سيناريو نيابي لتغيير الحكومة
جفرا - خاص.
الاتصالات التي يجريها نواب هذا الاوان لغرض عقد اجتماع من المرتقب ان يكون خلال الايام القليلة المقبلة ، لاتستهدف بلورة موقف من استحقاقات تشريعية برلمانية قادمة ولا تتعلق بصله للتسريبات التي تخص قانون الانتخاب وانما تاتي كمقدمة لتشكيل موقف نيابي من الحكومة يامل القائمين على الاجتماع ان يفضي للتوقيع على مذكرة ترفع لجلاله الملك تتضمن عدم قدرة النواب على التعامل مع حكومة النسور.
في الساعات الاخيرة ارتفعت وتيرة الحراك الذي يقودة مجموعه من النواب لعقد اجتماع منتصف الاسبوع يحضرة غالبية نيابية ورؤساء كتل الى جانب اطراف مهمة في المعادلة النيابية في مسعى يؤشر الى جدية التوجه النيابي لاسقاط الحكومة وفقا لما ذكرة لـ"جفرا " نائب طلب عدم الكشف عن اسمه .
النواب الغاضبون لأكثر من سبب من الحكومة تحدثوا عن السيناريو القديم الجديد : سنعمل على عقد اجتماع بغرض التوافق على التوقيع على مذكرة ترفع الى المقام السامي تتضمن موقف الغالبية النيابية حكومة النسور والاعلان على عدم قدرة المجلس الاستمرار في التعامل معها بعد ان يتم تقديم جملة من الاسباب التي دفعت النواب التوقيع على المذكرة .
عمليا ، فأن الاجواء النيابية تنذر بتصعيد سياسي مع الحكومة، لا يعرف مداه حتى الان ، بيد ان ثمة قناعه تتشكل لدى النواب بصعوبة التعامل مع الحكومة في ضوء العلاقة غير الطيبة معها ،سيما وان المجلس سيدخل في دورة استثنائية تحمل اجندتها تشريعات اصلاحية مهمة وهو امر يزيد من اعباء التعامل النيابي مع الحكومة .
لايتردد الكثير من النواب في ابداء رغبتهم جاهرا بعدم عقد دورة استثنائية على الاقل خلال فترة الشهرين القادمين لاسباب تتعلق بحالة الاحباط النيابي التي ترتفع يوما بعد يوم ، وعدم قدرة المجلس على فرملة الكثير من القرارات الحكومية وكذلك عدم قيام الحكومة بدورها في لعبة تبادل الادوار بل ذهبت ابعد من ذلك بأن ضربت عرض الحائط في الكثير من المواقف النيابية التي جاءت بالنتيجة تقديرا للمصالح الوطنية العليا وفي المقدمة منها اقرار موازنة العام الحالي التي وافق النواب عليها لادراكهم باهمية ذلك من اجل مصلحة الدولة لا الحكومة .
ولايجد الكثير من النواب اجابة واضحة ودقيقة للمسعى الحكومة الراهن بعقد دورة استثنائية للمجلس بعد ثلاث اسابيع من انتهاء دورة عادية امتدت لستة اشهر وشهدت انعقاد جلسات تشريعية ورقابية تجاوزت 62 جلسة واقرت فيها تشريعات بعدد غير مسبوق في الحياة البرلمانية .
يتساءل نواب عن اهمية ومبرارات عقد الاستثنائية في العشرين من الشهر الجاري كما تريد الحكومة ورئيسها ، والضرورات الوطنية للتشريعات التي ستكون على اجندة الدورة .
ذات النوب يوضحون في معرض حديثهم لـ"جفرا " ان الدورة الاستثنائية ان عقدت في العشرين من الشهر الجاري فهي ستحمل على اجندتها تشريعات حزمة الاصلاح السياسي بالمقام الاول وهي " البلديات واللامركزية و الاحزاب" وهي تشريعات ماتزال في طور الحوار والمناقشة لدى اللجان الينابية وان أي تشريعات اخرى ستكون على اجندة الدورة ليست ذات اولوية تستدعي قطع النواب لعطلتهم السنوية والدخول في استثنائية قبل ايام قليلة من حلول شهر رمضان المبارك وبالتالي فانة لمصلحة التشريع والانجاز يفضل ان تعقد الدورة بعد عطلة عيد الفطر وتمتد حتى اليوم الثلاثين من شهر ايلول المقبل لانجاز كل التشريعات خاصة الاصلاحية بعد دراستها بشكل مستفيض وعميق.
بالنتيجة فان الايام القادمة تحمل حراكا نيابيا باتجاه الحكومة عنوانه التصعيد معها يسحب الشرعية الدستورية من تحت بساط الحكومة سيما وان النواب لا يستطيعون حجب الثقة عن الحكومة خلال دورة العطلة البرلمانية الحالية او في الدورة إلاستثنائيه.