نواب لـ"جفرا نيوز" :تعيين وزير للداخلية لاعلاقة له بطول او قصر عمر الحكومة

جفرا نيوز - حنين البيطار

أجرى رئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور تعديلاً وزارياً على حقيبة سيادية من جسم الحكومة " وزارة الداخلية" بتعيين الوزير الاسبق سلامة حماد وزيراً لها .

حيث يرى مراقبون ومحللون ان تعيين وزير للداخلية من خارج الفريق الوزاري مؤشرٌ لاطالة عمر الحكومة وان الحكومة تبقى، ما دامت تحظى بثقة مجلس النواب ومجلس النواب يستمر في حال احتفظ بثقة ناخبيه منوهين لحديث جلالة الملك منذ بدء البرلمان السابع عشر داخلياً وخارجياً في مختلف المحافل وخلال تدشين مرحلة مهمة من مراحل الإصلاح السياسي المتدرج التي تعيشها البلاد ، فيما يرى بعض النواب ان الضرورة الدستورية بتعيين وزير للداخلية كانت سبباً في تعيين وزير بخبرة سياسية وأمنية للوزارة وانه لا علاقة بذلك بقصر او اطالة عمر الحكومة .

يرى النائب سليم البطاينة ان سرعة تعيين وزير للداخلية بعد استقالة وزيرها تماشياً مع الدستور، منوهاً ان تعيين الوزير سلامة حماد ذي الخبرة العالية في الاداء الداخلي والأمني خطوة مهمة فهو عمل وزيراً للداخلية منذ عشرون عاماً في عهد حكومة المرحوم الشريف زيد بن شاكر .

ويرى البطاينة انه منذ بدء البرلمان السابع عشر وجلالة الملك يتحدث داخلياً وخارجياً في مختلف المحافل ان هذا المجلس والحكومة باقية ما دام المجلس يتمتع بثقة الشعب والحكومة تتمتع بثقة النواب منوهاً الى وجود العديد من القوانين الهامة والمفصلية في الدولة الاردنية بحاجة الى تنفيذها ، اضافة الى اتفاقية الصندوق النقد الدولي الذي لم تنتهي بعد .

فيما يرى النائب سليمان الزبن ان تعيين الوزير سلامة حماد وزيراً للداخلية  تتطلبه المرحلة الراهنة منوهاً الى ما يتمتع به الوزير من خبرة وتجربة سياسية في الحياة الديمقراطية ولاعلاقة لذلك باطالة او قصر عمر الحكومة .

ويرى النائب رائد حجازين ان وزير الداخلية لا يتم تعيينه من قبل رئيس الحكومة لان هذه الحقيبة الوزارية السيادية من اهم الوزارات والتي يرى جلالة الملك الرجل الأنسب لها .مؤكداً ان لا علاقة بتعيين وزير من خارج الفريق الوزاري باطالة عمر الحكومة وان جلالة الملك هو من يحدد ذلك .

وقال النائب موسى ابو سويلم ان مجلس النواب له موقف من الحكومة لانها وضعت جميع الحلول المتعلقة بالشأن الاقتصادي وقوت المواطن على جيب المواطن مطالباً برحيل الحكومة التي همشت النواب ولم تُجري اي تشاور معهم باختيار وزير  للداخلية .
وقال النائب خالد البكار ان حكومة د. عبد الله النسور أستهلكت وبدأت تستنفذ من رصيد الدولة الأردنية وإخفاقها في التعامل مع العديد من الملفات وفشلها هو من سيعجل في رحيلها .

واضاف البكار لـ"جفرا نيوز" ان الحكومة تعمل في واد والشعب في واد اخر وعجزها في التعامل مع الملف الامني والاجتماعي وغيرها ، وعدم قدرتها على التعامل مع ظروف المرحلة اظهره ضعف اداؤها.

وقال انه من غير الممكن لهذه الحكومة ان تقوم بالانجاز والاصلاح اللازم لانها لا تدرك الضواغط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تؤرق صدور الشعب الاردني .

واوضح البكار ان الحكومة بدأت تعترف على لسان رئيسها بكثير من الاخفاقات والتقصير خاصة في الملف الاقتصادي وتأثيره على ابناء الشعب .

وانتقد البكار تعامل الحكومة مع عنف الجامعات، مشيراً ان استمراره يشكل تهديدا للمسيرة التعليمية برمتها ، منوهاً بأنه لا يعُقل في ظل وجود حكومة ان يتم الاعتداء على رؤوساء جامعات واخراجهم من مكاتبهم وهذا اشارة الى غياب القانون .

وأكد ان ما جرى من تعامل مع هذه الظاهرة لم يتجاوز اطر التعريف والدارسة، ويجب العمل فورا بجهد جاد يجتث الظاهرة بعيدا عن الحلول الآنية التي أثبتت التجارب عقمها.

واكد البكار انه لا يعتمد عمر الحكومة او قصرها بتعيين وزير من داخل الرحم الوزاري او من خارجه وانما ما تتطلبه الحقيبة السيادية ، وان تجربة تكليف وزير بوزارتين لاتنبطق على وزارة الداخلية لخصوية عملها.

واضاف ان دخول او خروج وزير من حكومة د. عبد الله النسور لا يؤثر في العملية السياسية الاصلاحية في ظل غياب برامجها٬ وفي ظل فريق وزاري غير متجانس .

ويرى البكار ان افضل قرار امام الحكومة ان تعتذر للشعب وتقول انها غير قادرة على القيام بواجباتها وان تدرك ان الظرف استثنائيا وان عليها العمل في سبيل هذا الشعب الكريم الذي يستحق العمل واما ان تستقيل فتريح وتستريح.

يذكر أن رئيس الوزراء عبد الله النسور من أكثر رؤساء الوزراء ثباتاً في المنصب، فقد كلف بتشكيل حكومته الأولى في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2012، وأعيد تكليفه مجدداً بتشكيل حكومته الثانية في 9 مارس/آذار 2013.