مـاذا تعنـي فضيحـة «المثليين » ؟
جفرا نيوز- فارس الحباشنة
نسخ كثيرة لفضائح أخلاقية من عيد الالوان ومهرجان «البيجامات « الى فعاليات «المثليين والمتحولين جنسيا « تفضح النظام الاخلاقي السائد في المجتمع، ولا تعني شئيا أكثر من أنه خارج الصلاحية.
هذا ليس تعليقا سريعا على الفيديو الذي نشر على شبكات التواصل الاجتماعي عن فعالية أحتضنتها عمان ونظمت لمثليين ومتحولين جنسيا في الاردن يطالبون بالمساواة والاعتراف بحقوقهم، ولكن ثمة هجمات أخلاقية مبتذلة واسعة تهز المنظومة الاخلاقية : الاجتماعية -الدينية.
هناك ماراثون من الابتذال والدنو الاخلاقي تقوده جماعات تريد بث سموم أفكارها الشاذة والمنحرفة في روح المجتمع، يلعبون على مسارح في المجتمع الاقتراب منها محرم وممنوع حكما اجتماعيا ودينيا، تحت ذريعة الحريات والاعتراف بالاخر والديمقراطية، وغيرها من عناوين الابتذال الحقوقي الاستهلاكي الغربي.
ماذا يملك أولئك الشاذون والمهرولون صوب قيم الانحلال والفسق والانحراف الاجتماعي والديني ؟ سوى تدمير المجتمع وتفكيك قيمه الاخلاقية بكل مرجعياتها، وتوجيه تلك السياسة لعقول الشباب حتى يخرجون عن صواب رشدهم الاجتماعي والديني، وينجرون وراء قشور أفكار طارئة ومستوردة وغريبة على مجتمعنا، حتى أنها مرفوضة في المجتمعات الغربية التي انتجتها وتدعي التحرر والتقدم.
يتصور البعض أن تلك الفضائح تختفي وتطوى ما أن يتم تداولها في الاعلام، ولكن في الحقيقة فانها تثير سؤالا بائسا كبيرا عن مستوى الانحدار والابتذال والانحطاط الذي «يعشعش» في المجتمع، وكيف تعمل «جماعات منظمة» بالاسلوب والهدف الى فرملة احلام الشباب والتهام طموحهم بجذبهم الى افكار لا اخلاقية وشاذة ومنحرفة عن معايير قيمنا.
مستنقع من الفضائح الاخلاقية، تشغلنا بالسؤال عما أصاب المرجعيات الاخلاقية : الاجتماعية والدينية، وذلك لا يقتصر بشغف المتابعين بالفضيحة الجنسية فحسب، بل أن السؤال يمتد لفضائح جريمة أخرى غريبة وطارئة على مجتمعنا من قتل وعنف وسرقة وسلب وانتشار فاضح للمخدرات وتزوير ورشوة وظواهر اخرى، تستقر في احضان المجتمع، فان فكرت بها بمجموعها فهي لا تقل خطورة عن مسألة «المثليين « على سبيل المثال.
الاخلاق ليس لها علاقة بالعقوبة الجنائية والردع الامني الا بالمجتمعات المتخلفة، عندما يكون المجتمع كائنا «ضعيفا وهشا « أسيرا لافكار ومشاريع غيره، مفصوما ومضطربا، منظومته الاخلاقية سلطتها الاعتبارية والقيمية مهترئة ومهزورة وضعيفة وفاشلة أمام مخاضات سياسية واجتماعية اقتصادية وتربوية تعليمية غير ناجعة ولا مستقرة.
اختبار منظومة الاخلاق لا يعني توسيع دوائر التحريم والمنع والتعويذات، بل الاشتغال على تحصين المجتمع بالافكار والقيم الاجتماعية والدينية، حراس الاخلاق هم المواطنون أنفسهم، ولذا يجب التنبه وبحذر ودراية للمناهج التعليمية في المدارس والجامعات وللخطاب الاعلامي الداخلي والخارجي أيضا.