دولة فلسطينية وقديستان فلسطينيتان في الفاتيكان


جفرا نيوز -
الفاتيكان.. يتزامن اعلان قداسة اول راهبتين فلسطينيتين في التاريخ المعاصر من قبل قداسة البابا فرانسيس، الاحد، مع اعتراف الفاتيكان رسميا بدولة فلسطين، بموجب اتفاق مبادئ تم وضع اللمسات النهائية عليه الأربعاء الماضي، ينص على الوضع القانوني للكنيسة الكاثوليكية في الأراضي الفلسطينية فيما يتعلق بالحرية الدينية والمعتقد وأنشطة الكنيسة في الأراضي الفلسطينية وحرية تحركها وأملاكها وقضائها. ووصلت الى العاصمة الايطالية روما، وفود الحجاج من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في القداس الاحتفالي، اليوم الأحد، الذي يترأسه قداسة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس، ليعلن من خلاله قداسة الراهبتين الفلسطينيتين ماري ألفونسين غطاس، ومريم اليسوع المصلوب بواردي، الى جانب راهبتين من فرنسا وايطاليا. وحسب مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن، الاب رفعت بدر سيشارك في القداس وفد مكوّن من 2124 مشاركا ومشاركة من الارض المقدسة، يرأسه غبطة البطريرك فؤاد الطوال، بطريرك القدس اللاتين، بصفته رئيسا لمجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة، إضافة إلى رئيس أساقفة عكا للروم الملكيين جورج بقعوني، ورئيس أساقفة حيفا للموارنة موسى الحاج، وأساقفة من الأردن، وفلسطين، ولبنان، والعراق، والمغرب، وتونس، ومصر، وليبيا وقبرص، وحشد كبير من كهنة ورهبان وراهبات ومؤمنين من مختلف الكنائس، بحضور جمع من الكرادلة والأساقفة في الفاتيكان والعالم. وأكد الأب بدر ما قاله البطريرك فؤاد الطوال غداة انتقاله إلى الفاتيكان، قائلا: إن إعلان قداسة قديستين من فلسطين، هو حدث روحي في غاية الأهمية بالنسبة إلى سكان الأرض المقدسة، وفي خضم الصعوبات التي نمر بها، فالقديستان الجديدتان تشكلان نورا لدربنا. وإذا ظهر في بعض الأوقات أن الأرض المقدسة، التي يمزقها العنف والانشقاق، تبدو وقد تشوهت صورتها، فإن قديستينا تأتيان لإعادة قدسيتها. فالقداسة ممكنة حتى في الظروف الصعبه للغاية". وتابع ان إعلان تقديس امرأتين من نساء الشرق في هذه الظروف القاهرة، هي دعوة من قداسة البابا فرنسيس للصلاة، التي لوحدها يمكن أن تساعد منطقتنا للنهوض من هذه المحنة بشكل عجائبي، وأضاف؛ لدينا الآن قديستان جديدتان تمثلان انموذجا للكمال للمسيحيين، وكذلك للمسلمين واليهود على حد سواء، فكلتاهما تُدعيان مريم، وهذا الاسم منتشر ومشترك بين التقاليد الثلاثة، وهو علامة لعصرنا الحديث، تشير إلى أنه يمكنهما الحديث مع الديانات الثلاث من دون تمييز. وقال الاب رفعت: إن القديسة الجديدة مريم اليسوع المصلوب، قد تعرضت هي بدورها إلى أعمال التطرف ومحاولة القتل، لتغيير ديانتها، وهي اليوم تتشفع للإنسان الذي يُقتَل بسبب دينه وانتمائه الديني، وهي توجه دعوة صارخة إلى احترام الاختلاف الديني والعرقي واعتبار الإنسان إنسانا مخلوقا على صورة الله ومثاله. أما القديسة الجديدة ماري الفونسين، فتابع الأب بدر، فإنها استطاعت بدعم من السلطات الدينية آنذاك تأسيس أول رهبنة عربية محلية، لها حضور كبير في العالم العربي، وبالأخص في مجالات تعليم الديانة والتربية والتعليم، ولها في الأردن وفلسطين ولبنان ودول الخليج وروما حضور بارز ومؤثر في المدارس الوردية التابعة للرهبنة العربية. ورحب الفلسطينيون بإعلان الفاتيكان، الاربعاء الماضي، عزمه التوقيع على اتفاق مع "دولة فلسطين" حول حقوق الكنيسة الكاثوليكية في الأراضي الفلسطينية، واعتبروه اعترافا بدولتهم، فيما وصفت إسرائيل القرار بأنه "مخيب للآمال". واكد الفاتيكان اعترافه الكامل بفلسطين، فيما تراوح المفاوضات حول اتفاق مماثل مع اسرائيل مكانها، وبرغم ان الفاتيكان يستخدم عبارة "دولة فلسطين" منذ بداية 2013، اثر تصويت الامم المتحدة. ومن المتوقع ان يتم التوقيع على الاتفاق اثناء زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الفاتيكان، لمناسبة اعلان قداسة راهبتين ستصبحان اول قديستين فلسطينيتين في التاريخ المعاصر.