مطالب موظفي الجامعات..حان وقت الاستجابة لها
جفرا نيوز- فارس الحباشنة
اخبار احتجاجات موظفي الجامعات يبدو أنها غير قابلة للانقطاع، وتعد كما يبدو رصيدا مضاعفا لما تعانيه الجامعات من عنف طلابي متأصل، الاحتجاج بدأ من ان مسؤولي الحكومة المعنيين بالملف غير مكترثين بأسباب الاحتجاج والتي تعود الى سنوات بعيدة تتعلق بمطالب وظيفية بحتة.
بؤرة الاحتجاج المتنقل بين موظفي القطاع الحكومي وصلت الى الجامعات، وبدأت العدوى تتتقل بالجملة من جامعة حكومية الى أخرى، وتحديدا جامعتي البلقاء التطبيقية ومؤتة اللتين شهدتا خلال أقل من 24 ساعة تحت سقف مطلبي مختلف احتجاجات واسعة ضد سياسات الادارة ورفضها الاستجابة لمطالبهم المشروعة.
موظفو الجامعات في مؤتة وغيرها يبحثون عن خلاصهم، إجابات الحكومة على مطالبهم تسدي صراحة الى أن الازمة غير قابلة للحل، وبحسب تعبير ناشط أكاديمي في الجامعة فان مطالب الموظفين تحولت الى أزمة مفتوحة بين الادارة والموظفين ولا بد من علاجها بحل عاقل وموضوعي ومهني، بعيدا عن سياسة الاقصاء والاصطفاف وزرع الفوضى التي تنتهجها رئاسة الجامعة في إدارة الأزمة العالقة بين الطرفين منذ أعوام بعيدة.
حالة اشبه بالهستيريا تعيشها الجامعات، وبالتالي أي حديث عن أزمة الموظفين واحتجاجهم يبدو شكليا إن لم يقترن بقرارات تفكك عقد النزاع، فحتى هذه اللحظة، يتيقن الجميع أن المسؤولين المعنيين المسيطرين على صناعة القرار يتعاملون برخاوة ولا يعيرون أي اهتمام لأزمات تعصف بسمعة التعليم العالي في بلادنا، وتضرب أيضا نجاعة وسلامة سير العملية التعليمية.
الجامعات الحكومية في الاطراف تأسست في عهد الراحل الملك الحسين، ولم تكن النظرة الاستراتيجية العميقة لدى الدولة لتأسيسها حتى تحقق أرباحا مالية على سبيل المثال كما يرى كثيرون اليوم من القائمين على التعليم العالي في بلادنا، حيث يسيطر منطق الربح السهل والسريع من تجارة التعليم.
التعليم بكل مستوياته المدرسي والجامعي لم يكن يوما قطاعا للربح، وما يجري بصريح الاعتراف هو تهميش وضرب للجامعات الحكومية، في حين يرعى المعنيون تفريخا لا محدود للجامعات الخاصة التجارية، وحتى الجامعات الحكومية فانها لم تسلم من تجارة التعليم، فنهج إدارة أغلب الجامعات صار مرتبطا بسياسة اقتصاد السوق المتبعة.
مشهد الاحتجاج بالجامعات يتطور ويتقلب ويكاد ينفجر، وأزمة مطالب موظفي جامعة مؤتة على سبيل المثال إن تم حصرها بعناية فانها لن تثقل وترهق ميزانية الجامعة، ولكن يبدو أن هناك عقلية في ادارة الحكومة يستعصي عليها حل أي أزمة.