من يسمح بدخول سيارات معطوبة فنيا وميكانيكيا ؟

جفرا نيوز-  فارس الحباشنة في الاردن لم نسمع يوما أن قامت شركة سيارات بسحب منتجها من السوق المحلي، بينما تتزاحم الاخبار عبر العالم عن قائمة شركات كبرى لصناعة السيارات تسحب ملايين السيارات لاكتشاف خلل وعيوب فنية وميكانيكية في منتجها من السيارات. السيارات تدخل السوق الاردني سواء من خلال كبرى الوكالات التجارية لاستيراد المركبات او المنطقة الحرة وتجار التجزئة دون اجراء فحوصات فنية وميكانيكية كافية ومطابقة لمعايير وشروط السلامة المحلية والعالمية. التشريعات المحلية تفرض إجراء الفحص الفني والميكانيكي للسيارات، ولكن كما يبدو فان السوق المحلي يغرق بمئات الاف السيارات المستوردة من امريكا واوروبا واليابان، ومثبت بالفحص الفني وفحص « الكار فاكس « وجود عيوب في تصنيعها الى جانب عيوب أخرى تتعلق بتعرضها لحوادث غرق وحريق وما شابه ذلك من حوداث خطيرة. في الدول المتطورة وبلدان المنشأ يمنع استعمال تلك السيارات، ولا يجوز بتاتا ترخيصها، وتركن بالملايين في مآرب واسعة لتصديرها لأسواق دول العالم الثالث، كغيرها من السلع الفاسدة والخربانة التي تلقيها دول الغرب دون مواربة على أسواق العالم. ثمة ضرورة ملحة تدفع الى الصرامة والدقة والموضوعية في فحوص المركبات، وهي خطوة بالاتجاه الصحيح ولا بد من تنشيطها، بعدما ظهرت خلال الاعوام الماضية وبالاخص بعد حوادث الفيضانات الكبرى التي اجتاحت امريكا وخلفت ملايين المركبات المعطوبة فنيا وميكانيكا. امثلة كثيرة لما تتعرض له السيارات المستوردة تكشفه الفحوص الفنية ببساطة اجراءاتها :» سيارات مضروبة ومرممة وتحديدا في هيكلها الخارجي « البودي «، وبيد أن المشكلة تكون اكبر وأكثر تعقيدا عندما تتعلق بنظام السيارة الالكتروني وبالاخص الحديث منها. كل ذلك، يمكن أن يحسم عندما يطبق نظام شفاف للفحص الفني للسيارات، ويفرض على المستوردين الالتزام بمعايير فنية وميكانيكية حتى لا يتحول السوق المحلي الى كراج لـ»خردة» سيارات العالم، وبالطبع فان المواطن يشترى السيارة كـ»البطيخة « على البركة لا يعلم شيئا عن تاريخها الفني والميكانيكي، ويصطدم بعد قليل من الاستعمال بفظاعة الخلل والعيوب التي تواجهه باستعمال السيارة. الاجراءات المعمول بها لادخال السيارة الى السوق المحلي بعد جمركتها، توجب فحصها فنيا وتوكل تلك المهمة لشركة وحيدة تحتكر هذا النشاط في سوق السيارات، ولكن في العودة الى سجلات الفحص فان جميع السيارات صالحة ولم يجر يوما إعادة سيارة الى مصدر استيرادها ومنعها من دخول الاراضي الاردنية، وتلك من المفارقات بالطبع. سوق استيراد السيارات شهد خلال الاعوام الماضية نموا مذهلا بل جنونيا، ليلبي طلبا متزيدا عن حاجات السوق المحلي من السيارات، ولكن يبقى ما لا يمكن أغفاله وتجاهله أن السماح بدخول تلك السيارات المعطوبة فنيا وميكانيكا يؤثر سلبا على سلامة المواطنين وسلامة حياتهم باحيان كثيرة في ظل غياب الرقابة. بيد أن جملة تلك التساؤلات التي نطرحها نضعها بين يدي اصحاب القرار في وزارة الداخلية ودائرة الترخيص التابعة للامن العام، فواقع الحال بمرارته في سوق السيارات لم يعد يتحمل اجراءات رخوة ومتهاونة في تحديد صلاحية استعمال السيارة.