خبراء: الحكومة لم تعالج الهدر في الانفاق بشكل جذري

جفرا نيوز -

اجمع خبراء ومحللون اقتصاديون على أن المواطن ضحية الهدر في النفقات الحكومية التي تطال معظم القطاعات المسؤولة عنها الحكومة.

وقالوا في تصريحات  إن الحكومة لم تعالج مشكلة الهدر في الإنفاق بشكل جذري وإنما تتبع إجراءات مؤقتة ، داعين الحكومة لتوزيع المخصصات التي تذهب لكل دائرة ووزارة حسب حاجتها وبالاعتماد على التقارير التي تصدر عن هذه الوزارة ومعرفة آلية صرف هذه الموازنة .
وتقر الحكومة بوجود هدر في نفقاتها، حيث قدّر وزير المالية الدكتور أمية طوقان في تصريحات سابقة حجم الهدر في الإنفاق الحكومي بـ 20% من النفقات، الأمر الذي يراه الخبراء ذا أثر سلبي على الاقتصاد وعلى الموازنة والمديونية بشكل كبير ،وان من يتحمل هذا العبء هو المواطن وهو ضحية هذا الهدر في الانفاق الحكومي.
وقال الخبير الاقتصادي جواد العناني ان الهدر يوجد في عدة قطاعات، مثل وضع الدعم في غير محله، وفي المخازن والمشتريات الحكومية، إلى جانب الهدر في صرف الادوية والمعونات، دون حل جذري من الحكومة، إلى جانب السيارات الحكومية وتوظيف الحكومي الفائض عن الحاجة و بدون انتاجية ، ناهيك عن توزيع المخصصات التي تذهب لكل دائرة ووزارة، لافتا الى قضايا التهرب الضريبي والعلاج في المستشفيات الحكومية رغم وجود التأمينات الصحية الخاصة
وأوضح ان الانفاق حكومي يبلغ حوالي 40% من الناتج المحلي الاجمالي، لكنه–الإنفاق–يعد هدرا دون مردود، مما يؤثر سلبا على نوعية ومستويات الخدمات المقدمة ، وبالتالي يكون المواطن هو الضحية في هذه المشكلة سواء من حيث ارتفاع معدلات الدين العام ، أو من ناحية ارتفاع الكلف المعيشية.
وطالب العناني الحكومة بمحاربة الفساد، وتفعيل خدمات الحكومة الالكترونية، وتبني سياسة الانفاق والتحصيل الحصيف والتحصيل الحصيف، وإعداد موازنة تعكس اولويات الحكومة، وتدريب الموظفين وتحسين كفاءة أدائهم.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش ان الهدر مشكلة الاردن الرئيسية، إذ أنها طالت كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، موضحا أن الهدر يشمل توزيع نفقات الموازنة العامة، او في كيفية استخدام موارد الدولة، وكان ذلك المشاريع التي يجب ان تقوم بها الحكومة ، او بمشاريع ليس لها اولوية بالانفاق وطريقة المناقلات التي تتم بين بنود الموازنة، والتي تؤشر على وجود مخصصات لبعض القطاعات تكون فائضة عن حاجتها ويتم استخدامها من اجل القيام باغراض اخرى في قطاعات اخرى او تغطية عجزفي مجال اخر.
وأشار الى أن الهدر يشمل أيضا الاسطول الهائل من سيارات النقل وبطريقة التعامل مع استخدامها، وقال «نتحدث هنا عن 20 الف سيارة نقل للمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والبلديات وامانة عمان، وان كلفتها السنوية تتجاوز (في مجال الصيانة والمحروقات والتأمينات) 100 مليون دينار واكثر».
وتابع كما أن الهدر يتمثل في استخدام الطاقة في الوزارات والمؤسسات المختلفة دون تشديد في كيفية استخدامها ، فضلا عن ضعف انتاجية الموظف التي قد لا تزيد عن ساعة واحدة في اليوم.
وفيما إذا كان الهدر الحكومي المسبب الرئيسي في زيادة المديونية، قال عايش «نتحدث عن 21 مليار من المديونية، و ما يترتب عليها من فوائد واقساط تبلغ مليار و100 مليون دينارسنويآ، اي ما يزيد عن مخصصات وزارتي التربية والصحة، او القطاعات الخدمية في الاردن»، لافتا الى أن الحكومات عادة ما تلجأ الى زيادة الضرائب على المواطنين لتغطية هذا الهدر.
من ناحيته أكد المحلل الاقتصادي وجدي مخامرة ان سبب الهدر هو عدم التزام الوزارات بالمخصصات الموضوعة في الموازنة، كزيادة استهلاك الكهرباء والمياه والقرطاسية، ومصاريف طارئة مما يزيد من نسب الهدر.
ودعا الى الأخذ بالتوصيات الصادرة عن تقرير ديوان المحاسبة وتفعيلها، واعتماد مبدأ الشفافية، وتفعيل اليات الرقابة والتطبيق والمساءلة، لافتا الى الدور الرقابي الهام لمجلس النواب.الرأي