التلهوني يعرض تفاصيل مشروع قانون العقوبات الجديد
جفرا نيوز-
قال وزير العدل الدكتور بسام التلهوني ، ان مشروع قانون العقوبات الذي اقره مجلس الوزراء مؤخرا والموجود حاليا في ديوان التشريع والرأي ، يواكب التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الاردني .
واشار وزير العدل خلال مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء الى ان القانون الجديد يواجه القصور ويحدد الافعال والعقوبات ومعالجة المستجدات بهيبة الدولة وسيادة القانون في ظل ظهور ظواهر جرمية اصبحت تؤرق المواطن الاردني وتضر بسمعته نتيجة اعمال يرتكبها فئة امتهنت هذه الاعمال ، اضافة الى ادخال مفاهيم جديدة من مشروع العقوبات المحمية مثل حقوق الانسان، ويشمل جرائم بسيطة تجنب اصحابها دخول السجن بالعمل باحدى المراكز المجتمعية .
واضاف ان القانون جاء لتغطية اوجه القصور في معالجة المستجدات التي نجم عنها مساس بهيبة الدولة وسيادة القانون وفي ظل ظهور ظواهر جرمية اصبحت تؤرق المجتمع، لافتا الى ان مشروع القانون تبنى مفهوما جديدا فيما يتعلق بالعقوبات المجتمعية حيث ان بعض انواع الجرائم قد لا تكون جرائم شديدة الخطورة لكن تستحق العقاب لذلك سمح المشروع في بعض انواع الجرائم ان تكون هناك عقوبة اجتماعية بمعنى ان يخدم المشتكى عليه او الشخص الذي يخالف القانون , المجتمع بطريقة او اخرى دون المساس بحريته او ان يكون هناك سلب لحرية هذا الشخص .
وبين التلهوني، ان القانون الذي عمل خلال عام بصياغته مجموعة من القضاه والمحاميين واكاديميون ورجال القانون، عدل عليه 23 مرة منذ عام 1960 ، حيث عملت اللجنة الاخذ بالعقبات القانونية التي تمر عليهم خلال عملهم بتعديل العديد من النصوص القانونية وبعض الاوصاف بجرائم محددة وتعديل بعض العقوبات على معطيات عقوبة مناسبة بنص قانون يفي ببعض الافعال .
واشار وزير العدل الى ان القانون الجديد ادخل عدة مفاهيم لمعالجة الافعال المجرمة مثل الابتزاز والبلطجة وتعديل النصوص القانونية المتعلقة بظاهرة سرقة السيارات.
واشار الى تعديل قضايا الاعتداء على الموظف العام وجرائم الاعتداء على المياه وموضوع التحرش واطلاق العيارات النارية وتوسيع الحماية لذوي الاعاقة بالشكل المطلوب.
من جانبه، تحدث رئيس اللجنة المكلفة باعداد مشروع القانون ، القاضي ياسين العبدلات ، عن اهمية القانون المعدل ،باستحداث عقوبات جديدة لبعض الافعال واعادة النظر بتشريعات جزائية ومواكبة التطورات بالجرائم الاقتصادية واستبدال بعض الجمل بكلمات مناسبة ، اضافة الى مراعاة الاتفاقيات الدولية فيما يتعلق بحقوق الانسان وينص قانون العقوبات الجديد الغاء كلمة (الشاقة ) من نص المادة (14) من قانون العقوبات والغيت أينما وردت في القانون وعللت الالغاء بان كون السياسة العقابية في الاردن تراعي حقوق الانسان لا نجد اشغالا شاقة وانما اشغال ملائمة مع وضع المحكوم عليه .
كما تم اعادة صياغة نص المادة (20) من القانون ذاته وبموجب النص المعدل فقد حدد حد اعلى للعقوبات الجنائية بحيث اضيف حد اعلى للاشغال الشاقة والاعتقال المؤبدين بــلغ (30) سنة، وبذلك سدت الثغرة التشريعية الواردة بالنص اعلاه حيث ان عقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة كانت تستغرق مدى حياة النزيل المحكوم عليه ولغايات اطلاق سراحه، فقد كان يتم الاستناد لنص المادة (35) من قانون مراكز الاصلاح والتأهيل رقم(9) لسنة 2004 وتعديلاته كما عدل الحد الاعلى للاشغال الشاقة والاعتقال المؤقتين للنزيل المحكوم عليه ليصبح (20) سنة بدلا من (15) سنة، الامر الذي يحقق الردعين العام والخاص ويحد من الجريمة .
وعمل القانون على رفع حد استبدال عقوبة الحبس بالغرامة لتصبح خمسة دنانير بدلا من دينارين الوارد النص عليها في المادتين ( 22) و (27) و استحداث نصين جديدين يتعلقان بعقوبة جديدة يطلق عليها (العقوبات المجتمعية) سيصار لترقيمهما بالقانون الاصلي بعد صدوره بالمادتين (25) مكررة و (54) مكررة وسيساهم تطبيق العقوبات البديلة غير السالبة للحرية بالحد من حبس مرتكبي الجرائم البسيطة غير المكررين واصابتهم بعدوى جرمية من نزلاء آخرين وفي حال الاخذ بها وتطبيقها على المذكورين اعلاه ستخفف الضغط على مراكز الاصلاح والتأهيل وسترشد الانفاق المالي عليها .
كما تم اعادة صياغة المواد المتعلقة بالتدابير الاحترازية الوارد النص عليها بالمواد (28-39) من القانون ذاته كونها تعد الوسيلة الثانية للسياسة الجزائية في مكافحة الإجرام و يصار للجوء اليها إلى جانب العقوبة للقضاء على ظاهرة العودة إلى الجريمة وحماية المجتمع .
وعمل القانون المعدل على اعادة صياغة نص المادة (99) من القانون ذاته فبموجب النص المعدل للمحكمة اذا وجدت سببا مخففا تقديريا ان تقضي بعقوبة الاشغال المؤبدة بدلا من عقوبه الاعدام ، وان تقضي بعقوبة الاشغال والاعتقال المؤقتين لمدة خمسة عشرة سنة بدلا من عقوبة الاشغال والاعتقال المؤبدين ، ولها ان تحط من اي عقوبة جنائية اخرى بما لايزيد عن ثلثها بدلا من نصفها