الجيش و الإستقلال دروس وطنية بليغة
جفرا نيوز-كتب : فارس الحباشنة
الجيش «مؤسسة وطنية « :عسكريا واجتماعيا وثقافيا، احتفالات الجيش بعيد الاستقلال هي استعراض لمجد الاردن الحضاري، وريث الثورة العربية الكبرى، التي حررت المشرق العربي من الاحتلال التركي، وأسست لأولى لبنات المشروع العربي الوحودي، وبناء الدولة الحديثة. وسط لوحة الاضطراب والفوضى الاقليمية، تبقى» مؤسسة الجيش « هي القادرة على الحفاظ على نسق وتراتبية عادلة، تحمي الدولة والشعب، القوات المسلحة قوة تصون وتحافظ على المصالح العليا للدولة الاردنية والامن الوطني. التاريخ العربي الحديث يروي قصصا عدة عن انجازات وانتصارات الجيش الاردني من كل زوايا أزمات الاقليم الكبرى، من حروب فلسطين ومعركة الكرامة ومرورا بحرب الخليج التي رفض الاردن المشاركة بها، حتى الحرب الكونية القائمة حاليا ضد جماعات الارهاب والتطرف الديني. الجيش الاردني «سر « من أسرار بناء وتطور الدولة الاردنية، نواة مؤسسية صلبة حمت الهوية الوطنية، ومن العلامات الوطنية التي يلتف الاردنيون حولها، ليست فقط لمنتسبي القوات المسلحة والاجهزة الامنية، ولكنها روح من التعبئة الوطنية تبعث في وجدان عموم الاردنيين كلما أشتدت المصاعب والازمات على البلاد. الاردن يمثل اليوم في المنطقة العربية، دولة لها سطوع متميز ومختلف، ومثاله عمق الاستقلال والحفاظ عليه وسيادتها الوطنية وحجم الانجاز رغم كل التحديات، الى جانب مشروعها السياسي الاجتماعي الاصلاحي « الديمقراطي والتعددي «. الدولة تواصل اليوم الحفاظ على مبادئ الثورة العربية الكبرى التحررية، ومشهد تسليم الراية الهاشمية للجيش في احتفالات الاستقلال، كان ماثلا وشاهدا على كينونة مشروع الدولة في الدفاع عن الاستقلال والحرية والعدل. مشاعر الاردنيين انجبلت بالفخر والاعتزاز في احتفالات الاستقلال وعيد الجيش، وحماية الدولة الاردنية المتحررة من التبعية، الاستقلال والحرية ليسا مجرد كلمات تقال؛ إنما الثمن باهظ جدا، وليست مجرد تعابير احتفالية، انما تعبير عميق عن ارادة صلبة في الدولة.
الدستور