سياسيون : بناء الأردن للجيش الليبي حماية للأمن المصري

 
جفرا نيوز

 

أجمع سياسيون أردنيون على أن "الطلب الليبي من الأردن المشاركة بإعادة بناء جيشه الوطني، ينطلق من الثقة التي باتت تتمتع بها القوات المسلحة الأردنية على المستويين الإقليمي والدولي". وقالوا في تصريحات : إن "هذا الطلب يأتي أيضاً في إطار الرغبة الأردنية في المساعدة بالجهود الإقليمية العربية الرامية إلى الحفاظ على الأمن القومي المصري، من خلال تأهيل جيش قادرعلى بسط سيطرة الشرعية على الأراضي الليبية، وحماية حدوده مع مصر".
انحياز للشرعيات وقال الأمين العام للحزب الوطني الدستور، الدكتور أحمد الشناق أن "الأردن منحاز دائماً للشرعيات في أي دولة عربية، ومعني بالحفاظ على الشرعية فيها"، مشيراً إلى أن "مشاركته في بناء الجيش الليبي جاء من هذا المنطلق". وأضاف أن "الجيش القوي في أي قطر عربي هو الآلية الوحيدة الحقيقية لوقف استهدافات الاقتتال على الهويات الفرعية، ووقف نزيف التفتيت و تمدد الإرهاب في الجغرافيا العربية". وأضاف الشناق أن "إبقاء الملف الليبي مفتوح على الإرهاب والتنظيمات المليشوية المسلحة، هو إبقاء الأمن القومي المصري في دائرة الخطر، وإلهاء لمصر عن ممارسة دوها القومي المطلوب بالوقوف إلى جانب القضايا العربية". وتابع أن "إعادة الاستقرار في ليبيا من خلال جيش وطني قوي هو مصلحة أردنية، ومساهمة حقيقية في الحفاظ على الأمن القومي المصري، والقومي العربي من خلال الحفاظ على الدولة الوطنية". وأوضح أن "الطلب الليبي من الأردن المساهمة في إعادة بناء جيشه ينطلق من السمعة الطيبة والاحترافية التي يتمتع بها الجيش الأردني البعيد عن أي توجهات طائفية أو مذهبية أو عرقية".
دعم مصر وقال وزير التنمية السياسية السابق، موسى المعايطة إن "الأردن معنى في دعم مصر، والوقوف إلى جانبه في مواجهة أخطار الإرهاب، خاصةً القادمة لها من ليبيا"، مشيراً إلى أن "بناء جيش ليبي قوي هو ضمانة حقيقية لحماية الأمن القومي المصري".
وأوضح أن "هناك رغبة أردنية قوية لتستعيد مصر الشقيقة دورها السياسي في المنطقة". وأضاف المعايطة أن "الطلب الليبي من الأردن بإعادة بناء جيشه يدلل على الثقة التي تتمتع بها القوات المسلحة الأردنية، والدور الذي يتمتع به الملك عبد الله الثاني في المنطقة والعالم". وأوضح أن "هناك ثقة إقليمية ودولية بالأردن وإمكانيات الجيش الأردني في إعادة تأهيل الجيوش العربية على أسس احترافية".
ثقة إقليمية أما الكاتب والمحلل السياسي، الدكتور باسم الطويسي فأكد أن "الطلب الليبي مؤشر قوي على حجم الثقة الإقليمية التي تتمتع بها القوات المسلحة الأردنية، وقدرة الأردن على أن يلعب دوراً محورياً في المرحلة المقبلة، والتي تتجاوز مرحلة تصفية الصراعات إلى مرحلة إعادة بناء الدول". وأوضح الطويسي أن "أحد أهم مرحلة بناء الدول، هو بناء الجيوش القادرة على حماية الشرعية"، مشيراً إلى أن "هناك توافقاً إقليمياً دولياً وبالأخص من قبل الولايات المتحدة الأمريكية على ما يتمتع به الأردن من قدرات على إعادة بناء هذة الدول". وأضاف أن "هناك مؤشرات قوية على بداية وجود تفاهمات ليبية ليبية"، مشيراً إلى أن "الطلب الليبي بإعادة بناء جيشه الوطني يأتي في هذا السياق". وقال الطويسي إن "هناك فرصة للأردن مواتية حالياً لاستثمار سمعته وسمعة جيشه الاحترافي على المستوى السياسي والاقتصادي"، مؤكداً بأنه "إذا نجح الأردن في ليبيا واستطاع أن يخلق توافق وطني، فسيكون له دور إقليمي فاعل في المرحلة المقبلة".

 

24 الإماراتي