باسم عوض الله.. مستشار أم رجل مهمات خاصة؟
جفرا نيوز- خاص بالغت أوساط وفعاليات سياسية وبرلمانية وإعلامية، في تقييم وتقليب المهمة التي طار في إثرها رئيس الديوان الملكي السابق الدكتور باسم عوض الله إلى المملكة العربية السعودية حاملا رسالة من القيادة السياسية الأردنية إلى نظيرتها السعودية، إلى درجة زعمت معها أوساط أردنية أن باسم يستعد إلى العبور نحو منصب سياسي رفيع تراوح بين رئاسة الديوان الملكي، أو ترؤس الحكومة المقبلة، أو الحلول في موقع استشاري بجانب جلالة الملك عبدالله الثاني. في المعلومات يمكن القول أن عوض الله المُبتعِد سياسيا وشعبيا عن المناصب السياسية، قام بزيارة إلى المملكة العربية السعودية محاولا اقتفاء أثر التوتر الصامت بين عمّان والرياض، وأنه أقنع مستوى سياسيا ما داخل قمرة القيادة الأردنية في تحريك ملف العلاقة، وإعادته إلى مستوى الحد الأدنى من التفعيل، وأن مهمة عوض الله التي تطوعت الرياض لإماطة اللثام عنها بحفاوة بالغة لم يتضح فورا ما إذا كانت قد نجحت أم لا، إذ ظهر عوض الله متأبطا ملفا اكتنز بالأوراق، وهو ما يعني أن عوض الله سيناقش أوراق الملف مع أركان القيادة السياسية السعودية الطازجة في الحكم. هذا في المعلومات، أما في التحليل فقد أظهر عوض الله ظهورا إعلاميا مفاجئا عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع التغييرات في السعودية مطلع شهر فبراير الماضي، بل أن ما يتردد سعوديا أن عوض الله يمتلك خط علاقات ساخن ومباشر مع أطراف نافذة في القيادة السعودية، وهو عرض تطويع هذا النفوذ لمصلحة العلاقات الأردنية مع السعودية العمق الاستراتيجي. وفي الانطباع العام فإن عوض الله الذي أقصي ملكيا أواخر شهر أيلول/سبتمبر 2008 بعد استفحال خلافه مع المنظومة الأمنية وقتذاك، قد حافظ على علاقة شخصية ومباشرة مع جلالة الملك، الذي يتردد أنه طلبه للإستشارة الاقتصادية أكثر من مرة طيلة السنوات الست الماضية، بل أن مصادر رووا ل"جفرا نيوز" أن عوض الله شوهد أكثر من مرة في المكاتب الملكية في قصر الحسينية، لكن وفقا للمصادر أيضا فإن ذلك كله أو بعضه لا يعني أن عوض الله يقترب من منصب سياسي أو استشاري. ومن المحتمل أن يمضي عوض الله كناقل رسائل، وكرجل ثقة لدى القصر الملكي، وكشخصية ذات نفوذ في الإقليم من دون مسمى رسمي، أو من دون الحاجة إلى تعريض عوض الله لأية احتكاكات أو مماحكات سياسية بدأت تتضح معالمها، خصوصا وأن الرجل أفاد ماليا خارج المنصب العام، أكثر مما استفاد وهو داخل قمرة القيادة، وهي مسألة فيها آراء واجتهادات لا تنتهي، لكن الثابت أنه لايوجد ما يمنع أن يشغل عوض الله أي منصب سياسي ترى القيادة السياسية أنه يجب أن يكون فيه.