هل تدخل وسطاء لتنفيذ هدنة بين النسور والمرشحين لخلافته؟
جفرا نيوز - هل تدخل وسطاء من اجل قيام هدنة بين حكومة النسور والمرشحين لخلافته على الدوار الرابع؛ عبر اقامة خطوط تماس، وإقامة ممرات آمنة، وتحديد شكل قذائف القصف في المحاضرات واللقاءات والاجتماعات في المحافظات؛ حيث إن التحول دراماتيكي في الحياة السياسية هذه الأيام عاصف، وانفجر بحالة غير مسبوقة على المستوى النخبوي الذي يتهم فيها كل المتنفذين بعضهم البعض، وسط صراع غير مسبوق بين مراكز القوة والنفوذ.
ووفق معلومات، فإن الطوابق العليا للنخب تشهد حراكًا وتغذيات راجعة من اجل امتصاص صراع النخبة مع بعضها للوصول إلى الدوار الرابع، والجهود تركزت على هدنة لإيقاف الكف عن حملة الانتقادات الشرسة لبعض الطامحين للوصول إلى الدوار الرابع التي يوجهونها إلى رئيس الوزراء الحالي عبدالله النسور.
وفي ظل "صراع الرؤوس" تمحورت مظاهر الخلل الناتجة عن تصفية الحسابات، وتبادل الاتهامات؛ مما وفر صيدا ثمينا يصلح للنميمة النخبوية.
في الجانب الآخر، يتحدث البعض أن تحركات طبقة رجال الأعمال والأثرياء في قطاع السياحة والاتصالات والصناعيين والتجاريين تجاه الحكومة بدأت تثير التوتر لدى الفريق الاقتصادي في الحكومة، خاصة أن بعض المرشحين استثمروا غضب طبقة النخبة من اجل اللكز تجاه قرارات حكومة النسور، وقوانين ضريبة الدخل، ورفع أسعار الكهربا خاصة، وهذه الطبقة وهي الأعلى صوتا والأكثر تأثيرا.
وقال مراقبون إن الحكومة على وشك الرحيل، وان الهجوم في سياق الدفع بالاسراع بمغادرتها. وبينوا أن مناورات النخبة بالذخيرة الكلامية جاء بعضها بالريموت كنترول، مستفيدة من أن مشارب الفريق الاقتصادي متضادة، وأحيانا متناقضة ومختلفة تجاه الأولويات.
لكن آخرين قالوا إنه يجب إنصاف حكومة النسور المطلوبة، فهي بين خيارات أحلاها مر؛ فهي بين ضغوط صندوق النقد الدولي، وعجز الموازنة، وإن الحل في إيجاد تسهيلات لقطاع رجال الأعمال، في ظل ما يشهده القطاع الاقتصادي من أزمات وتحديات متلاحقة فاقمت من عجز الموازنة وحجم المديونية.
وفي السياق ذاته، يتوقع وزير حالي ان حكومة النسور لم تستنفد أغراضها؛ فرغم بطء حركتها، وضعف انجازها، لكن لديها ملفات لم تنجز الاتفاقية مع صندوق النقد الدولي، وقوانين الانتخابات والبلديات واللامركزية، وهي باقية للوصول على الطريق التي رسمها وفق توصيات صندوق النقد والبنك الدولي، ولهذا نرى التسارع في انجاز الملفات الصعبة
ووفق حديث أحد النواب، فإن هناك مزاجا نيابيا معاكسا لحزمة الشريعات الإصلاحية (البلديات، اللامركزية، الأحزاب)؛ وعليه فإن هذه الملفات قد تواجه لوبي يتشكل، وفي خضم هذه بدأ البعض يخرج مثالب بعض رؤساء الوزراء المرشحين للوصول إلى الدوار الرابع، وفتح الملفات من وضع كوابح أمام اندفاعهم الغريزي.
وكان رد رئيس الوزراء عبدالله النسور على هذه الشائعات والتلميحات والتلميعات بالتحدث عن استمرار مسيرة الإصلاحات الشاملة، وأن المطلوب في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى وهو ترشيد الخطاب والتكاتف والتلاحم الوطني، وتعظيم الجوامع، وليس البحث عن نقاط الخلاف.
وبينما كل ذلك يجري، وقد بدأت الحلقات تطوق الدوار الرابع، حيث تشتد الضغوط والاختناقات حول حكومة النسور الغارقة في سنديان النواب، والضغوط الشعبية والحملات الإعلامية، والغضب الشعبي العارم وسط اتهامات للحكومة بالقصور عن معالجة الوضع، والحلول الحكومية المقدمة لمواجهتها سلحفائية، ولا تنسجم أبدا مع تعطش المجتمع لحلها.
وبين بعضهم أن النسور جاء بوزراء اغلبهم لا يملكون القدرة، ولا يستقبلون طلبات النواب بالاهتمام، ورغم المراجعات المستمرة لهم؛ ما زاد من الاحتقان النيابي ضد أن تنتهي منها قبل أن ترحل، وأبرزها ملف المياه والخبز، حيث يجب أن يأتي رئيس الوزراء المقبل الى الدوار الرابع، بلا ملفات غير شعبية، وان الحكومة الحالية معنية بتنظيف كل القضايا التي من شأنها التأثير في شعبية الحكومة المقبلة.
وفي النهاية وفي خضم الصراعات بين النخب في ظل ظروف الاقليم الملتهب، فإن البلاد في أمس الحاجة إلى توافقات وطنية من كل نوع وصنف.السبيل