هل تلاحق رئيس الحكومة مفاجأةً ملكية؟

جفرا نيوز - حنين البيطار 
يبدو ان الاردنيين طال انتظارهم أمام معادلة تغيير الحكومة التي مضىّ عليها عامان لانهم غير متعودين على هذه المدة الزمنية الطويلة نسبياً ويحدوهم الامل ان يتم التغيير الحكومي في اقرب فرصة ممكنة قافزين عن معادلة اربع سنوات لمجلس النواب واربع سنوات للحكومة التي طالما اعلنها جلالة الملك ، لان هذه المعادلة نفذ صبر الاردنيين اتجاهها ولم يعد لديهم تلك النظرية التي تؤكد استقرار الحكومة والبرلمان .
لقد فتح شهية المحللين ما حدث مؤخراً باقالة وزير الداخلية ومديري الامن والدرك ووّجودها مبرراً لإلحاق الحكومة بهم بإقالتها وسط مؤشرات غير قريبة أهمها عيد استقلال المملكة في 25-5 القادم وانعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت غدا وسط مشاركة دولية واقليمية كبيرة وبدء الدورة الاستثنائية لمجلس النواب لاحقاً .
لا زالت الانتقادات لحكومة الدكتور عبد الله النسور تتوالى واخرها ما قاله العين سمير الرفاعي قبل أيام موجهاً حديثه لرئيس الحكومة قائلا: ان الاقتصاد ليس حصة رياضيات ، اضافة الى شكوى القطاع الصناعي والتجاري والسياحي وكثرة الضرائب والجباية التي تمارسها الحكومة على اكثر من صعيد وتكاد تكون مؤشرات كـتلك التي اطاحت بالجنرالات الثلاثة المجالي والطوالبة والسويليمين وفاتورة الكهرباء وغيرها من المفاصل المختلفة .
المراقب لرؤية جلالة الملك لا يستشف السرعة في التغيير الحكومي في القريب العاجل ويبدو ان الملك لا زال يتأمل خطواته القادمة وسط معادلة الاقليم في سوريا والعراق واليمن وكأن به يريد التريث انتظاراً لما يسفر عنه وضع الاقليم .
اما على الصعيد الداخلي فان عدم الاقتراب من قانون الانتخاب الذيُ يعد لبنة سياسية في الاصلاح السياسي حيث جائت الدورة الاستثنائية خالية منهُ مع انه يأتي على رأس اولويات القوانين التي كان من المفروض ان يبدأ الحراك اتجاه هذا المفصل الهام والحيوي .
على كل حال ان المُتتبع لخطوات جلالة الملك السياسية والادارية والمحلية لا يستطيع تنجيم او التكهن بموعد اصداره قرارات كبرى لأنه يراقب ويقيم وينحاز الى قضايا الوطن من فقر وبطالة وعجز في الاقتصاد وارتفاع في المديونية تجعله يفاجئ الاردنيون كعادته بقرار يكاد يشبه قرار عودة الوزير سلامة حماد الذي طوي ملفه منذ امد بعيد وتم اعادته الى موقع وزير الداخلية بخطوة لا يمكن توقعها .