الفساد ونكستنا في العرب.. وجهان لعملة واحدة !

جفرا نيوز -

الكلمات الدافئة التي خص بها الرياضي الاول جلالة الملك عبدالله، شقيقه سمو الامير علي بن الحسين، بعد لحظات من انتهاء ما يسمى بمهزلة انتخابات الفيفا، حطت على قلب الامير الشاب كما البلسم الشافي "ان خوضك غمار المنافسة بهذه القوة، هو مصدر فخر واعتزاز أردني وعربي ودولي".. ذلك ان الاستياء لم يكن منصبا اساسا على خسارة الحلم بالفوز بمنصب رئاسة الفيفا؛ حيث عمل ممثلنا طوال الاشهر الماضية على ترسيخ الكثير من القيم والثوابت في منظومة الاتحاد الدولي، من شأنها لو تحققت، ان تغير وتزيل الكثير من الشوائب التي علقت به بعد اللغط الكبير والفضائح، التي تكشفت ولامست مصداقية واحد من اهم واكبر الاتحادات الرياضية على مستوى العالم..

وما يحز في النفس ما جاء من مواقف الغالبية العظمى من الاشقاء العرب، الذين وقفوا الى جانب بلاتر دعما وتأييدا ومباركة، لا بل ان العديد من هؤلاء قاد حملته الانتخابية، وجاهر تماما بوقوفه مع الرجل الذي قاد الفيفا منذ ما يزيد على الستة عشر عاما قابلة للزيادة بعد نجاحه الاخير..!

المثير في الامر ان كل التغييرات التي حصلت قبل ساعات من موعد الانتخابات، والمفاجآت التي هزت عرش الفيفا وأطاحت رؤوسه الكبيرة فيما يسمى بالفساد يبدو انها لم تقنع الاتحادات الكروية في العالم، ومنها الاتحادات الشقيقة باستبدال مواقفها وتغيير بوصلة اتجاهها، باعتبار ان المرشح الذي تربع على العرش الكروي الاول بات من ابرز المتهمين، سواء ثبت تورطه بالامر او لم يثبت، فهو المسؤول الاول عن كل ما يدور داخل البيت الكروي.. لكن هيهات، فقد اكدت الصناديق فيما بعد ان بلاتر يسيطر على ضمائر الغالبية العظمى من الرؤساء، بدليل حجم الاصوات الكبير الذي حصل عليه، وأملى على الامير علي ترك الساحة، لشعوره ربما بأن تغيير العقليات ومعها المفاهيم يحتاج للكثير من الجهد والوقت..!

وإن كنا ندرك بأن الامير الشاب خرج من معركة انتخابات الفيفا وقد حقق الكثير من المكتسبات، التي توازي، ان لم تتفوق على موضوع الفوز بالرئاسة، ومنها انه استطاع تغيير الصورة النمطية عن الانتخابات بالفوز المريح، الذي كان يحققه بلاتر طوال الدورات الاربع السابقة، الى ان وجد من ينازعه على كرسي الرئاسة بكل شراسة.. إلا ان فاجعتنا الحقيقية تمثلت في تلك المواقف غير اللائقة، التي كشف عنها بعض من الاشقاء، سواء بالتصويت الصريح للمنافس الاخر او بإطلاق مظاهر الفرح والسعادة والتهنئة المبالغ فيها… فهل وصل الحب حد السيف الذي ناله بلاتر مع فنجان القهوة العربية..؟العرب اليوم