حقوقيون يتدارسون اللجوء لـ "الجنائية الدولية" ضد مليشيات الحوثي و"ازلام" نظام صالح

عمان-
صرح الدكتور سعد البشير ممثل الهيئة الإسلامية العالمية للمحامين في الاردن بأن الهيئة تنوي عقد مؤتمر دولي بعنوان: (القانون الدولي وتطبيقاته لتعزيز الشرعية واسترداد الحقوق في اليمن)، وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في اسطنبول بالتعاون مع وزارة حقوق الإنسان والإغاثة بالجمهورية اليمنية.
حيث يتدارس (150) قانوني وحقوقي يمثلون منظمات قانونية وحقوقية دولية واقليمية الابعاد القانونية للأزمة اليمينة خلال المؤتمر المهني المتخصص الذي يشارك به مجموعة من النخب القانونية والحقوقية الإقليمية والدولية وعدد من ممثلي المنظمات والمؤسسات القانونية والحقوقية الدولية والإقليمية والمحلية من مختلف أنحاء العالم والمهتمين بالشأن اليمني، وبحضور ممثلين عن منظمة الامم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الاوروبي وHuman Rights Watch والمنظمة العربية لحقوق الانسان ومنظمة التعاون الاسلامي والاتحادالدولي للحقوقين .

يهدف المؤتمر الى تعزيز الشرعية واسترداد حقوق الشعب اليمني في إطار القانون الدولي بعد الانقلاب الحوثي، الى جانب تدارس إمكانية رفع دعوى قضائية لدى المحكمة الجنائية الدولية حول الجرائم التي ترتكب من قبل الحوثيين والانقلابين ضد المدنيين اليمنيين، وإعداد منظومة قانونية لاستعادة الأموال المنهوبة في الداخل والخارج، وبيان الأطر القانونية لـ (عاصفة الحزم) وأهميتها لتعزيز الشرعية وإعادة الأمن و الاستقرار في اليمن..

وأشار البشير إلى تصريحات إعلامية لأمين عام الهيئة الاسلامية العالمية للمحامين الدكتور خالد بن صالح الطويان بأن انعقاد المؤتمر يأتي في إطار مطالبة قانونيين وحقوقيين يمنيين من خلال رسائل بعثت الى الهيئة، الى جانب مطالبة الهيئة الملاحقة القانونية لمجرمي الحرب في اليمن من مليشيات الحوثيين وأزلام النظام السابق، فيما يتعلق بانتهاكات بحق الشعب اليمني، لافتاً الى أن المحامين اليمنيين زودوا الهيئة بكثير من الحقائق والمعلومات والصور، لتكون أدلة وبراهين على تلك الانتهاكات، معرباً عن أمله في أن تتمكن الهيئة من إدانة ميلشيات الحوثي وأزلام النظام السابق بما لديها الآن من براهين وأدلة وحقائق. بالإضافة الى أنه سيتم مناقشة حجم الدعم اللوجيستي والعسكري الذي قدمته إيران لمواليها الحوثيين في اليمن خلال السنوات الأخيرة وأثره على ارتكاب مقاتلي الحوثي جرائم حرب في المدن اليمنية، وأطماعهم في التوسع من معقلهم في صعدة نحو مدينة عدن العاصمة الجنوبية لليمن

فأهمية انعقاد المؤتمر بحسب أمين عام الهيئة تتمثل بأنه سيتميز بكونه مؤتمراً مهنيا دوليا حقيقا، وليس مجرد مؤتمر إعلامي أو تجمع فكري خطابي عاطفي، حيث سيتابع المؤتمر ولجانه تكييف الوقائع المتوفرة، فيما يتعلق بالأنظمة الدولية والمحكمة الجنائية وانتهاكات حقوق الانسان، التي نصت عليها المواثيق الدولية.

وبحسب البشير نقلاً عن الأمين العام للهيئة الدكتور خالد بن صالح الطويان فإن الهيئة تسعى لإبراز ثلاث نقاط من خلال المؤتمر: الأولى متابعة جمع الادلة وشهادات الشهود وتوثيقها وتحليلها من قبل محامين دوليين مختصين في هذا المجال، إلى جانب السعي لتقديم شكوى ودعوى لدى المحكمة الجنائية الدولية، معبرا عن أمله في أن تتمكن الهيئة من إيجاد محكمة خاصة باليمن متخصصة للنظر في جرائم الحرب التي وقعت في اليمن خصوصا من قبل مليشيات الحوثيين وأزلام النظام السابق، بالإضافة الى ملفات توثيقية تقدم للقضاء الوطني اليمني لاحقاً، بعد استقرار الاوضاع فيها لمعاقبة كل من ساهم في تلك الانتهاكات بموجب القانون الوطني اليمني.

ووصف الطويان الميليشيات الحوثية بالخطرة من الناحية الأيديولوجية، ويمكن أن «تطال ممارساتها العدوانية الدول الإقليمية وفي طليعتها السعودية، التي لبت نداء الرئيس الشرعي لليمن عبد ربه منصور هادي، وشنت (عاصفة الحزم) كي يتلافى الشعب اليمني ودول الجوار أي أضرار تهدد الأمن والاستقرار مستقبلا في ظل الأجندة التي تنفذها جماعة الحوثي

الدكتور سعد البشير ممثل الهيئة في الأردن أكدّ على أهمية المؤتمر للتعريف دوليا بالقضية اليمنية وبحثها من المنظور القانوني وبيان حقيقة الصراع الدائر في اليمن من مختلف الجوانب القانونية، الى جانب بيان للأطر القانونية لـ"عاصفة الحزم" وأهميتها لتعزيز الشرعية وإعادة الامن والاستقرار في اليمن.

وقال الدكتور البشير أن عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية ضمن تحالف عربي اسلامي أخرجت "منظومة العمل العربي المشترك من النمطية التقليدية في التعاطي مع القضايا العربية، لتشكل نهجاً وانطلاقةً واقعيةً وفعلية، حيث كان واقع العمل العربي مجرد ثنائيات ومجموعات تعنى بقضايا محددة، وان منظومة هذا العمل كان ترتدي "عباءة" التنظير والصبغة التنظيرية، وذلك قبل السادس والعشرين من شهر اذار الماضي (موعد انطلاقة عاصفة الحزم). حيث استطاعت المملكة العربية السعودية أن تضع "قطار" العمل العربي المشترك على "السكة" بعد طول انتظار، وتبديد مخاوف التفكيك والإضعاف والهيمنة بما يشكل استنهاض للعمل العربي المشترك في مواجهة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية.

وأشار الدكتور البشير إلى أن قيادة المملكة العربية السعودية لهذا العمل العربي المشترك، بما تمثله مكانتها على الساحتين العربية والإسلامية، أسهمت في جعل الأزمة اليمنية على سلم أولويات الأجندة الدولية والإقليمية، كما مهدت لموقف عربي إزاء كثير من الملفات العربية، وتوجيه بوصلة التعاطي مع الأزمات في المنطقة بما يخدم الشعوب والقضايا العربية.

وختم ممثل الهيئة الإسلامية العالمية للمحامين في الاردن الدكتور سعد البشير بأنه بين "الحزم" و"إعادة الامل" يبقى الرهان في خروج اليمن من أزمته - رهان إرادة ابنائه - وتجسيد ما حققته "عاصفتي الحزم وإعادة الامل" لبناء مستقبل