مختصون:مشروع اللامركزية المنظور حاليا هو إعادة توزيع للمركزية


جفرا نيوز - حنين البيطار
إعتبر سياسيون وبرلمانيون أن مشروع قانون اللامركزية المنظور حاليا أمام مجلس النواب،ليس سوى صيغة مشوهة لمفهوم اللامركزية الحقيقية وأن الصيغة الحالية للمشروع لا تبتعد عن كونها توزيع للمركزية وليس تخلي عنها.
وأشاروا ان المشروع يشتمل على بعض العقبات من أبرزها عدم وجود رؤية واضحة بين البلديات والمجالس المحلية ومجالس المحافظات المنتخبة والمجالس التنفيذية ، وأن مشروع مسودة القانون سيُعمق المركزية كونه خاليا من المضمون الديموقراطي.
واضافوا ان اللامركزية ستكون سببا في التجزئة بين أفراد المجتمع، وخلق النزاعات على الصلاحيات بين قيادات المجالس.
رئيس اللجنة القانونية النائب مصطفى عماوي قال ان جلالة الملك أمر الحكومة بتوجيه لوضع اطار قانوني لايجاد قانون اللامركزية وتطبيقه ، الا ان الفرق كبير بين توجيهات الملك و توجهات الحكومة .
واضاف عماوي لـ"جفرا نيوز" ان الحكومة ارتكبت خطأً بإرسال القانون لمجلس النواب قبل ان تقوم بحوارات وان تدرس القانون بشكل جيد وبطريقة أقرب إلى المنطق واقرب إلى طموحات الناس و توجيهات جلالة الملك حتى يتم تطبيقهُ في الاردن .
واوضح بأن القانون سيؤدي بأن تكون حكومات داخل حكومات موضحاً ان المحافظ سيكون له سلطة مطلقة تتعارض مع مجلس المحافظة المُنتخب وتتصادم مع المجالس البلدية والمحلية المُنتخبة انتخاباً مباشراً .
وبين عماوي ان القارئ لهذا القانون يُدرك ان مشروع القانون سيضع كل الصلاحيات الهامة في يد من بأيديهم الصلاحيات قبل إقرارمشروع القانون ويجعل الأطراف أكثر تعلقا بالمركز.
وطالب عماوي من اللجنة المشتركة (الادارية والقانونية) دراسة القانون دراسة جيدة وان تعمل اللجنة على  تحقيق التوازن بين السلطات في كافة مناطق المملكة ،منوهاً انه في حال إقرار مسودة مشروع القانون الحالية فإننا سندخل في متاهة جديدة لا تقل عن متاهات مشاريع قوانين الإنتخابات وغيرها .
ويرى عماوي ان رئيس الحكومة د. عبد الله النسور هو "المركزي الأول" وليس قانون اللامركزية منوهاً الا ان جميع صلاحيات مجلس الوزراء بما فيها قانون الخدمة المدنية ربطها معهُ شخصياً ,, ويدعي بالشفافية فكيف يطلب اللامركزية ..!
من جهته قال المحافظ السابق أديب العساف ان تطبيق اللامركزية يتطلب وجود مفهوم  واضح ومشترك ما بين النخب السياسية وبين المسؤولين عن تطبيق اللامركزية وهذا غير متوفر.
واضاف العساف ان اللامركزية بحد ذاتها لا تضمن ادارة افضل للحكم, وفي الحقيقة فان اللامركزية غير الفاعلة او غير الملائمة تخلق من المشاكل اكثر مما تحل ، مشيراً انها ستحد من صلاحيات الحاكم الإداري وتختصر دوره على الجانب الأمني علما ان البلديات هي المسؤولة عن هذه الغاية .
ولفت العساف ان اللامركزية ستقود الى اهدار في الموارد المالية كما أن الحكومة المحلية قد تفتقر الى القدرة والخبرة المتراكمة لدى السلطة المركزية.
فيما استهجن محافظ سابق فضل عدم ذكر اسمه بطؤ العملية الاصلاحية في الاردن منوهاً ان الاردن قادر على تحقيق الانجاز والاصلاح السياسي لما يتمتع به من الاستقرار الامني والوحدة الوطنية مشيراً بأن قانون اللامركزية يجب ان يُعمل به منذ زمن لانه المحافظ هو الأعلم بشؤون محافظته من حيث توزيع مكتسبات التنمية في المحافظة على المواطنين .
واضاف ان القانون الجديد مجحف بحق رؤساء البلديات، مشيرا الى الكثير من العوائق أمام عمل رؤساء البلديات ، واعتبر أن الحد من صلاحيات رئيس البلدية هو اعتداء واضح على حقوق المواطنين، حيث إن القانون يحد من صلاحيات المجالس البلدية. 
يذكر ان الحكومة احالت الى مجلس النواب مشروع قانون اللامركزية الذي يطبق لاول مرة في تاريخ الاردن.