هل يدفع الاخوان الفاتورة ؟

جفرا نيوز - فارس الحباشنة بيان وزارة الداخلية بخصوص الاحتفالية الكبرى التي تنوي جماعة الاخوان المسلمين أقامتها بالاول منأيار المقبل في الذكرى السبعين لتأسيسها ، يحمل بصريح الموقف أنكارا لشرعية الجماعة و اعتراف رسمي "ضمني" بالجمعية الجديدة التي يقودها عبدالمجيد الذنبيات . فهل يعني ذلك بالفعل أن أخوان الاردن دخلوا مرحلة الشيخوخة السياسية ؟ و أنهم ذاهبون كما يرى محللون للانقراض و المحو من الساحة السياسية المحلية ، وأن ولادة كيان مواز جديد من صلب الجماعة يزيد من منسوب تلك الاحتمالات . على كل الاحوال ، يبقى التساؤل الاكبر أن التنظيم الاخواني بدخول عمره العقد الثامن ، مازال يتمتع بالقدرة على الثبات و الصمود في مواجهة الخصوم و الفرقاء ؟ و أليس تاريخ محن الجماعة شاهدا حي يبرهن على ذلك  ولكن في بلد كالاردن ، فان أدارة الازمات و الملفات الكبرى ، لا تقام على قواعد استراتجية تنظم أدارة عقل الدولة لها ، فالفرصة السياسية كانت متاحة أكثر من مرة لتحزيز مسار الاخوان السياسي و القانوني ، و لكن يبدو أن ثمة تعطل كون الدولة لا تملك بديلا ، حتى تنقض على الجماعة بهذه الشراسة . وبرغم أن هناك تيار قوي داخل مؤسسات الدولة يروج ويساند ذلك الخيار ، وتيار شعبي "جماهيري" في الشارع يقابل نهج وفكر الاخوان السياسي بالعدائية ،ويدعو بلا غلاظة الى تصفية التنظيم الاخواني ، وخاصة احتراق أوراق الجماعة في مصر وفشلها في ادارة السلطة و تعاطيها الطائفي و الاحادي النظر مع الازمة السورية والاهم في ضوء ذلك ، أن ثنائية الصراع الناعم و الخشن بتضادها بين الدولة و الاخوان أستهلكت سياسيا عبر واجهات عديدة للصراع بين الطرفين ،فالاردنيون يشتركون في رعب أكبر و اخطر من المستقبل ، رعب يتعدى حدود المخاوف التقليدية بين فرقاء اللعبة السياسية .