دبة حانوت....بوابة العقبة تستصرخ(تقرير بالصور)
جفرا نيوز _ جواد الخضري
قرية دبة حانوت الصغيرة بمساحتها المأهولة لا يتعدى عدد سكانها 1500 نسمة منهم من يتبع اداريا لمحافظة معان حسب الكشوفات والبعض لمحافظة العقبة في حين تتبع دبة حانوت لمحافظة العقبة اداريا وهي تقع على الطريق الصحراوي وموقعها بعد منطقة رأس النقب ويربطها طريقان بمحافظة معان , الطريق الشرقي الذي يمر بعدد من القرى التابعة لمحافظة معان والطريق الصحراوي أو ما يسمى الغربي بنفس الاتجاه .
هذه القرية يعاني سكانها من التهميش من قبل المسؤولين بمحافظة العقبة من نواحي عديدة تتمثل في سوء تقديم الخدمات سواء الطرق , الصحة , العمل , السياحة بالإضافة لعدد من الخدمات الاخرى المفقودة .
بالنسبة للطرق , فالقرية تقع كما ذكرت على جانب الطريق الصحراوي الذي يربط مدينة العقبة بباقي مدن المملكة , لذا فأنها تعتبر بوابة العقبة الشمالية وكل من يزور العقبة لا بد وأن يمر ويشاهدها ولكن يعتبر موقعها يشكل خطورة واضحة على سكانها كونها تأتي كممر للشاحنات المحملة بالبضائع بكافة انواعها والخطورة تكمن بالمركبات والشاحنات المتجهة للعقبة لان الطريق منحدر مما يدفع ببعض السائقين لزيادة سرعتهم وهذا تسبب بحوادث سير كثيرة أودت بحياة العديد من المواطنين .
وتفتقر المنطقة لوجود مركز للدفاع المدني كون القرية تبعد عن أقرب مركز للدفاع المدني ما يزيد على 26 كيلو متر وهو مركز دفاع مدني لواء القويرة . ويطالب المواطنين في القرية بعمل مطبات خاصة للسيارات القادمة باتجاه العقبة للحد من حوادث السير جراء السرعة الزائدة .
من جانب أخر يقطن حول القرية العديد من أبنائها الذين يسكنون بيوت الشعر بعيدا عن القرية ويفتقرون لأبسط الخدمات خاصة الطرق الزراعية التي تفتقر ايضا لمقومات الطريق , فهي عبارة عن مسالك ترابية لا تفي بالغرض وخاصة في فصل الشتاء فان سكان بيوت الشعر تتقطع بهم السبل للوصول للقرية من أجل التزود لاحتياجاتهم اليومية , علما بأن المناطق التي يسكنونها سياحية بالكامل وطرقها توصل الى جبال رم السياحية , ويمر منها العديد من السياح الاجانب ولكنها مهملة من قبل وزارة السياحة والاثار .
أما من ناحية دور الاشغال العامة فحدث ولا حرج خاصة في فصل الشتاء فالمياه الجارفة النازلة جراء تساقط الامطار وذوبان الثلوج عن منطقة جبال رأس النقب فأنها تغمر معظم القرية التي تفتقر للعبارات ومسالك المياه مما يعرض سكان القرية لمخاطر السيول .
الناحية الصحية وكما ذكر سكان القرية بأن المركز الصحي عبارة عن مبنى يفتقر للكثير من الخدمات الصحية , فالطبيب لا يأتي للمركز الا يومين في الاسبوع ولمدة ساعة واحدة فقط , بالتالي الاهالي يتوجهون لمركز صحي القويرة أو المستشفى العسكري أو العقبة والبعض يتوجه لمستشفى معان الحكومي , فالقرية بحاجة لمركز صحي شامل يخدم سكانها أو من يتعرض لحوادث السير .
معاناة أخرى وهي مشكلة مياه الشرب , يقول أحد المواطنين بأن مياه الشرب لا تأتيهم إلا يومين بالأسبوع وتكون غير نقية كون خزان المياه الذي يغذي القرية بالمياه معطل منذ ما يزيد على سبعة أشهر لأنه بحاجة لصيانة وبه من الداخل القوارض وبعض من الزواحف كما في الصورة المنشورة.
أما بالنسبة للشباب فلا مركز لهم ولا نادي ولا حتى ملعب ولو ترابي يمارسون عليه هواياتهم . فالسكان قالوا بأنه ومنذ أكثر من سنة تمت الموافقة على انشاء ملعب بالقرية للشباب , إلا أن مفوضية منطقة العقبة الاقتصادية لم تعمل على تخصيص قطعة أرض لإقامة الملعب على الرغم ومن وجود العديد من قطع الاراضي والتي منها ما هو مخصص كمناطق سكنية تتبع للتطوير الحضري وهي أيضا لم يتم توزيعها على غير المالكين لقطع اراضي من ابناء القرية علما بانهم لا زالوا ينتظرون فرصة توزيعها عليهم من اجل البناء عليها .
مشكلة اخرى يعاني منها ما يزيد على خمسون أسرة يمتلكون منازل لهم مقامة على قطع اراضي لهم ولكن ومنذ ما يزيد على عشرة سنوات لم تقم المفوضية بتفويض الاراضي لهم .
بقي أمر مهم وهو ما يقوله سكان القرية هو غياب المسؤولين عنها وبحسب قولهم بأن القرية لم يزرها أي مسؤول من الصف الاول أو الثاني للاطلاع على الاحتياجات منذ ما يزيد على عشرة سنوات .