شركة الكهرباء الاردنية .. ملاحظات ضرورية
جفرا نيوز- فارس الحباشنة
أوصاف كثيرة يصعب حصرها ، و يمكن أطلاقها على ما يجري في مكتب "جباية صويلح" التابع لشركة الكهرباء الاردنية ، فوضى ومحسوبية و أنعدام للتنظيم ، المراجعون يواجهون اقسى انواع المعاملة السلبية داخل المكتب "أنذلال " ممنهج .
ما يجري هناك ، قل نظيره حتى في مؤسسات حكومية يعشش بها الفساد و الترهل الاداري ، عندما نتحدث عن شركة الكهرباء الاردنية لا نستهدف موظفا بعينه ، ولكنه يبدو أنها مظاهر عميقة لفوضى وخراب وخلل اداري ،ولربما أن النجاح الوحيد الذي يسجله موظفو الشركة "جمع المال " دون مراعاة لا بسط قواعد و معايير التعامل الاداري الامثل مع المواطنيين .
جولة سريعة في "مكتب صويلح " يمكن خلالها تلتقط الكثير من عناوين ومظاهر الفوضى الادارية ، أجهزة حاسوب معطلة ومواطنون ينتظرون لساعات على الدور المعوج حتى يتاح لهم فرصة تسديد الفاتورة ، و موظفون يتعاملون بمزاجية مفضوحة مع المراجعين .
المراجع الذي يجهد من وقت عمله لسداد فاتورة كهرباء يجد نفسه أمام طابور من المراجعيين عالقون في دوامة الانتظار أمام شباك تحصيل واحد ، وقد يبلغك الموظف باي لحظة أن "السيستيم " قد تعطل ، وما عليك الا الانتظار أكثر .
من المستحيل أن تصدق فعلا ما يجري هناك ، في عالم من أدارة خدمات التحصيل المالي ، تعاكس كل
قواعد الادارة الحديثة ، لا تفهم ما سر علاقة غضب الموظف من المراجع ، ولا تفهم لماذا يتم التعامل بمزاجية و"نرفزة " مع المراجعين المكبلين بفواتير الكهرباء .
ولا أفهم لماذا لا يتم تحصيل فواتير الكهرباء من الميادين ؟ دون أن يضطر المواطن لاهدار الوقت و
الجهد بمراجعة مكاتب" الجباية " وحتى الاصطلاح الاخير أعتقد أنه من موروثات عهد الادارة العثمانية ، ومن الواجب أستبداله والانتفاض عليه ، فيبدو من ملامح المصطلح ثمة استبداد و قمع على نظام"
السخرية " في تحصيل المال من المواطنيين .
نطرح هذه الملاحظات وغيرها و نفردها أمام مدير شركة الكهرباء الاردنية المهندس مروان بشناق ، و
أعلم أنه يبحث جاهدا على أصلاح و تطوير الشركة ، ولكن لا بد للادارة العليا أن تلامس حصيلة المعاناة التي يكابدها المواطنون مع ادارتهم في الميدان .