات نابية بحق أحد النواب أو إحدى اللجان أو الكتل النيابية أو الائتلافات النيابية أو الحكومة أو أحد وزرائها.
4- إذا تعرض للحياة الخاصة للغير.
5- إذا تعرض بالتحقير لشخص أو هيئة، ما لم تكن أقواله مؤيدة بحكم قضائي قطعي.
6- إذا تعرض لوقائع قضية معروضة أمام القضاء وبما يؤثر على سير العدالة فيها.
7- إذا انتهت مدة الكلام المسموح له بها.

وتزخر تحت فصل نظام الكلام العديد من القواعد والاحكام القانونية التي من شأنها ترتيب الكلام تحت القبة بما يضمن حسن ادارة الجلسة .

ماجرى في جلسة التصويت على الموازنة بين الطراونة والرياطي له حيثيات يفترض الاشارة اليها لعل ابرزها تقرير " راصد " عن الموازنة والذي كشف فية ان النائب الرياطي عضو اللجنة المالية التي ناقشت الموازنة بما فيها رفع اسعار الكهرباء التي تسببت باحداث المشكلة بينه وبين الطراونة لم يحضر سوى اجتماع واحد فقط من بين 48 اجتماع عقدته اللجنة ما يطرح السؤال التالي لماذا لم  يحضر الرياطي اجتماع اللجنة مع المسؤولين في مفوضية العقبة للبحث في موازنتها وهو الذي وجه مئات الاسئلة وعشرات الاستجوابات عن المفوضية ..!!!

ويقول تقرير راصد "  أن اللجنة المالية التي عقدت (48) اجتماعاً لمناقشة الموازنة حسب احصاءات راصد، وقد قامت بتخفيض العجز بقيمة (220)مليون انسجاماً وتخفيض النفقات الجارية بمبلغ (220) مليون في فصل وزارة المالية، في خطوة نوعية وسابقة للجان المالية في مجلس النواب، لافتا أنه لدى متابعة فريق "راصد" لاجتماعات اللجنة المالية لنقاش مشورعي قانون الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية تم رصد مدى التزام أعضاء اللجنة بحضور الاجتماعات، تبين أن أكثر الأعضاء حضوراً لاجتماعات اللجان النائب يوسف القرنة (رئيس اللجنة) إذ لم يرصد له أي غياب، فيما كانت النائب فاطمة أبو عبطة (مقررة اللجنة) ثاني أكثر النواب حضوراَ لاجتماعات اللجنة المالية وبنسبة 88% فيما كان النائب محمد الرياطي أقل النواب حضوراً لاجتماعات اللجنة حيث حضر اجتماع واحد فقط من أصل (48) اجتماعاً. ".