رجال الدولة ..
جفرا نيوز- فيصل ملكاوي
سؤال بات على لسان غالبية الناس أين هم رجال الدولة في المشهد الوطني العام ؟ وهل هذا المفهوم بشخوصه لا زال حاضرا أم انتهى المفهوم والاشخاص ، فغاب رجال الدولة في موقع المسؤولية وخارجه.
هل بات رئيس الوزراء هو كبير الموظفين ، وهل باتت مهمة رؤساء الوزراء السابقين والكثير منهم لازالوا على قيد الحياة ، مجرد معتكفين في المنازل ، او رؤساء جاهات في الاعراس والمناسبات الاجتماعية ؟
لماذا بات شعور ابناء المؤسسات وقبلهم ابناء الوطن يشعرون ان الفقر الحقيقي هو ليس في جيوب الفقر التي يعانون منها وشبح البطالة وغيرها من المشكلات وهل بات الفقر في «رجال الدولة».
اين ذهب الوزير الذي كان حكومة بذاته بمعنى المسؤولية ، وبمعنى الرؤية ، اين ذهب النائب الذي هو مجلس بذاته بمعنى الرقابة والتشريع التي تتعدى اروقة المجلس الى اسناد مسيرة وطن بالصوت والصورة والفعل.
اين ذهب العين والذوات الذي يفترض ان كل واحد منهم مجلس بذاته بخبرته الطويلة واطلاعه على كل الهموم والملفات يوم كان عدد لابأس به منهم رؤساء وزارات ولا يقل البقية في المكانة والمواقع التي شغلها عن الاخرين.
لم تعد المسألة برأي الناس مشكلة مؤسسة هنا وهناك ولا حتى ملفا اقتصاديا او سياسيا او اجتماعيا مهما كان ، بل باتت المسألة تتعلق بحالة مفقودة من الاسناد لوطن لم يبخل عليهم بشيء بل اعطاهم كل شي.
مسؤولية غابت في اصغر المشاكل التي تحل بجرة قلم ، لا ببحر عناد ومناكفة ، حتى تتدحرج لتعطل كل شي ، مقابل ازالة خلل يمكن تجاوزه بقرار بسيط ، لا يعوزه كل العنجهيات والعنتريات والوعيد وقلة الوعي امام وعي مؤسسات واهل مؤسسات تجاوزوهم في معنى المسؤولية بكل معانيها.
هي « نخب » باتت بالاسم امام الناس وباتت الحالة تشي في كثير من الاحيان بصورة تكاد تضعهم بحكم الواقع كجزء من المشكلة وليس الحل ، هم برأي الغالبية لا يفعلون الحد الادنى مما هو مطلوب ، مرة يستنكفون ومرة يناكفون ومرات يتصارعون على حساب الشأن العام والمسؤولية العامة التي يقع تعريفها بلغة المواطن البسيط « كخدام للشعب » بمعنى ايلاء المسؤولية جل امانتها.
المسألة برأي الناس مسألة وطن ومكانة وطن وهموم وامال وطن ، بات يشعر المواطن ان هذه المسؤولية غائبة في اطار تعريف « رجال الدولة » الذين كان يؤمل ان يتجلى فيهم مفهوم الدولة إلى مستوى التحديات التي يمر بها الوطن وبكل ما حوله من لهيب مستعر يقع الوطن في « عين العاصفة » منه.
يشكر الناس الله ويحمدون نعمته بالقول والعمل ، بان حباهم قيادة جلالة الملك الذي ضرب كل الامثلة منذ توليه امانة المسؤولية الاولى بما هو معنى امانة المسؤولية بان قال لحظتها «كنت بالامس رب لاسرة من خمسة افراد واليوم أب لاسرة من خمسة ملايين مواطن ومواطنة» تعداد الاسرة الاردنية انذاك.
يحمدون الله بان بنى وعزز القائد واسرته الكبيرة ، مؤسسة القوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية دروعا للوطن ، وسندا لاهله ، حتى في مسألة التنمية بمفهومها الاشمل وكانت عند الثقة والامل يجسدون معنى الدولة وامانة المسؤولية في الدولة وامانة المسؤولية والواجب امام رأس الدولة واهلها.
السبت 2015-04-18
inShare