معان... المعالجة الأمنية العرجاء

جفرا نيوز-محرر الشؤون المحلية   ثمة سر خفي في آلية معالجة الأزمات في معان تتعمد وضع المدينة كلها في بؤرة الاستهداف والاتهام مع كل عملية للقبض على مطلوب او ملاحقة مجرم فار مع ان ما يحدث في معان تكرار لمشاهد نراها في كل مدننا وقرانا في ضوء تنامي مستوى الجريمة وقصور السياسات الأمنية عن الحد منها.
 وتطفو إلى السطح من جديد الحاجة إلى مراجعة الذهنية التي تدير الأمن العام بعد أن أثبتت عجزها عن مواكبة تطورات المجتمع رغم ما تتوفر له من إمكانات ضخمة على المستوى البشري والفني تفوق نسبيا ما يتوفر لأجهزة الدولة الأخرى.
مفهوم الأمن والأمان الذي نتغنى به و نعتز صادقين بملامحه يبقى على المحك طالما أن كل مشكلة صغيرة (كالقبض على مطلوب) مرشحة للإنفجار كمواجهة بين مجموعة من المواطنين وأجهزة الأمن بسبب قصور المعالجة واعتمادها على القوة كخيار وحيد، فالأمن منظومة إجتماعية وثقافية وقانونية قبل ان يكون آداة تنفيذ بالقوة. معان التي كان رجالها أول من نفخ الروح لقيام الدولة الأردنية الحديثة ووقفوا مع الوطن في كل محنه ومحطات مسيرته لا يمكن القبول بتصويرها كمدينة خارجة على القانون وثقتنا أن المشهد الحالي سببه توسد بعض من لا يستحقون سنام أجهزة ومؤسسات تفوق إمكاناتهم.