المخدرات .. بديل لماذا ؟

جفرا نيوز - فارس الحباشنة
يقال أن "المخدرات " في الاردن صارت صانعا للبهجة و الفرح ، لربما هي الوحيدة لجيل من الشباب لم تعد سعادتهم تتعلق الا باشعال سيجارة "حشيش" ، هي رحلة بحث عن سعادة و لذة ومتعة مهما كانت عواقبها ، حينما يحرمون من كل الملذات الانسانية و الطبيعية الاخرى .. فسياسات الظلم و القهر و التهميش الرسمي تقابل بضدية " الحشاش " المطبوخة بمزاج الفهلوة والهلوسة و النكتة و السخرية .
"الحشيش " و أنواع اخرى من المخدرات تنتشر بقوة ، صار عابر للطبقات الاجتماعية ، فلم يعد لذة "الميسروين "من أبناء الطبقة الثرية و أهالي الضواحي ، كما كان في حقب زمنية سابقة ، الحشيش متوفر لعموم الشعب و اسعاره بمتناول الطلب .
قبل أيام ضبط بالجامعة الاردنية شابان يتعاطيان ويروجان للمخدرات داخل الحرم الجامعي ، وحصاد
موسم المخدرات الجامعية يشير أن عدد المضبوطين بالاردنية وصل الى 50 طالبا ، وعدا ذلك عن جامعات أخرى حكومية واهلية يتفشى باحضان طلابها "الحشيش" .
المخدرات من " حشيش وماريجوانا" واصناف أخرى ، تباع باسعار زهيدة ، والحصول عليها أسهل من كل التوقعات ، ويضاف الى ذلك أن الشباب المتورطين بها مسحورين بقدراتها الهائلة على تسكين مشاعرهم و قلوبهم وتجفيف عقولهم .. تصيب المتعاطي بالبلادة واللامبلاة يصطدم عقله و جسده بكل شيء فوضوي و فاسد و فاشل و منحط ومحبط من حوله دون أن ادنى احساس .
عشاق المخدرات تزداد اعدادهم ، ورواجها في السوق يتضخم ، وعمليات الضبط الضخمة التي يعلن عنها الامن العام تخفي بلا شك تضخم هذه التجارة و انتشار شبكاتها السرية تحت الارض وفوقها أيضا ، فسوق المخدرات يحصد بقوة الترويج يوميا مستهلكين جدد .
الامتداد الطبقي للمخدرات ، حولها كما يبدو لأدة تسيطر على وعيء "الناس " ، و عناصر تنشيط المخدرات وصدارة انتشارها في المجتمع يمكن ربطها بدوافع خبيثة باطنة و ظاهرة ، تسعى تسكين هموم الناس السياسية و المعيشية و الاجتماعية .. ماكينة عبث .
المخدرات تصنف تجارة سوداء ، ولا تخلو من أسرار عميقة عند نبش تاريخها في بلادنا ، تجارة أدخلت المتورطين بها الى موسوعات خرافية في عالم المال ، وهولاء من يقال أحيانا عنهم بانهم "شطار و محظوظين " ، ومنهم من أستعاد اليوم تموضع سياسي و اجتماعي خارج دوائر لعبة "المخدرات " ، ويدخلون الى عالم السياسة بقوة مضاعفة لتثبيت مكانهم بكل المراحل باختلاف الاقنعة والوجوه .