هل تنفذ الحكومة وجبة إعدامات جديدة؟

جفرا نيوز - بعد أن أيد 81 من المواطنين عقوبة الإعدام للمحكومين بها، وقع 25 نائبا مذكرة نيابية تطالب الحكومة بالاستمرار بتنفيذ عقوبة الإعدام على من صدر بحقهم حكم قضائي قطعي مبرم بالإعدام. وكانت آخر عملية تنفيذ للإعدام للمحكومة بقضية تفجيرات عمان العراقية ساجدة الريشاوي، وقاتل السائق الأردني في العراق زياد الكربولي. وجاء في المذكرة التي تبناها النائب زكريا الشيخ: "نحن النواب الموقعين أدناه نطالب الحكومة بالاستمرار في تنفيذ عقوبة الإعدام على من صدر بحقهم حكم قضائي قطعي مبرم؛ نظرا للآثار الايجابية الكبيرة التي نتجت جراء تنفيذ الإعدام بأول دفعة 11 محكوما، وما تبعها من إعدام الإرهابية ساجدة الريشاوي والكربولي". وكان آخر حكم إعدام نفذ قبل وجبة الإعدام الأخيرة عام 2006، ومنذ ذلك التاريخ جرى تجميد العقوبة من دون إعلان رسمي، أو إجراء أي تعديل على قانون العقوبات الذي ينص على هذه العقوبة في جرائم مختلفة، وبعد 8 سنوات على تعليق عقوبة الإعدام، نفذت وجبة إعدامات طالت 11 محكوما من أصل 112 في السجون الأردنية. من ناحيته، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية زياد الزعبي إن دور الوزارة في موضوع الإعدامات تنفيذي؛ إذ إن القرار يعود لدائرة النيابات العامة، حيث تعمل النيابات بالتنسيب في تنفيذ الحكم، عندها تقوم الوزارة بتهيئة المكان والتحضير له، وتنفيذه بحضور الجهات المختصة. وتبع قرار الاعدامات الأخير قيام ذوي 44 شخصا محكومين بالإعدام بالحصول على إسقاط الحق الشخصي، بعد إجراء مصالحات مع أهالي الضحايا من قبل أهالي الجناة، في حين تقدم طلبات إسقاط الحق الشخصي عن المحكومين بالإعدام، لرئاسة الوزراء، أو لوزارة الداخلية، وفور تقديمها تتغير العقوبة من الإعدام إلى الأشغال الشاقة المؤبدة. يذكر أن عقوبة الإعدام ترد على عدد من الجرائم الواردة في أكثر من قانون من بينها قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 الجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي، والجرائم الماسة بالقانون الدولي، والجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي، والاعتداء على حياة الملك، وتغيير الدستور بطرق غير مشروعة، والعصيان المسلح ضد السلطة الدستورية أو منع السلطة من تنفيذ وظائفها الدستورية، والفتنة والحض على التقتيل، والوفاة الناجمة عن عمل إرهابي، وجمعيات الأشرار والجمعيات غير المشروعة، والوفاة الناجمة عن الجرائم المرتكبة من قبل العصابات المسلحة، والجرائم المخلة بالخلاق والآداب العامة، والجنايات التي تقع على الإنسان: القتل العمد، والجنايات التي تشكل خطرا شاملا. وترد عقوبة الاعدام في قانون العقوبات العسكري رقم 43 لسنة 1952، وقانون الأسلحة النارية والذخائر رقم 34 لسنة 1952، وقانون المفرقعات رقم 13 لسنة 1953، وقانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 11 لسنة 1988، وقانون حماية أسرار ووثائق الدولة رقم 50 لسنة 1971. يشار إلى أن الحكومة كانت تنفذ احكام الإعدام في ساحة المسجد الحسيني، ثم صارت في سجن المحطة، لتستقر بعد ذلك في مركز اصلاح وتأهيل السواقة الذي أنشئ في عام 1988 في غرفة خاصة لتنفيذ أحكام الإعدام، وفق المعايير الدولية اطلق عليها مسرح الإعدام، الا أن بابها ما يزال مغلقا منذ صيف 2006. وفي الخطوات التي يتم اتخاذها بعد تنفيذ حكم الإعدام، فإنه يجب التأكد من وفاة المحكوم سريريا؛ بحيث يُتأكد من توقف الأجهزة الرئيسية الثلاثة القلب والتنفس والجهاز العصبي عن العمل توقفاً لا رجعة فيه، وتوثيق الوفاة، اضافة الى تنفيذ امر المدعي العام بنقل الجثة للحفظ والتأكد من إجراءات تسليمها.السبيل